ما أسماء النبي ﷺ.. وهل (يس) و(طه) منها؟
يسأل الكثير من الناس عن أسماء النبي ﷺ.. وهل (يس) و(طه) منها؟.. أجاب الشيخ الألباني، رحمه الله، وقال (يس) ليست من أسمائه ﷺ، على الصحيح، وهكذا (طه) ليست من أسمائه، بعض الناس يظن ذلك، وليست من أسمائه لا (طه) ولا (يس) ولا غيرها من فواتح السور -عليه الصلاة والسلام- وإنما هي حروف مقطعة مثل: (الم) ومثل: (حم) ومثل: (المص) وأشباهها، كلها حروف مقطعة في أوائل السور، لله فيها الحكمة العظيمة -سبحانه وتعالى- وليست أسماء للنبي ﷺ، ولكن يقال: سورة طه، سورة يس، سورة المص، سور حم كذا لا بأس.
وأما أسماؤه فهي كثيرة -عليه الصلاة والسلام- لكن أشهرها محمد، وأحمد -عليه الصلاة والسلام- والماحي، والحاشر، والمقفي، كما جاء في الأحاديث، نبي التوبة، نبي الرحمة، نبي الملحمة، كل هذه من أسمائه -عليه الصلاة والسلام- وأشهرها محمد، وأحمد -عليه الصلاة والسلام-
وقال تعالي (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (103).
وقوله: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) قيل (بحبل الله) أي: بعهد الله، كما قال في الآية بعدها: (ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) [ آل عمران : 112 ]، أي بعهد وذمة وقيل: ( بحبل من الله) يعني: القرآن، كما في حديث الحارث الأعور، عن علي مرفوعًا في صفة القرآن: "هو حبل الله المتين، وصراطه المستقيم".
وقد ورد في ذلك حديث خاص بهذا المعنى، فقال الإمام الحافظ أبو جعفر الطبري: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أسباط بن محمد، عن عبدالملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطية عن [ أبي ] سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كتاب الله، هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض".
وروى ابن مردويه من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبدالله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا القرآن هو حبل الله المتين، وهو النور المبين، وهو الشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه".
وروي من حديث حذيفة وزيد بن أرقم نحو ذلك. [ وقال وكيع: حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال : قال عبدالله: إن هذا الصراط محتضر تحضره الشياطين، يا عبد الله، بهذا الطريق هلم إلى الطريق ، فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله القرآن].
وقوله: (ولا تفرقوا) أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة، وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع والائتلاف كما في صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يرضى لكم ثلاثا، ويسخط لكم ثلاثا، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".