مهران: "التعنت الإثيوبي جريمة ضد الإنسانية وسد النهضة قنبلة موقوتة"
قال الدكتورمحمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي العام، والخبير في منازعات الأنهار الدولية: “إن سد النهضة يمثل قنبلة موقوتة”، لافتًا إلى عدم وجود دراسات أمان كافية بشأن السد، فضلًا عن وجود تأثيرات سلبية على إمدادات المياه لمصر والسودان وتأثيرات كارثية في حالة انهيار السد، وفقًا لما جاء بتقرير لجنة الخبراء الدولية في مايو 2013.
أكد المتخصص في القانون الدولي العام، والخبير في منازعات الأنهار الدولية، ضرورة اللجوء مرة أخرى لمائدة التفاوض بروح بناءة واحترام الاتفاقيات الدولية ومصالح الجميع، مضيفًا أن المجتمع الدولي ملقى على عاتقه مهمة تطبيق القوانين الدولية ومراقبة تنفيذها في القضايا المثارة كافة، وعليه أن يدرك أن النيل هو مصدر حيوي للكثير من الدول وسبيل الحياة للملايين لذلك، وهو شريان الحياه للمصريين.
لفت مهران، إلى أنه يجب أخذ جميع الإجراءات الضرورية للحفاظ على هذا المورد الثمين، كما يجب أن نأخذ في الاعتبار ما حدث بسد ليبيا، والسوابق الإفريقية بشأن انهيارات السدود.
طالب الدكتور مهران، بالوصول لحل سلمي للنزاع حول سد النهضة، والتعاون والتفاهم المشترك بين الدول المعنية وتنفيذ اتفاقية المبادئ لعام 2015 والبيان الرئاسي لمجلس الأمن، واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 م بشأن الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية، مناشدًا بدعم الجهود الدبلوماسية والتفاوض من أجل تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة، من أجل مستقبل أفضل للجميع.
أوضح، أنه يجب تجنب التسبب في أي ضرر ناتج عن استخدام مياه النيل تطبيقًا لقواعد القانون الدولي، وضرورة التعاون مع الدول المتضررة، لتقليل أي ضرر، ولاستغلال النهر بالتشارك الاستغلال الأمثل وفقًا للقواعد المعمول بها في الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية، والإسهام في الحفاظ على موارد المياه وضمان استدامتها لجميع الدول المعنية.
شدد، على أهمية زيادة الضغط على إثيوبيا لإلزامها بالتفاوض، واتخاذ إجراءات جادة لحل هذا النزاع الحساس حول سد النهضة حتى إذا وصل الأمر لفرض عقوبات سياسية أو اقتصادية علي الجانب الإثيوبي، مؤكدًا أن هذا النزاع لا يمكن تجاهله، إذْ يمكن أن يؤثر سلبًا على ملايين الأشخاص ويشكل جريمة ضد الإنسانية.