مدبولي: "مصر ستظل داعمًا قويًا ومساندًا للشعب الفلسطيني"
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد أشتية، رئيس وزراء دولة فلسطين، مؤتمرًا صحفيًّا مشتركًا، عقب جلسة المباحثات الموسعة التي أجريت برئاسة رئيسي وزراء البلدين، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
رحَّب رئيس مجلس الوزراء، في مستهل كلمته، بنظيره الفلسطيني، والوفد الوزاري رفيع المستوى المرافق له، مؤكدًا أن مصر ستظل داعمًا قويًّا، ومساندًا راسخًا للشعب الفلسطيني، وحقوقه المشروعة، التي تساندها الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.
قال رئيس الوزراء، إنه من حسن الطالع أن تكون المباحثات التي أجريت اليوم مع فلسطين الشقيقة بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، هي أول مباحثات رسمية يستضيفها هذا المقر الجديد مع أية دولة في العالم، مؤكداً أن التاريخ سيخلد ذلك في سجلاته بتقدير واعتزاز، كما سنسجله نحن في قلوبنا بكل محبة وترحاب.
لفت مدبولي إلى أن هذه الزيارة تأتي في توقيت مهم للغاية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تموج بها المنطقة والأراضي الفلسطينية المحتلة؛ والتي تهدد الاستقرار، وتؤجج العنف، وتلقي بظلالها السلبية على تطلعات شعوبنا نحو تكريس السلام والعيش المشترك.
أكد رئيس الوزراء التزام مصر الكامل بنهجها التاريخيّ في تكريس جهودها وتحركاتها الدبلوماسية على الأصعدة كافة، من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني، والعمل على تحقيق التهدئة في الأراضي المحتلة، وإعادة تحريك عملية السلام، بهدف تلبية التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
خلق المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات:
أشار مدبولي إلى أنه تم التأكيد خلال المباحثات، على ضرورة وقف الإجراءات الأحادية التي تزيد من حالة الاحتقان لدى الشعب الفلسطيني، من أجل خلق المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات، وعودة الأمل في تحقيق السلام الشامل والعادل على أساس حل الدولتين، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية.
أما على صعيد العلاقات الثنائية، فأوضح رئيس الوزراء أن المباحثات الموسعة اليوم تطرقت إلى الكثير من موضوعات التعاون المنبثقة عن التوافقات التي تمت أمس خلال المباحثات التي جرت بين الأشقاء في الوفد الفلسطيني مع نظرائهم المصريين، وخصوصًا ما يتعلق بمقترحات زيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز نفاذ السلع والمنتجات المصرية إلى السوق الفلسطينية، فضلًا عن تعزيز التعاون في المجالات: الصحية، والزراعية، والتعليمية، والثقافية، والربط الكهربائي، وغيرها من المجالات الأخرى.
لفت مدبولي إلى أن المباحثات اختتمت بالتوقيع على بروتوكول المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية المصرية، ووزارة الخارجية والمغتـربين بدولة فلسطين، وبروتوكول تعاون في المجال الزراعي بين وزارتي الزراعة في مصر وفلسطين، مؤكدًا ثقته في أن الفترة المقبلة ستشهد تفعيل المزيد من أطر التعاون المشترك.
في ختام كلمته، جددَّ رئيس الوزراء الترحيب بالدكتور محمد أشتية، رئيس وزراء فلسطين، وأعضاء الوفد المرافق له، متمنيًّا لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني مصر، كما أعرب عن تمنياته بكل الخير والأمن والاستقرار لوطنهم الغالي فلسطين الحبيبة، وشعبها الصامد.