بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مياه الصرف تغمر شوارع مدينة الطور بجنوب سيناء

مياه الصرف تغمر شوارع
مياه الصرف تغمر شوارع الطور

 في واحدة من أكثر المحافظات السياحية رواجًا في مصر، تعيش مدينة الطور بمحافظة جنوب سيناء، مشكلة كبيرة تغطي على جمال المعالم السياحية، بعد أن تتسللت إليها الروائح الكراهية والإهمال الذي تعاني منه شوارع المدينة.

 منذ سنوات طويلة، يتحدى أهالي مدينة الطور طفح الصرف الصحي الذي يغمر شوارعهم بشكل متكرر، حتى أصبح الصرف الصحي مصدرًا للروائح الكريهة وعبورًا للأمراض المختلفة التي تتسلل إلى المجتمع، لا يمكن تجاهل أنه من الصعب الاستمتاع بتلك المعالم السياحية المذهلة عندما تتفشى روائح الصرف الصحي النتنة في الهواء.

 حينما نسير في شوارع حي بدر وحي الأمل، لا يمكننا أن نتجاهل الصور المروعة التي تفتح أمام أعيننا، شوارع تغمرها مياه الصرف الصحي، وتكاد تحولها إلى بحيرات متعفنة، ما كان يجب أن يكون مجرد نقل للمياه العادية تحول إلى تهديد صحي جدي بالنسبة للسكان.

 تلك الصور الغريبة ليست مجرد مظاهر للإهمال، بل هي عبارة عن جريمة بيئية ترتكب بحق السكان. فلا يمكن أن نغفل عن تأثيرات هذه المياه الملوثة على الصحة العامة، الأمراض الوبائية والعدوى تنتشر بسرعة، ومنطقة يجب أن تكون هادئة وآمنة للأطفال والعائلات تتحول إلى مصدر إزعاج وخطر.

 ليس هناك مبرر لإدارة شركة المياه والصرف الصحي في جنوب سيناء للتقاعس عن معالجة هذه المشكلة، يجب أن يكون توفير الصرف الصحي السليم والآمن أولوية قصوى، لا سيما في منطقة تعتمد بشكل كبير على السياحة، يجب أن يقف مسؤولو الشركة أمام واقع هذه المشكلة ويبذلوا جهودًا جادة لإصلاح النظام الصحي.
 في تصريح حصري، أثار النائب السابق غريب حسان قضية الصرف الصحي ومياه الشرب، لافتًا إلى عدم انتباه المسؤولين بشركة المياه والصرف الصحي إلى حجم المشكلة في أعلى المستويات. 

 وأكد أن المشكلة تتمثل في عدم استجابة المسؤولين لاحتياجات المواطنين من إحلال وتجديد الشبكات القديمة، مشيرًا إلى أنه تمت الموافقة على إحلال شبكات صرف صحي ومياه الشرب في عام 2020، وعلى الرغم من ذلك، لا تزال هناك مناطق لم يتم تجديدها حتى الآن، فقد تم إحلال وتجديد جزء من حي المنشية والأمل، ولكن مجموعة من الأحياء مثل حي الأمل والجبيل لا تزال تعاني من تلك المشكلة.

 وأضاف حسان، أن هناك تأخيرًا مقصودًا في تشغيل خزانات المياه في قرية الجبيل وقرية الوادي، حيث تم افتتاح هذه الخزانات منذ خمسة أشهر تقريبًا، ولكنها لا تزال غير مشغلة، هذا التأخير يعود إلى مخاوف من فقدان الشركة للشبكة القديمة المتهالكة، ما يؤدي إلى إصابة الشبكة بأضرار أكبر.

 وبينما يبقى السؤال حائرًا حول تجاهل قيادات الشركة للمشكلة، حيث يعبر المواطنون عن استيائهم من مجمل الوضع، ويرددون أن الشركة تجني مبالغ ضخمة من رسوم المياه والصرف الصحي دون تقديم الخدمة المناسبة.

 وتوجه النائب السابق بنصيحة إلى قيادات الشركة، مقترحًا عمل خطة لإحلال وتجديد الشبكات في مدينة الطور، مع تشغيل الخزانات المستجدة في قرية الجبيل وقرية الوادي، يأتي هذا الاقتراح في سبيل تخفيف الضغط على الشبكة الرئيسية وتقديم خدمة أفضل للمواطنين.

 في النهاية، تظل مدينة الطور رمزًا للجمال والسحر، ويجب أن تكون هذه الجوانب هي الأكثر تألقًا وليس الإهمال والتجاهل، يجب أن يكون للسكان حق العيش في بيئة نظيفة وصحية، ويجب أن تتحمل شركة المياه والصرف الصحي مسؤوليتها تجاه ذلك بكل جدية واحترام.