قبل انطلاق مئوية ميلاد معلم الأجيال
البابا شنودة الثالث.. أيقونة العلم والأمل في حياة الأقباط
ساعات وتبدأ احتفالية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالذكرى الـ100 على ميلاد مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية، بالتجمع الخمس في القاهرة بدءًا من الثامنة مساءً.
يأتي الحفل في ختام فعاليات المؤتمر العلمي والبحثي الذي استهل أول أمس بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، ومن المقرر أن ينظم الاحتفال وسط حضور كبير.

يعد البابا شنودة "معلم الأجيال" والأب الذي اجتمع فيه حبه الجميع وأفنى عمره من أجل خدمة الكنيسة وأبنائها لمدة 40 عامًا، خلفًا لمثلث الرحمات البابا كيرلس السادس "رجل الصلاة" وأعاد إليها الحياة الروحية من خلال الاهتمام بالإيبارشيات والكنائس في مصر وبلاد المهجر وحرص على توحيد المسيحية كما أظهر موقفًا وطنيًا كبيرًا حين وقف أمام العالم يرفع شعار "مصر وطن يعيش فينا وليس وطنا نعيش فيه".

أصبحت سيرة بطريرك الأقباط صحة وفيرة من نبع الأمل في نفوس الشباب، فتروي كتب ذكريات البابا شنودة كيف ظل هذا الطفل تنقل بين ضفاف اليأس والأمل حتى توصل إلى وجهة صحيحة استقامت بها الطرق وأنارت بها الدروب وجلس على الكرسي المرقسي وأنار عتمت الأعوام التي شهدت فيها مصر والعالم مراحل قاسية استطاع أن يدير شئون الأقباط فيها بحكمة وقوة وثبات.
تحتفل هذه العالية مكانة خاصة لدى الأقباط إذ تحيي الكنيسة في 3 أغسطس سنويًا ذكرى ميلاد مثلث الرحمات الذي عاش طفولة قاسية، وتأثر الطفل بظروف معيشته وأخية الكبير وولد في نفسه حب للعلم واللغة العربية والشعر حتى تمكن أن يمر وسط نفق مظلم إلى نور العلم والتفوق وبات يعلو شأنه حتى أصبح معلم الأجيال ومهلم الجميع.

وولد البابا شنودة بإسم "نظير جيد" عام 1923 بقرية سلام بمحافظة أسيوط، وعاش في في ظروف قاسية بعدما رحلت أمه فور ميلاده متأثرة بحمى النفاس، وكانت سيدات القرية يتناوبن لرعايته وهو فى المهد، ويذكر مثلث الرحمات عن هذه المرحلة في حديثه الأخيرة أنه رغم ما وصل إليه لا يزال "مديونًا لهن".
اهتم البابا الراحل باعمار جوانب متنوعة في الحياة المسيحية فقد ألقى أهمية كبيرة في زيادة الإيبارشيات والكنائس سواء داخل أرض مصر أو في بلاد المهجر، كما برز دوره في توحيد المسيحية كما أظهر موقفًا وطنيًا كبيرًا حين وقف أمام العالم يرفع شعار "مصر وطن يعيش فينا وليس وطنا نعيش فيه".

حصل على شهادات والدكتوراه الفخرية من مختلف جامعات العالم ليحول مسار طفولته المظلم لطريق عامر ومنير يوحى للأجيال المتعاقبة بقدر تخطى الأزمات والسير وراء الأحلام بثبات وإيمان حتى أصبح البابا شنودة هو أيقونة الأمل في حياة الأقباط.