حكم تقبيل الميت من زوجته وأقربائه
التمسك بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم من صفات المتقين ومن اسباب النجاة وقال الشيخ الالباني رحمه الله فإنه يجوز لزوجة الميت وأهله وأقربائه وأصدقائه من الرجال تقبيل وجهه، وكذلك محارمه من النساء، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي، أو قال: عيناه تذرفان" رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح ، وعنها أيضاً قالت: أقبل أبو بكر فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله، ثم بكى فقال: بأبي أنت يا رسول الله، لا يجمع الله عليك موتتين. رواه البخاري.
روى الإمام مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شقّ بصره فأغمضه ، ثم قال : إن الروح إذا قبض تَبِعَه البَصَر ، فضجّ ناس من أهله ، فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فإن الملائكة يُؤمّنون على ما تقولون ، ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين ، واخلفه في عقبة في الغابرين ، واغفر لنا وله يا رب العالمين ، وأفسح له في قبره ، ونوّر له فيه .
ثم إذا غُسِّل فالسنة أن لا يُجرَّد الميت من جميع ملابسه بحيث يُترك عُريانا ، وإنما يُغطّى بثوب ونحوه ، ثم إذا غسّله المغسِّل فيضع على يده خرقة أو قفازاً ويُغسل عورته .
من السنة حضور الميت ، وعدم الإكثار عليه في التلقين ، لئلا يَنفُر من ذلك ، ولذا يقول أهل العلم : إن المستحبّ أن يُقال عنده ( لا إله إلا الله ) وتُكرر ليَنطق بها ، ولا مانع من تلقيه صراحة أن يقول لا إله إلا الله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِعمِّه أبي طالب : يا عمّ قُل : لا إله إلا الله ، كلمة أشهد لك بها عند الله . رواه البخاري ومسلم .
ومن السنة أن يُحسّن ظـنّـه بالله ، فيموت وهو يُحسن الظنّ بربّه .
قال ابن عباس : وُضِعَ عُمر على سريره ، فتكنفه الناس يَدْعُون ويُصَلُّون قَبْلَ أن يُرْفَع ، وأنا فيهم ، فلم يَرعني إلا رجل آخذ منكبي ، فإذا علي بن أبي طالب ، فَتَرَحَّم على عُمر ، وقال : ما خَلّفْتُ أحداً أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبتُ أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر . رواه البخاري ومسلم .