بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيفية الدعاء للميت عند القبر، ودعاء الإنسان لنفسه عند القبر

بوابة الوفد الإلكترونية

الدعاء هو العبادة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وقال الامام الالباني رحمه الله الذي يُسلِّم على القبر وعلى المدفون فيه ينبغي كما قال أهل العلم أن يستقبل وجهه كما لو حيَّاه وهو حي، فيستقبل وجه الميت، وأما الدعاء فيستقبل فيه القبلة، ويرفع يديه عند الدعاء، فرفع اليدين عند الدعاء معروف، وفيه أحاديث متواترة تواترًا معنويًا، ومنها هذا الموضع، فيرفع يديه ويُطيل الدعاء للميت، ويمحض له الدعاء ويخلص له، وهذا مما ينفع به أخاه، وهذا من فوائد زيارة القبور: تذكر الآخرة، وينفع أخاه، ويعتبر ويتعظ، فمن فوائدها أن ينفع أخاه بهذا الدعاء، وليس هناك دعاء مخصوص، وإنما يدعو له بالمغفرة والرحمة والتجاوز إلى آخره.

 

وأما أن يدعو لنفسه عند القبر فهذا بدعة، فلا يدعو لنفسه عند القبر، بل يدعو لنفسه في غير هذا المكان؛ لئلا يَظن أو يقع في قلبه أن هذا المكان له ميزة أو خصيصة، أو أن لصاحب القبر أثرًا في قبول هذا الدعاء، فكما تُمنع الصلاة عند المقبرة تُمنع العبادات أيضًا كالدعاء وقراءة القرآن، فكلها بدع.

 

جاء في الحديث الصحيح عن عقبة بن عامر –رضي الله عنه- قال: "ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا –وذكر الأوقات الثلاثة المضيقة-: «حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب»" [مسلم: 831]، والنص وإن حمله الجمهور على صلاة الجنازة لكن الدفن يدخل في لفظ الخبر دخولًا أوليًّا، وإن سبقته الصلاة بمدة فلا مانع، ثم يؤخر الدفن حتى تنتهي هذه الأوقات المضيقة، هذا إذا ضاق الوقت «حين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب»، وهو يقول: (قبل أذان المغرب بساعة) إلى الآن ما ضاق الوقت ولا اصفرَّت الشمس، والنصف ساعة كذلك، لكن لو بادر قبل ذلك أو أخره حتى تغرب الشمس لكان أولى من أن تدفن في هذا الوقت الضيق.