بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

معنى حديث "إِن الله تعالى إذا أحب عبدًا ابتلاه" والفرق بينه وبين الرضا والغضب

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

 قالت دار الإفتاء المصرية، إن الابتلاء قدر من أقدار الله تعالى، ولا يُحكم عليه بظاهره بالضر أو النفع، كما أنَّه لا ينبغي للعبد أن ييأس من رحمة ربه، أو أن يضجر من الدعاء، أو يستطيل زمن البلاء، وليعلم أنه من أمارات محبة الله للعبد، وأن معنى الحديث الوارد في السؤال أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد بالعبد خيرًا اختبره وامتحنه بأيِّ نوع من أنواع الابتلاء.

 أضافت الإفتاء، أنه يفرق بين ابتلاء الرضا وابتلاء الغضب بأن ابتلاء الرضا هو الذي يُقابل من العبد بالصبر على البلاء، وابتلاء الغضب يُقابل بالجزع وعدم الرضا بحكم الله تعالى، وأيضًا فإنَّ ابتلاء الغضب باب من العقوبة والمقابلة، وعلامته عدم الصبر والشكوى إلى الخلق، وابتلاء الرضا يكون تكفيرًا وتمحيصًا للخطيئات، وعلامته وجود الصبر الجميل من غير شكوى ولا جزع، ويكون أيضًا لرفع الدرجات، وعلامته الرضا وطمأنينة النفس والسكون لأمر الله سبحانه وتعالى.

 ابتلاء الله تعالى لعباده لا يُحكم عليه بظاهره بالضر أو النفع

دار الإفتاء المصرية

 أوضحت الإفتاء، أن ابتلاء الله تعالى لعباده لا يُحكم عليه بظاهره بالضر أو النفع؛ لانطوائه على أسرار غيبية وأحكامٍ علوية لا يعلم حقيقتها إلَّا رب البرية؛ قال تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: 168].

 وبينت الإفتاء، أن ليس المقصود هو الحكم بظاهر الابتلاءات؛ بل العلم بقدرة الله تعالى، والإسراع في الرجوع إليه، وأن يتفقد الإنسان نفسه بالسكون إلى قضاء الله تعالى والإذعان إلى مراده؛ قال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: 43]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: 76].