شركات عقارية تحقق عمليات بيع «مرضية».. والكاش يرفع معدلات التنفيذ للمشاريع القائمة
عمليات شراء واسعة ومنظمة للمنتجات العقارية.. وشركات التطوير تحقق معدلات سيولة «عالية»
تسابق خليجى على شراء أصول عقارية فى الساحل والمدن الجديدة.. أسعارها رخيصة بقياسات عملات الخليج
أصحاب الثروات من المواطنين يلهثون وراء الفرص العقارية لتحصين أموالهم من التضخم أو التعويم
نقلت أوساط عقارية لـ«عقارات الوفد» معلومات مفادها أن عمليات شراء واسعة تستهدف المنتجات العقارية فى المناطق الساحلية والمدن الجديدة «6 أكتوبر – الشروق – زايد – التجمعات – المشاريع ذات الطابع الخاص» مرجعة تلك التوجهات إلى سعى أصحاب الثروات المالية لتأصيل أموالهم فى أصول عقارية.
وأفادت المعلومات بأن شركات التطوير العقارى تحقق مبيعات مرضية خلال الأشهر القليلة الماضية الأمر الذى حقق لتلك الشركات مستويات سيولة عالية مكنتها من الإسراع فى معدلات تنفيذ مشاريعها القائمة تمهيدًا لبيعها بأسرع وقت.
وأوضحت المعلومات أن السوق العقارى المصرية يمتلك نقاط جذب غير مسبوقة خصوصًا على مستوى رخص أسعار تلك المنتجات قياسًا على الأسعار المتداولة فى دول المنطقة، وهو الأمر الذى يفسر قدوم تدفقات مالية لمستثمرين أفراد من دول الخليج لشراء الأصول العقارية ذات الطبيعة الخاصة خصوصًا الفاخرة منها.
وأشارت إلى أن أصحاب الثروات المالية من المصريين يتسابقون حاليًا لاقتناء أصول عقارية تؤمن أموالهم من غول التضخم وتآكل قيمة الجنيه، وتحسبًا لأية سناريوهات مقبلة على مستوى التضخم وتعويم العملة.
وضمن هذا السياق، فقد رصدت «عقارات الوفد» كذلك توجه شركات عقارية لإيجاد مخارج لرفع معلات السيولة لديها أو الحفاظ لى معدلات سيولة عالية تتمثل فى التالى: -
< التوجه نحو الاندماج مع شركات أخرى لخلق كيانات أكبر تتوافر لديها السيولة والقدرة على الاستدامة، فى الوقت الذى يحقق فيه الاتدماج ميزات أخرى على مستوى تقليل المصروفات وخفض التكاليف، والاستغناء عن جزء من العمالة على أساس أن الطاقم الوظيفى لشركة يمكن أن يقوم بأداء ما تتطلبه شركتان وربما أكثر، ناهيك عن خفض كلفة الدورات المكتبية والمستندية وكلفة المقرات.
< الإسراع بمعلات التنفيذ من محاولات الإغراء للعملاء لتفضيل مشروع عن آخر، على أساس أن المشاريع التى تحظى بمعدلات تنفيذ أعلى تحقق نقطة جذب أعلى لدى العملاء.
< التوجه نحو بيع مشروع قائم أو جزء منه لشركة أخرى أو عملاء من أصحاب الملاءات المالية بأسعار تفضيلية.
< التوجه نحو استهداف عملاء جدد بافتتاح فروع جديدة خارج القاهرة وخصوصا على مستوى المدن المشهورة، بأنها بلاد المال كأسيوط والمنصورة ودمياط وسوهاج وهو التوجه الذى يضمن لهذه الشركات القرب من عملاء جدد بملاءات مالية كبيرة.
< التوجه نحو تسويق المنتجات العقارية الجاهزة للتسليم أو المخزنة فى أسواق دول الخليج، سواء للمصريين العاملين هناك أو لمواطنين خليجيين بعملات صعبة وبأسعار ومزايا تفضيلية لضمان تدفق السيولة المطلوبة.
< التوجه نحو عقد شراكات مع شركات أخرى للمشاركة فى تنفيذ مشاريع قيد التنفيذ مع الانفتاح على كافة صيغ المشاركة سواء كانت تمويلًا أو مشاركة بالأرض.
< التوجه نحو إدخال مساهمين جدد للشركة شرط أن تحقق مثل هذه المساهمات وفرة مالية من قبل المساهمين الجدد، فى ظل انفتاح على فتح سقف المساهمة إلى نسب عالية ولغاية حصص حاكمة فى ملكية مثل هذه الشركات.
< التوجه نحو إيجاد صيغ تسويقية جديدة تضمن تسويق المنتجات العقارية كتوقيع عقود استئجار، تضمن تحقيق عوائد تفوق الـ 20% للمنتجات العقارية المباعة بعد فترة زمنية معينة، فى محاولة لاستقطاب السيولة اللازمة لمثل هذه الشركات، وهو الأمر الذى يبدو مقلقًا ويمثل عامل ضعط عند استحقاق مثل هذه العوائد.
< التوجه نحو إدخال المقاولين كشريك فى مشاريع قائمة فى محاولة لخفض تكلفة البناء مقابل تملك المالك نسبة معينة من منتجات المشاريع بعد التنفيذ.
وتوقعت أوساط عقارية لجوء عدد من المطورين العقاريين إلى تقليص البيع بالتقسيط إلى أقصى قدر ممكن، على أساس أن أسعار اليوم لن تتواكب مع تكلفة البناء بعد فترة قصيرة، وهو الأمر الذى يعرض الشركات العقارية إلى احتمالية المرور باختناقات مالية قاسية.
على صعيد آخر، أفادت المعلومات بأن شركات عقارية ستتجه إلى تقليص سنوات التقسيط إلى عامين وربما ثلاثة، مع رفع قيمة مقدم التعاقد على اعتبار أن التقسيط على مدار 8 أو 10 سنوات لم يعد سيناريو مفضلًا فى هذه الأزمة الحالية.
وتتجه بعض الشركات نحو صياغة منتجات عقارية مرنة تناسب فئات بعينها، شرط أن تكون هذه الفئات من أصحاب الملاءات المالية التى تمتلك معينا متجددا من العملة الصعبة، وهو الأمر الذى يجعل هذه الشركات تكثف الجهد لاستقطاب المصريين العاملين فى دول الخليج بمنتجات عقارية مغرية، فى ظل ارتفاع الجاذبية الاستثمارية للعقار المصرى فى ظل تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الخليجية.
وعليه فإن سوق العقار فى الوقت الراهن يمر بمرحلة جديدة تستوجب على شركات التطوير إعداد السيناريو الملائم لأوضاعها المالية، بناء على ملاءتها المالية وقدرتها على امتصاص الصدمات وكذلك قدرتها على توفير مستويات عالية للسيولة.