مطلوب تدخل رئيس الوزراء ووزير الصحة:
شركات الأدوية تضاعف الأسعار عدة مرات وتتلاعب بصحة مرضى السكر
معاناة تتجدد كل يوم، لكثير من الحالات المرضية، وخاصة مرضى السكر من الأطفال والكبار على حد سواء، نتيجة ارتفاعات متتالية فى أسعار الدواء، والمستلزمات الطبية، ووصلت فى بعض الأصناف إلى ثلاثة أضعاف الثمن خلال هذا العام، مع اختفاء وشح واضح فى بعض الانواع الرئيسية الهامة، لعلاج ارتفاع السكر بالدم، وكذلك نقص شديد فى العديد من أصناف الأنسولين المحلى والمستوردة، ما فتح الباب على مصراعيه أمام السوق السوداء للتلاعب بالأسعارواستغلال حاجة المريض، ووصل الحال بإحدى السيدات التى قالت «إنها لا تأخذ علاج الأنسولين منذ أسبوع، بسبب اختفائه من الصيدليات، والبدائل مرتفعة الثمن لا تقدر عليها.
وطالب المرضى بسرعة تدخل الجهات المعنية بالدولة والرقابية على وجه الخصوص، لبحث وعلاج هذه المشكلة الضخمة التى تهدد حياة ملايين الحالات المعتمدة يومياً على علاج ارتفاع السكر بالدم.
كما طالب الأهالى بتوفير أدوية علاج السكر والمستلزمات الطبية بأسعار مناسبة دون مبالغة فى متناول المواطن البسيط، وأنهاء احتكار شركات محددة للاستيراد والإنتاج المحلى، مع فتح باب الإنتاج والاستيراد لعدد أكبر من الشركات المؤهلة لذلك، لكسر عقبة الاحتكار بسوق الدواء.
الدولة مشكورة تقدم كافة الأصناف ومتوافرة بشكل طبيعى للمرضى المنتفعين بنظام التأمين الصحى، لكن البعض يحتاج شراء حصص إضافية بعد انتهاء حصة الدواء المقررة من التأمين، وأعداد ضخمة من الحالات المرضية خارج منظومة التأمين الصحى، وليس لديهم بديل لتوافر أدوية علاج السكر.
«عيادة الوفد» تضع هذه المأساة والمناشدة العاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لسرعة التدخل وضبط التجاوزات التى تحدث فى سوق الدواء وتهدد صحة ملايين المرضى.

«حيث قامت بجولة ميدانية على عدد من الصيدليات بعدة مناطق مختلفة، كما قابلت عدد من الحالات المرضية، التى تتجرع مرارة الألم والفقر والمرض، نتيجة عدم توافر أصناف الدواء المطلوبة، وشرائط تحليل السكر، وأغلب المرضى من الفقراء البسطاء المعدمين الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئًا، وأصبحت صحتهم فى تدهور مستمر، نتيجة التوقف عن تعاطى الدواء الغير متوافر، والعجز عن سداد ثمن جزء آخر بعد مضاعفة الاسعارعدة مرات، والتى وصلت لارتفاعات جنونية لا يقدر عليها أغلب المواطنين، وصارت مهددة للحياة بعد توقف البعض عن تعاطى الدواء الضرورى.
وهذا لا يرضى أبدا الجهات المسئولة بالدولة، التى تسخر نفسها فى خدمة الوطن والمواطن، لكن المشكلة فى مافيا الدواء وبعض الشركات المحتكرة للاستيراد والإنتاج، التى تخفى بعض الانواع عبر سياسة «تعطيش السوق» تمهيدا للتلاعب باسعارها، وترفع أسعار عدد آخر لاجبار المواطن على قبول الأمر الواقع، والتى أوصلت المرضى لهذا الوضع المؤلم.
كما أن المستلزمات الطبية الضرورية للمريض بشكل يومى، مثل حقن الأنسولين وشرائط وأجهزة قياس السكر، والاسيتون، والسنون، والسرنجات، وباقى المستلزمات تضاعفت أسعارها حتى وصلت إلى ثلاث أو أربع أضعاف الثمن، نظرًا لوجود عدد محدود لوكلاء الاستيراد والتحكم باسعارها والارتفاعات الغير مبررة، ولذلك تباع بأسعار مبالغ فيها، والمبررات من التجار زيادة الجمارك ويضاف على سعرها الباهظ ضريبة القيمة المضافة، والأهالى ليس لديهم القدرة على ثمنها، وفى الوقت ذاته لا يتحملون تهديد صحتهم وتعرضها للخطر.

وهذه احتياجات يومية مستمرة للمريض مدى الحياة مثل حاجته للطعام والشراب، وتمثل عبئاً غير طبيعى على الاهالى، بجانب أسعار الدواء، وهى تفوق فى تكلفتها الأسرة الميسورة وليس الأسر محدودة الدخل.
وفى جولة على عدد من الصيدليات وجدنا نقص واضح فى عدد من أنواع الانسولين المحلى والمستورد، وكذلك الأدوية الأقراص مثل جلوكوفاج XR 1000، وجانوميت، وجالفس مت، وسينجاردى.
كما شهد السوق نقصاً واضحاً وتضاعف الاسعار أكثر من ثلاثة أضعاف للمستلزمات الطبية، التى يحتاجها مرضى السكر يومياً عدة مرات، ومنها شرائط قياس مستوى السكر بالدم، مثل شرائط «جلوكو دكتور، ون تاتش، أكوا تشك، كير سنس»، ويحتاج المريض يومياً من 3 إلى 5 شرائط يومياً.
وكثير من الأنواع الأخرى تضاعفت أسعارها بشكل مبالغ فيه، وقال أحد الصيادلة إن الاسعار تزداد يوميًا بدون مبالغة، وفى كل فاتورة شراء جديدة للأدوية أو المستلزمات الطبية، تكون أعلى من السابقة لها، وشركات إنتاج الأدوية نفسها أصبحت لا تكتب سعر البيع على علبة الدواء بسبب رفع الأسعار المتتالى كل فترة قصيرة، وبعض الشركات التى تكتب سعر البيع على العلبة لكن ترفع الأسعار على الصيدليات، مع كل فاتورة شراء جديدة، ما يسبب كثيراً من المشاجرات مع المرضى، بسبب رفع سعر البيع للمريض أكثر من المطبوع على العبوة إن وجد.
وبعض الأدوية «النواقص» تختفى ثم تعود بعد فترة بسعر أعلى، وهكذا يتكرر الأمر كل عدة أشهر، وأيضاً تقليل عدد الأقراص داخل العبوات، وحسب رأى مندوبى شركات الأدوية، يرجع السبب فى زيادة الأسعار إلى تغير سعر الصرف، واستيراد المواد الأولية ومشاكل بالاستيراد، لكن الحقيقة المؤكدة أن سعر الصرف لم تحدث زيادة فيه إلى 3 أضعاف وأكثر، كما حدث فى سعر بيع بعض أنواع الادوية والمستلزمات الطبية لمرضى السكر.
و الجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من هذه الحالات المرضية بالسكر يوجد اثنان أو ثلاثة داخل الاسرة الواحدة، مثل الزوج والزوجة أو أحد الأبناء، ما يزيد من الالم والحزن والمعاناة لتوفير الثمن كلما تضاعفت أسعار الدواء، ويفاقم الكارثة داخل الاسرة الواحدة التى تتخلى عن أولويات الطعام والغذاء بشكل عام لتوفير ثمن الأدوية.
كلام الصور:
- رئيس الوزراء
- وزير الصحة
- معاناة يومية للحصول على أدوية مرض السكر