بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إختناقات مالية تحاصر الشركات الصغيرة والمتوسطة.. والكاش يصطاد الفرص الثمينة

شركات عقارية تدرس الإندماج.. وأخرى تتفاوض لبيع مشاريع

بوابة الوفد الإلكترونية

كيانات تطرق أبواب المدن الملئية بافتتاح فروع لها خارج القاهرة بحثاً عن السيولة «الهاربة»

الأزمة عميقة.. هناك من يتفاوض لبيع حصص حاكمة لمساهمين جدد فى شركاته

 

يبدو أن التعقيدات المركبة التى يمر بها السوق العقارى فى الفترة الراهنة فرضت على عدد من شركات التطوير العقارى ضرورة إعادة الحسابات مجدداً فى ظل مخاوف حقيقية من ثمة تطور الأمر إلى السيناريو الأسوأ.

ويعانى سوق العقار من حالة ركود على مستوى المبيعات العقارية، فى الوقت الذى ارتفعت فيه أسعار المنتجات العقارية إلى مستويات قياسية تفوق الملاءات المالية لمعظم جمهور العملاء المستهدف، وهو ما يؤدى حتما إلى اختناقات مالية قد تواجهها بعض الشركات المقيدة بإلتزامات مالية حالية أو فى طريقها إلى ذلك.

وضمن هذا السياق بدأت شركات عقارية لإيجاد مخارج إنقاذ لمشاكلها المالية وضعف السيولة لديها وضعوط الإلتزامات المالية تتمثل فى التالى : - 

< التوجه نحو الإندماج مع شركات أخرى لخلق كيانات أكبر تتوافر لديها السيولة والقدرة على الإستدامة فى الوقت الذى يحقق فيه الإندماج ميزات أخرى على مستوى تقليل المصروفات وخفض التكاليف والإستغناء عن جزء من العمالة على أساس أن الطاقم الوظيفى لشركة يمكن أن يقوم بأداء ما تتطلبه شركتين وربما أكثر ناهيك عن خفض كلفة الدورات المكتبية والمستندية وتكلفة المقرات.

< التوجه نحو التريث فى طرح المشاريع الجديدة والإكتفاء بما هو قائم خصوصاً فى الفترة الراهنة ريثما تمر الأزمة.

< التوجه نحو بيع مشروع قائم أو جزء منه لشركة أخرى بأسعار تفضيلية وربما بسعر التكلفة طالما أن هذا الأمر من شأنه خلق سيولة كافية لمثل هذه الشركات لمواجهة ما عليها من إلتزامات مالية مستحقة أو فى طريقها للاستحقاق وهو الأمر الذى يضمن للكاش اصطياد الفرص الثمينة.

< التوجه نحو إستهداف عملاء جدد بافتتاح فروع جديدة خارج القاهرة وخصوصا عل مستوى المدن المشهورة بأنها بلاد المال، كأسيوط والمنصورة ودمياط وسوهاج وهو التوجه الذى يضمن لهذه الشركات القرب من عملاء جدد بملاءات مالية كبيرة.

< التوجه نحو تسويق المنتجات العقارية الجاهزة للتسليم أو المخزنة فى أسواق دول الخليج سواء للمصريين العاملين هناك أو لمواطنيين خليجييين بعملات صعبة وبأسعار ومزايا تفضيلية لضمان تدفق السيولة المطلوبة.

< التوجه نحو عقد شراكات مع شركات أخرى للمشاركة فى تنفيذ مشاريع قيد التنفيذ مع الإنفتاح على كافة صيغ المشاركة سواء كانت تمويلاً أو مشاركة بالأرض.

< التوجه نحو إدخال مساهمين جدد للشركة شرط أن تحقق مثل هذه المساهمات وفرة مالية من قبل المساهمين الجدد فى ظل انفتاح على فتح سقف المساهمة إلى نسب عالية ولغاية حصص حاكمة فى ملكية مثل هذه الشركات.

< التوجه نحو إيجاد صيغ تسويقية جديدة تضمن تسويق المنتجات العقارية كتوقيع عقود إستئجار تضمن تحقيق عوائد تفوق الـ 20 % للمنتجات العقارية المباعة بعد فترة زمنية معينة فى محاولة لإستقطاب السيولة اللازمة لمثل هذه الشركات وهو الأمر الذى يبدو مقلقاً ويمثل عامل ضغط عند استحقاق مثل هذه العوائد.

< التوجه نحو إدخال المقاولين كشريك فى مشاريع قائمة فى محاولة لخفض تكلفة البناء مثل تملك المالك لنسبة معينة من منتجات المشاريع بعد التنفيذ.

وتوقعت أوساط عقارية لجوء عدد من المطورين العقاريين إلى تقليص البيع بالتقسيط إلى أقصى قدر ممكن على أساس أن أسعار اليوم لن تتواكب مع تكلفة البناء بعد فترة قصيرة وهو الأمر الذى يعرض الشركات العقارية إلى حتمالية المرور باختناقات مالية قاسية.

على صعيد آخر أفادت المعلومات بأن شركات عقارية ستتجه إلى تقليص سنوات التقسيط إلى عامين وربما ثلاثة مع رفع قيمة مقدم التعاقد على اعتبار أن التقسيط على مدار 8 أو 10 سنوات لم يعد سيناريو مفضلاً فى هذه الأزمة الحالية.

غلى صعيد آخر تتجه بعض الشركات نحو صياغة منتجات عقارية مرنة تناسب فئات بعينها شرط أن تكون هذه الفئات من أصحاب الملاءات المالية التى تمتلك معين متجدد من العملة الصعبة وهو الأمر الذى يجعل هذه الشركات تكثف الجهد لاستقطاب المصريين العاملين فى دول الخليج بمنتجات عقارية مغرية فى ظل ارتفاع الجاذبية الإستثمارية للعقار المصرى فى ظل تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الخليجية.

ورصدت «عقارات الوفد»  ما يمكن اعتباره اختناقات مالية بدأت تضغط على شركات كانت على مدار السنوات السابقة توسعت كثيراً فى تقسيط بيع وحدات على آجال سنوية طويلة جداً بشكل جعل الأقساط الدورية المحصلة لا تتناسب البتة مع تكلفة البناء فى ظل احتمالية تعرض بعض الشركات التى عادة ما توصف بالتهور إلى أزمات مالية خانقة قد تدفعها قصراً لاحتمالية التعثر.

وعليه فإن سوق العقار فى الوقت الراهن يمر بمرحلة غير مستقرة تستوجب على شركات التطوير إعداد السناريو الملائم لأوضاعها المالية بناء على ملاءتها المالية وقدرتها على امتصاص الصدمات وهو الأمر الذى يعنى ببساطة أن الشركات التى تعانى هشاشة مالية معرضة للسقوط فى الفترة المقبلة.

ويتخوف البعض من احتمالية السقوط فيما يعرف بالركود التضخمى حيث ترتفع الأسعار بسبب إرتفاع التكاليف مع غياب الشراء وهو الأمر الذى يفسر اتجاه شركات عقارية نحو تصدير العقار خصوصاً إلى دول الخليج للإستفادة من المصريين العاملين هناك فى المقام الأول على أساس أن أسعار العقارات تحمل جاذبية استثمارية عالية جداً لأصحاب الملاءات المالية من العملات الصعبة.