بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دعاء القرآن الكريم لتفريج الكروب والهموم والأحزان

بوابة الوفد الإلكترونية

دعاء سيدنا يونس عليه السلام  فى القرآن الكريم لا إله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

من دعوات التي تفرج الكروب والاحزان والهموم وهذه الدعوة من الدعوات العظيمة المباركة في كتاب ربنا جل شأنه دعاء يونس عليه السلام الذي بعثه جلَّ في عُلاه إلى أهل (نينوى) من أرض موصل في العراق، وقد قصّ لنا كتاب اللَّه تعالى في عدّة مواضع عنهم كما في هذه السورة، وفي سورة (الصّافّات)، وفي سورة (ن) دلالة على أهميتها لما فيها من الحكم، والفوائد الجليلة في مصالح الدين والدنيا والآخرة، وقد ذكرت لنا التفاسير:

أن اللَّه تبارك وتعالى أرسله إلى قومه، فدعاهم إلى اللَّه تعالى بالإيمان به، فأبوا عليه، ولم يؤمنوا، وتمادوا في كفرهم فوعدهم بالعذاب بعد ثلاث، ثم خرج من بين أظهرهم مغاضباً لهم قبل أن يأمره اللَّه تعالى، فظنّ أن اللَّه تعالى لن يقضي عليه عقوبة ولا بلاء، فلمّا تحقّقوا من ذلك، وعلموا أنّ النبيَّ لا يكذب خرجوا إلى الصحراء بأطفالهم وأنعامهم ومواشيهم... ثمّ تضرّعوا إلى اللَّه تعالى وجأروا إليه... فرفع اللَّه عنهم العذاب، قال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾.

 

وأما يونس عليه السلام فإنه ذهب فركب مع القوم في السفينة، فلججت بهم، وخافوا أن يغرقوا، فاقترعوا على رجل يلقونه من بينهم...فوقعت القرعة على يونس، فأبوا أن يُلقوه، ثم أعادوها ثلاث مرات فوقعت عليه، قال تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾، فألقى بنفسه في البحر، فأرسل اللَّه تعالى من البحر حوتاً عظيماً، فالتقم يونس، وأوحى اللَّه جلَّ شأنه ألاَّ يأكله، بل يبتلعه ليكون بطنه له سجناً.

فلما صار عليه السلام في بطن الحوت ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾: ((قال ابن مسعود رضى الله عنه : ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل))، فاستغاث بربه السميع العليم الذي لا تخفى عليه خافية في السماء والأرض، مهما دقّت وخفت، فأنجاه اللَّه تعالى كما هي سنته مع الموحدين المخلصين الداعين .

ففي القصة من الحِكَمِ والمنافع التي تستدعي ذكرها أن قوله: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾: تضمن هذا الدعاء من كمال التوحيد والعبودية في ثلاثة مطالب عظيمة :

1 – إثبات كمال الألوهية واختصاصها باللَّه عز وجل ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ﴾ .

2 – إثبات كمال التنزيه للَّه تعالى عن كل نقصٍ، وعيبٍ ، وسوء المتضمن لكماله تعالى من كل الوجوه: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ .

3 – الاعتراف بالذنب والخطأ المتضمن لطلب المغفرة، المستلزم لكمال العبادة من الخضوع، والذل للَّه تعالى: ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ .