بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة للهيئة الوطنية للانتخابات

استحقاق انتخابى جديد مقبلون عليه.. لا حديث فى الأوساط السياسية إلا عنه، ألا وهو انتخابات الرئاسة التى ستكون الثالثة منذ ثورة 30 يونيو 2013، أى  خلال 10 سنوات، وهى انتخابات ستكون محل اهتمام العالم كله القريب والبعيد، وبدء الهيئة الوطنية للانتخابات التحضير لها زاد من الزخم حولها مع إعلان عدد من الشخصيات العامة عزمها التقدم للترشيح على المنصب وبدء التحضير لحملاتهم الانتخابية والكشف عن ملامح برامجهم وتشكيل وتكوين أعضاء  معسكراتهم. 

 والانتخابات القادمة تحتاج إلى عدة أمور من الهيئة الوطنية للانتخابات، وعليها أن تتصدى لها مبكرا، وعلى رأسها مقار اللجان الانتخابية التى يجب أن تكون قريبة من مقر إقامة الناخبين لأنه فى الانتخابات الماضية كانت هناك شكوى عامة من بُعد اللجان عن محل إقامة  الناخبين وهناك لجان تحتاج الى 3 مواصلات للوصول إليها. وبعد اللجان يجعل الكثير يعزف عن المشاركة فيها خاصة كبار السن والسيدات، وسبق أن نبهنا لهذه المشكلة فى الانتخابات الماضية.

 فقرب اللجان من مقر إقامة الناخبين يساعد الناس على المشاركة فيها وبقوة؛ لأنه لن يضطر أن يتكلف مبالغ مالية كبيرة للوصول إليها، والهيئة عليها مراعاة هذا الأمر حتى وإن تم استبدال المدارس بأماكن أخرى مثل مراكز الشباب ومقار المحليات. 

 ولأن الإعلام شريك أساسى فى إبراز ما يجرى فى الانتخابات منذ اليوم الأول لها مع بدء باب الترشيح تغطية الحملات الانتخابية وحتى إعلان النتائج، فالهيئة مطالبة بأن تصدر التصاريح الخاصة بتغطية الانتخابات مبكرا وللجميع، أوإصدار قرار الاعتداد ببطاقة نقابتى الصحفيين والإعلاميين والبطاقات الصادرة من الصحف المرخصة وفق قانونى تنظيم الصحافة والأحزاب وهيئة الاستعلامات بالنسبة للمراسلين الأجانب، وهذه التعليمات تبلغ للمشرفين على الانتخابات والأجهزة الأمنية المنوط بها تأمين العملية الانتخابية وعلى رأسها اللجان الانتخابية. 

 وتبقى أمام الهيئة معضلة كبرى هل ستسمح بمتابعة ومراقبة الانتخابات من منظمات المجتمع المدنى المحلى والعربى والدولي والتى من المتوقع أن تتقدم بطلبات رغم ارتفاع التكاليف المالية لعملية المراقبة  وعليها أن تعلن مبكرا الشروط التى يجب أن تتوفر فى الهيئة الطالبة متابعة الانتخابات وطريقة التقديم ولأننا فى ظل التطور التكنولوجى فيمكن التقديم إلكترونيا عبر رابط محدد يعلن عنه من الآن، ومن خلاله يمكن إدخال كل البيانات المطلوبة والتى ينص عليها قرار متابعة الانتخابات، فهذه رسالتى للهيئة الوطنية للانتخابات. 

 الاستحقاق الدستورى القادم يأتى فى وقت مهم فى تاريخ مصر والعالم وبالتالى يجب أن يحرص الجميع على الخروج بها بصورة مشرفة تعطى رسالة للعالم أن الاستقرار فى مصر ليس وليد الصدفة وأن الظروف التى مر بها العالم ومصر فى السنوات الأربع الماضية  مجرد سحابة صيف وراحت لحال سبيلها. 

فمصر بأهلها وأجهزتها وأحزابها ومجتمعها المدنى أمام تحدٍ تاريخي يحتاج إلى خروج كل من له صوت للمشاركة في هذا الاستحقاق، وأن يبادر بالمشاركة فيها حتى تكون الرسالة واضحة للعالم أن المصريين أهل للديمقراطية ويستحقون الأفضل فى كل شىء.