بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سفير النيجر لدى واشنطن: الانقلاب يدفع البلاد نحو الانهيار

النيجر
النيجر

قال سفير النيجر لدى الولايات المتحدة، كياري ليمان-تينغيري، أن على منفذي الانقلاب العسكري "العودة إلى رشدهم"، مُحذرًا من مخاطر ما يجري في البلاد.

 

واعتبر الدبلوماسي الرفيع، اليوم الخميس، أن المجلس العسكري الانقلابي يدفع النيجر نحو الانهيار، وهو ما سيؤدي إلى جر منطقة الساحل بكاملها إلى حال من عدم الاستقرار، في تصريح لوكالة "فرانس برس".

كما شدد تينغيري على أنه في حال انهارت النيجر، فإن منطقة الساحل بكاملها ستنهار ويتزعزع استقرارها، لافتاً إلى عدم وجود طريقة بعد ذلك لحماية دول إفريقيا الساحلية ودول الساحل الغربي.

أيضاً أبدى خشيته من أن تستغل مجموعة فاجنر الروسية هذا الوضع، قائلاً: "سيكون هناك فاجنر والمتطرفون الذين يسيطرون على إفريقيا من الساحل إلى البحر المتوسط".

وتابع ليمان-تينغيري أنه لا يتمنى أن تقع بلاده في أيدي المرتزقة، مستشهداً بحجم الدمار والجرائم التي ارتكبوها في أماكن أخرى في ليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى ومالي.

واعتبر السفير أن الرئيس السابق محمد بازوم لا يزال "الرئيس الشرعي للنيجر"، منددا بمحاولة الانقلاب، ومعتبراً أن لا سبب لها ولا مبرر"، ومبديا خشيته من عواقبها المدمرة، في إشارة إلى العقوبات التي أدت إلى انقطاع التيار الكهرباء وزيادة أسعار السلع الغذائية.

 

لا أحد يريد الحرب

وذكر أن النيجر، إحدى أفقر دول العالم، تعتمد إلى حد كبير على المساعدات الخارجية التي تُمثل 40% من ميزانية البلاد.

حتى هدد بحال فشل المفاوضات مع المجلس العسكري، بأنه لن يكون هناك "خيار آخر سوى استخدام القوّة"، حتى لو أنه "لا أحد يريد الحرب"، بحسب تعبيره.

يشار إلى أن مُنفّذي الانقلاب العسكري في النيجر، كانوا أعلنوا في بيان تلي عبر التلفزيون الوطني، "إنهاء" مهمّات ليمان-تينغيري وسفراء بلادهم لدى فرنسا ونيجيريا وتوغو أيضا.

في حين يقول مسؤولون أميركيون إنّه ليس لديهم مؤشر على تورّط عناصر فاغنر في أحداث النيجر، لكنهم يخشون من أن هؤلاء المرتزقة المتمركزين في مالي والذين يُشتبه في أنهم موجودون في بوركينا فاسو المجاورة، يحاولون الاستفادة من الوضع.

وسبق للمجموعة الاقتصاديّة لدول غرب إفريقيا "إكواس" أن فرضت عقوبات على النيجر، في محاولة للضغط على مدبري الانقلاب من أجل دفعهم للعودة إلى النظام الدستوري، حتى إنها لم تستبعد استخدام القوة.

إلى ذلك، لم تشر واشنطن رسميا إلى الأحداث في النيجر على أنها انقلاب، لأن القيام بذلك قد يجبرها على قطع مساعداتها الاقتصادية والأمنية عن البلاد التي يُنظر إليها على أنها حليف حيوي للغرب في منطقة الساحل المضطربة.

يذكر أنه مساء الأربعاء 26 يوليو، أعلن عسكريون الإطاحة بنظام الرئيس المنتخب محمد بازوم، في بيان عبر التلفزيون الوطني في نيامي، باسم "المجلس الوطني لحماية الوطن".

أما تاريخ النيجر، الدولة الغنية باليورانيوم، فحافل بالانقلابات منذ استقلالها عام 1960.

وتعرف المنطقة أيضاً حالة انعدام استقرار، إذ إن النيجر هي ثالث دولة تشهد انقلاباً منذ العام 2020 بعد مالي وبوركينا فاسو.

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا