بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أمريكا تدعو لوضع حد للعنف في السودان.. تجاهل صارخ لإرادة الشعب

السودان
السودان

جددت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم السبت، دعواتها لوضع حد للعنف في السودان، مؤكدة أن القتال يهدد حياة المواطنين ويسبب المعاناة، مما يدفع البلاد إلى حافة كارثة ويثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقًا.

 

وقالت السفارة الأمريكية في الخرطوم، في بيان، اليوم السبت إنها ستواصل محاسبة الأطراف المتحاربة على عنفها غير المبرر وتجاهلها الصارخ لإرادة الشعب السودان، مؤكدة دعمها لمطالب الشعب السوداني بتشكيل حكومة مدنية واستئناف الانتقال الديمقراطي المعطل في السودان.

وحذرت السفارة من أن القتال المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع يهدد شعب السودان باحتمال اندلاع صراع طويل ومعاناة واسعة النطاق على أيدي قوات الأمن المنوطة أصلا بحماية المواطنين وليس تعريضهم للخطر.

 

انهيار الهدنة

ودخلت حرب السودان، اليوم السبت، يومها الخمسين على وقع استمرار الاشتباكات وانهيار المحادثات. وعادت أصوات القصف المدفعي والجوي تدوي في سماء الخرطوم، مع احتدام القتال في أعقاب انهيار الهدنة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، الذي استقدم بدوره تعزيزات إلى العاصمة، غداة فرض واشنطن عقوبات على طرفي النزاع.

وأودت المعارك بأكثر من 1800 شخص، بينما أفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 1.2 مليون آخرين نزحوا داخليا، ولجأ أكثر من نصف مليون شخص إلى الخارج.

وتوصل الجانبان إلى اتفاقات تهدئة عدة، كان آخرها خلال محادثات في مدينة جدة بوساطة سعودية - أمريكية، لكنها سرعان ما تنهار في كل مرة، وتتجدد الاشتباكات خصوصا في الخرطوم وإقليم دارفور غربي البلاد.

واستمر القتال الأسبوع الماضي رغم إعلان وقف إطلاق النار عدة مرات، بما يشمل هدنة بوساطة السعودية والولايات المتحدة اتفق عليها الجانبان وينتهي سريانها السبت.

وبعد استمرار الاشتباكات والقصف واحتلال المباني المدنية، علقت واشنطن والرياض المحادثات، وأعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على مصالح تجارية لطرفي الصراع.

والجمعة دعا مجلس الأمن الدولي الطرفين إلى وقف الأعمال العدائية، للسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

وكانت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع استمرت وسط مدينة الخرطوم وغربها حيث تصاعدت أعمدة الدخان من المنطقة الصناعية للمدينة. من جهة ثانية، هدأت حدة القصف المدفعي الذي شهدته مدينة أم درمان في الساعات الماضية والذي تسبب في تضرر بعض المنازل.

 

المتحف القومي

وفي سياق آخر، أعلنت نائبة مدير إدارة المتاحف في السودان، السبت، أن قوات الدعم السريع سيطرت على المتحف القومي في الخرطوم، وسط مخاوف على سلامة القطع الأثرية المهمة بما في ذلك المومياوات، وسط الحرب الدائرة.

وقالت إخلاص عبد اللطيف إن عناصر من قوات الدعم السريع، التي تخوض قتالا مع الجيش منذ أسابيع، دخلت المتحف الجمعة، وحثت على "حماية تراث البلاد".

وأضافت أن العاملين بالمتحف ليسوا على علم بالوضع داخله لأنهم توقفوا عن الذهاب إلى مقر عملهم، بعد اندلاع الصراع فجأة في 15 أبريل، الذي أجبر الشرطة التي تحرس المنشأة على الانسحاب.

ويقع المتحف القومي على ضفة النيل وسط الخرطوم قرب مبنى البنك المركزي، في منطقة تشهد بعضا من أعنف معارك الصراع.
ومن بين آلاف القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن، يتواجد بالمتحف القومي مومياوات محنطة تعود إلى 2500 عام قبل الميلاد، مما يجعلها من بين أقدم الآثار في العالم وأكثرها أهمية.
المدير السابق للمتحف القومي حاتم النور قال إن المبنى يحتوي أيضا على تماثيل وأوان فخارية وجداريات قديمة.
كما يوجد بالمتحف القومي أيضا قطع أثرية تعود إلى فترات مختلفة، بداية من العصر الحجري إلى العصرين المسيحي والإسلامي.
وقالت روكسان تريو العضو بفريق آثار فرنسي كان يعمل في السودان إن الفريق يتابع أوضاع المتحف عبر الأقمار الاصطناعية، ورصد بالفعل علامات يحتمل أنها تشير إلى أضرار وقعت قبل الجمعة، مع وجود علامات على اندلاع حريق.

وأضافت: "لا نعرف مدى الضرر في الداخل".

هذا ونددت العديد من وكالات الإغاثة العاملة في السودان بالصعوبات التي تواجهها من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين. واشتكت منظمة أطباء بلا حدود تعرض مستودعاتها للنهب، فضلا عن الاستيلاء على الكثير من الشاحنات التي تنقل المساعدات.

وكشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 162 شاحنة على الأقل تابعة لمنظمات الإغاثة تعرضت للسرقة، كما صرح أن نحو 120 مكتبا ومستودعا تابعا أيضا لمنظمات إغاثية تعرضوا لعمليات النهب.

من جهته، كشف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه فقد إمدادات في السودان بقيمة 60 مليون دولار خلال الصراع.

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: