بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«المنوات».. وأزمة كل صيف

رغم أن مبادرة «حياة كريمة»، طالت كافة القطاعات فى مختلف المحافظات والمراكز والقرى على مستوى الجمهورية، وبالطبع كانت محافظة الجيزة ضمن المرحلة الأولى، إلا أن هناك بعض الأزمات الصغيرة والمتكررة التى يجب مراعاة إيجاد حلول سريعة لها.

فى قرية المنوات التابعة لمركز ومدينة أبوالنمرس، والتى يقطنها أكثر من 150 ألف نسمة، تجد نفسها دائمًا على موعد مع أزمة انقطاع التيار الكهربائى بشكل يومى منتظم، ما جعلها أحد أكبر وأعقد تلك الأزمات المتكررة كل عام، خصوصًا خلال فصل الصيف، حتى أصبح وجود التيار الكهربائى مثل مواعيد الدواء، يأتى زيارة خاطفة ثلاث مرات فى اليوم!

أزمة متجددة ومعاناة حقيقية برزت على السطح مؤخرًا، خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، وهى انقطاع الكهرباء بشكل يومى ومتكرر عن قرية المنوات، ليصبح كابوس انقطاع التيار مؤرقًا لحياة الأهالى، خصوصًا أننا نعيش ارتفاعًا غير مسبوق فى درجات الحرارة.

الأمر للأسف أصبح يشكل أزمة كبيرة لعشرات الآلاف، بعد أن أصبح تخفيف الأحمال حدثًا يوميًا فى حياتهم، ولم يعد مفاجئًا انقطاع التيار الكهربائى، الذى أسفر عن خسائر هائلة تفوق احتمال الأهالى، والذى تسبب فى تلف أعداد لا تُحصى من الأجهزة الكهربائية فى مئات المنازل.

لقد قمنا بمناشدة المسئولين مرات عدة، وعلى رأسهم وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر، الذى بالفعل يستجيب للشكاوى، ولكن ليس من المعقول أن يتم تصعيد الأمر إليه فى كل مرة بشأن هذا الموضوع الذى يؤرق الناس!

أقول للأمانة، أنه بعد تكرار انقطاع التيار الكهربائى لفترات طويلة، وعدم وجود أية حلول من المسئولين المباشرين عن الخدمة، قمتُ بالاتصال بالوزير فى السادسة صباحًا على هاتفه الشخصى، وأرسلت له رسالة شرحتُ فيها الأمر بمنتهى الموضوعية، ونفس الأمر تكرر مع المهندس مدحت فودة، رئيس شركة جنوب القاهرة.

اللافت أن وزير الكهرباء قام بتكليف مدير مكتبه شخصيًا بالتواصل معى عدة مرات، للتأكد من وصول الخدمة، ونفس الأمر تكرر مع المهندس مدحت فودة، الذى تحدث معى بشخصه للمتابعة.

ربما لا تُتاح لكل شخص فرصة وصول صوته وشكواه لكبار المسئولين، لكنه حدث معى بالفعل فى هذه الأزمة المتكررة، خصوصًا أن انقطاع الكهرباء، ينتج عنه بالضرورة انقطاع للمياه، وما يستتبع ذلك من خراب يحل بأصحاب المحال التجارية، من توقف حركة البيع والشراء لحين عودة التيار.. ويبقى الأمر بيد مسئولى شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، وإدارة البدرشين، لتأمين التغذية الكهربائية لأهالى المنوات.

أعتقد أنه من الإنصاف استخدام سياسة التوازن، لتحقيق العدالة بين أحياء ومدن وقرى الجيزة فى تخفيف الاحمال، حتى نجد جوابًا شافيًا لسؤالنا المنطقي، هل يستطيع تحكم الهرم أن يخفف أو يقطع الكهرباء عن منطقة مثل الدقى أو العجوزة أكثر من نص ساعة؟

[email protected]