قائد الدفاع الجوي يكشف للوفد كواليس إنشاء حائط الصواريخ واختيار ذكراها عيدًا
أجرت جريدة الوفد الإلكترونية حوارًا مكبرًا مع الفريق محمد حجازى قائد قوات الدفاع الجوي على هامش احتفال قوات الدفاع الجوي بالذكرى الـ 53 على إنشاء حائط الصواريخ.
قائد الدفاع الجوي يكشف أسباب اختيار الثلاثين من شهر يونيو عيدًا للدفاع الجوي
قال الفريق محمد حجازى قائد قوات الدفاع الجوي مع ︎صدور القرار الجمهورى رقم (199) الصادر فى الأول من فبراير 1968 بإنشاء قوات الدفاع الجوى لتمثل القوة الرابعة فى قواتنا المسلحة الباسلة وتحت ضغط هجمات العدو الجوى المتواصل بأحدث الطائرات (فانتوم ، سكاى هوك) ذات الإمكانيات العالية مقارنة بوسائل الدفاع الجوى المتيسرة فى ذلك الوقت
تم إنشاء حائط الصواريخ ومن خلال التدريب الواقعى فى ظروف المعارك الحقيقية خلال حرب الإستنزاف.
وأضاف قائد قوات الدفاع الجوي بأن تجميعات الدفاع الجوى تمكنت صباح يوم 30 يونيو عام 1970 من إسقاط عدد (2) طائرة فانتوم ، عدد (2) طائرة سكاى هوك وتم أسر ثلاث طيارين إسرائيلين وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم وتوالى بعد ذلك سقوط الطائرات حتى وصل إلى عدد (12) طائرة بنهاية الأسبوع وهو ما أطلق عليه إسبوع تساقط الفانتوم وإتخذت قوات الدفاع الجوى يوم الثلاثين من يونيو عام 1970 عيد اً لها .
حيث يعتبر ذلك اليوم هو البداية الحقيقية لإسترداد الكرامة ومنع طائرات العدو من الإقتراب من سماء الجبهة المصرية .
الفريق محمد حجازى يكشف للوفد معنى جملة حائط الصواريخ وكيف تم إنشاء هذا الحائط
أضاف الفريق محمد حجازى قائد قوات الدفاع الجوي بأن ︎حائط الصواريخ هو تجميع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات فى أنساق متتالية داخل مواقع ودشم محصنة قادر على صد وتدمير الطائرات المعادية فى إطار توفير الدفاع الجوى عن التجميع الرئيسى للتشكيلات البرية والأهداف الحيوية والقواعد الجوية والمطارات على طول الجبهة غرب القناة مع القدرة على تحقيق إمتداد لمناطق التدمير لمسافة لا تقل عن (15) كم شرق القناة هذه المواقع تم إنشائها وتحصينها تمهيداً لإدخال الصواريخ المضادة للطائرات بها وقد تم بناء هذا الحائط فى ظروف بالغة الصعوبة.
وأضاف الفريق محمد حجازى قائلًا.. “هنا يجب الإشارة إلى التلاحم بين الشعب المصرى وأبنائه من قوات الدفاع الجوى أثناء الإعداد والتجهيز للحرب حيث كان الصراع بين الذراع الطولى لإسرائيل المتمثل فى قواتها الجوية لمنع إنشاء هذه التحصينات وبين رجال الدفاع الجوى ومن خلفهم أبطال الشركات المدنية للإنشاءات أثناء تجهيز الدشم المحصنة وكذلك توفير الوقاية المباشرة عن هذه المواقع بالمدفعية المضادة للطائرات”.
ورغم التضحيات العظيمة التى تحملها رجال الدفاع الجوى والمدنيين من شعب مصر العظيم ... كان العدو ينجح فى معظم الأحيان فى إصابة أو هدم ما تم تشييده وقام رجال الدفاع الجوى بدارسة بناء حائط الصواريخ بإتباع أحد الخيارين :
الخيار الأول :
القفز بكتائب حائط الصواريخ دفعة واحدة للأمام وإحتلال مواقع ميدانية متقدمة دون تحصينات وقبول الخسائر المتوقعة لحين إتمام إنشاء التحصينات .
الخيار الثانى :
الوصول بكتائب حائط الصواريخ إلى منطقة القناة على وثبات أطلق عليها ( إسلوب الزحف البطئ) وذلك بأن يتم إنشاء تحصينات كل نطاق وإحتلاله تحت حماية النطاق الخلفى له وهو ما إستقر الرأى عليه وفعلاً تم إنشاء مواقع النطاق الأول شرق القاهرة وتم إحتلالها دون أى رد فعل من العدو وتم التخطيط لإحتلال ثلاث نطاقات جديدة تمتد من منتصف المسافة بين غرب القناة والقاهرة وتم تنفيذ هذه الأعمال بنجاح تام وبدقة عالية جسدت بطولات وتضحيات رجال الدفاع الجوى وكانت ملحمة وعطاء لهؤلاء الرجال فى الصبر والتصميم والتحدى ، ومنع العدو الجوى من الإقتراب من قناة السويس .

وخلال خمس أشهر بدءاً من إبريل حتى أغسطس عام 1970 إستطاعت كتائب الصواريخ المضادة للطائرات من إسقاط وتدمير أكثر من (12) طائرة فانتوم وسكاى هوك وميراج مما أجبر إسرائيل على قبول ( مبادرة روجرز ) لوقف إطلاق النار إعتباراً من صباح 8 أغسطس 1970 .
وصرحت "جولدا مائير" رئيسة وزراء اسرائيل فى حيرة قائلة : ( إن كتائب الصواريخ المصرية كعش الغراب كلما دمرنا احدها نبتت أخرى ) .
لتسطر قوات الدفاع الجوى أروع الصفحات وتضع فى عام 1970 اللبنة الأولى فى صرح الإنتصار العظيم للجيش المصرى فى حرب أكتوبر 1973 .