كوريا الشمالية تطلق أغرب حملاتها الأمنية
أطلقت كوريا الشمالية، واحدة من أغرب حملاتها الأمنية، لسجن من يضبط باستخدام الصحيفة الرسمية لغرض غير القراءة فضلا عن استخدامات أخرى تشمل تغطية الجدران ولف الطعام والخبز والحلوى.
ولطالما اعتاد مواطنو كوريا الشمالية استعمال ورق الصحيفة الرسمية في البلاد في أغراض أخرى غير القراءة، مثل لف السجائر، لكن هذا الأمر بات يعرض صاحبه لعقوبة شديدة القسوة.
ووفقا لصحيفة "ميرور" البريطانية، فإن السكان في كوريا الشمالية يستخدمون صحيفة "رودونغ سينمون" الدعائية في لف سجائرهم، فضلا عن استخدامات أخرى تشمل تغطية الجدران ولف الطعام والخبز والحلوى.
وجاء ذلك بعدما عثرت السلطات على سجائر يحمل ورقها صور الزعيم كيم جونج أون، ثم اكتشفت أنها من صحيفة "رودنغ سينمون".
ويقدر المدخنون في كوريا الشمالية صحيفة "رودونغ سينمون"، كثيرا لكونها تساعدهم في حل مشكلة ورق السجائر النادر في البلاد، كما يقول ناشطون.
لكن النظام في الدولة الشيوعية المنعزلة سيرسل مرتكبي هذا الفعل إلى معسكرات الاعتقال والعمل الشاق، ولذلك لأنهم "لم يحترموا ما يعتبر أعلى كرامة في البلاد".
وقال غريغ سكارلاتويو رئيس لجنة حقوق الإنسان المعنية بكوريا الشمالية، وهي منظمة أمريكية ترصد الأوضاع الحقوقية في بيونغيانغ إن "مصادر موثوقة للغاية داخل كوريا الشمالية أكدت لي أن من يدان بهذا الفعل يواجه عقوبة السجن والشغل".
وأضاف: "ورق لف السجائر في كوريا الشمالية نادر للغاية، لذلك فإن المواطنين هناك يستعملون قصاصات الصحف في لف سجائرهم".
وأكد أن "تقارير تظهر أنه جرى إرسال أشخاص إلى معسكرات اعتقال لأنه لفوا التبغ بقصاصات صحف تحمل صور الزعيم كيم".
وقال مصدر داخل كوريا الشمالية لإذاعة "آسيا الحرة" الممولة أمريكا، أن امرأتين في الأربعينيات من أعمارهما اعتقلتا إثر بيعهما للصحيفة بشكل سري، السبت، لتاجرين في أحد أسواق مقاطعة بيونغان الحدودية مع الصين.
وقد كشفهما عناصر من الأمن يرتدون زيا مدنيا.
وأضاف أن "المدانين بهذا الفعل سيمضون عاما أو عامين في تلك المعسكرات، باعتبار أن بيع الصحيفة بهذا الشكل يعتبر نوعا من معاداة الاشتراكية"، وهي تهمة خطيرة في البلاد.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: