بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محافظ الغربية يشهد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

جانب من الاحتفالات
جانب من الاحتفالات

 شهد الدكتور طارق رحمي محافظ الغربية، احتفال المحافظة بالمولد النبوي الشريف، والذي أقيم، صباح اليوم، بالمسرح الثقافي بطنطا، بحضور الدكتور أحمد عطا نائب المحافظ، الأستاذة نجوى العشيري السكرتير العام للمحافظة، المهندس علي عبدالستار السكرتير المساعد، العميد أركان حرب هاني عامر المستشار العسكري، والمستشار عمرو حتاتة المستشار القانوني للمحافظة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالمحافظة، لفيف من القيادات التنفيذية والشعبية والدينية.

 بدأت الأمسية بالسلام الوطني،  تلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم تلاها القارئ الشيخ محمود الشحات أنور استمع بعدها الحضور لندوة دينية أدارها الشيوخ الإجلاء الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر والذي ترأس الندوة الدينية بحضور مجموعة من المشايخ على رأسهم فضيلة الشيخ خالد خضر وكيل وزارة الأوقاف بالغربية، الشيخ عبداللطيف طلحة وكيل المنطقة الأزهرية بالغربية.


 خلال كلمته وجَّه الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشكر لمحافظ الغربية على الدعوة الكريمة والتنظيم المتميز مستهلًّا الندوة بالثناء والصلاة على خير الأنام سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- وقال هاني: "إن كمال الإيمان بالله سبحانه وتعالى مرتبط بمحبة سيدنا النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين، وأن الاحتفال بذكرى مولد النبي -صلى الله عليه وسلم-، من أفضل الأعمال وأعظم القربات، لأنها تعبير عن الفرح والحب للنبي -صلى الله عليه واله وسلم-، والاحتفال بذكرى المولد النبوي يكون بتجمع الناس على الذكر، والإنشاد في مدحه والثناء عليه، وإطعام الطعام صدقة لله، إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإعلانًا لفرحنا بيوم مجيئه.
 من جانبه أكد الشيخ خالد خضر وكيل وزارة الأوقاف بالغربية أن الرحمة من عظيم الأخلاق التي تحلّى بها نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وقد تجلت الرحمة في حياة نبينا صلوات ربي وسلامه عليه في أعلى صورها وأبهى معانيها، واتسعت آفاقها لتشمل جميع أمته، بل جميع المخلوقات، إذْ يقول الحق سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} ويقول نبينا -صلى الله عليه وسلم- عن نفسه: (إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةً مُهْدَاةً). فكان نبينا -صلى الله عليه وسلم- رحيمًا بالضعفاء وذوي الهمم واليتامى والمساكين يوصي برحمتهم وإكرامهم ويسعى في قضاء حوائجهم، إذْ يقول نبينا -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقرْ كَبِيرَنَا)، ويقول -عليه الصلاة والسلام- لمن جاءه يشكو قساوة قلبه: أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: ارْحَمِ الْيَتِيمَ، وَامْسَحُ رَأسَهُ، وَاطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قَلْبَكَ، وَتَقْدِرُ عَلَى حَاجَتِك، ويقول سيدنا عبدالله بن أبي أوفى -رضي الله عنه-: "كان النبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- لا يأنفُ أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة" كما جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- عبدالله بن أم مكتوم -رضي الله عنه- - وكان ضريرًا - مؤذنًا له، واستخلفه -صلى الله عليه وسلم- على المدينة ليصلي بالناس
وأضاف وكان الطفلُ لهُ نصيبٌ وافرٌ مِن رحمتِهِ ﷺ، فحينَ يسمعُ -عليهِ الصلاةُ والسلامُ- بكاءَ الطفلِ الرضيعِ يُنهِي صلاتَهُ على عجلٍ؛ رحمةً بالرضيعِ وبأمِّهِ، يقولُ ﷺ: إِنِّي لأَدْخُلُ الصَّلاَةَ أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ، وحينَ قبَّلَ رسولُ اللهِ ﷺ حفيدَهُ الحسنَ بنَ عليٍّ -رضي اللهُ عنهمَا- وعندَهُ الأقرعُ بنُ حابسٍ التميمِي فقالَ الأقرَعُ بنُ حابِسٍ: إنَّ لي عَشَرةً مِن الوَلَدِ، ما قبَّلتُ منهم أحَدًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: مَن لا يَرحَمْ، لا يُرحَمْ.

 من جانبه نقل فضيلة الشيخ عبداللطيف طلحة وكيل المنطقة الأزهرية بالغربية تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وأضاف أن الحديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يحتاج إلى سنوات، الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان رجل دولة ينشئ دولة قامت على الحق والعدل والاستمرارية وتحدث عن يوم مولد النبي -عليه الصلاة والسلام-، وحياته ورسالته وهجرته والدعوة للإسلام، وأوضح أن الهدف من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، هو التقرب من النبي -صلى الله عليه وسلم- بذكر سيرته وأخلاقه وشمائله ونشر ذلك بين الناس، وتعبيرًا عن محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، كما يعد مظهر من مظاهر الدينَ ووسيلة مشروعة، وأيضًا إقامة ذكرى المولد النبوي الشريف، ما يحث على الصلاة والثناء عليه، وقد أمرنا الله بها، قال تعالى «إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا».

وتخلل الاحتفال الكثير من الفقرات المواكبة لهذه المناسبة الشريفة فقد تم عرض مجموعه من الابتهالات والأناشيد الدينية وعروض التنورة التي نالت إشادة جميع الحاضرين.