أردني يعيد تدوير المخلفات لمجسمات صديقة للبيئة (فيديو)
يجمع الأردني أحمد الزواهرة الأشياء المهملة مثل أجهزة التكييف والتليفزيون، ويستخدمها في صنع أعمال فنية يعرضها في الهواء الطلق من خلال مجسمات وأشكال متنوعة، مثل السيارات والدراجات والرجال الآليين.
وأوضح الزواهرة: «بدأت في هذه الأمر منذ 5 سنوات، من خلال تنظيف الشوارع، أما المجسمات فمنذ عامين ونصف، وتعلمت فيها حب تجميل الشارع، وكلها عبارة عن نفايات وخردة ملقاة، ونعمل منها مناظر والنفايات نصنع منها الأشياء الجميلة زي السيارات والدراجات والرجال الآليين».
وتابع الزواهرة، البالغ من العمر 36 عاما، أن مشروعه بدأ كمبادرة لجمع القمامة من الشوارع، ولكنه سرعان ما استلهم فكرة هذه الأشياء الملهمة في تصنيع أعمال فنية وتضم إبداعاته مجسما ضخما مقاما على أرض فضاء في مسقط رأسه بمدينة الزرقاء؛ كي يستمتع بها الناس مجانا.
وأشار الزواهرة: «هوايتي الرسم من صغري، وطورته ليصبح على شكل مجسمات، وبعمل بُعد ثلاثي للمجسم دون أوراق وابدأ فيه وأسويه بنفس ما في مخيلتي».
وذكر الزواهرة الذي يمتلك ورشة سيارات أنه متحمسا للغاية لمساعدة البيئة من خلال تلك الأعمال الفنية المعاد تدويرها.
تدوير المخلفات ثروة قومية
تعمل وزارة التنمية المحلية، بكامل طاقتها على الانتهاء من تنفيذ مشروع المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات الصلبة. وهى منظومة وطنية، وخلاصة تجارب عالمية للعديد من الدول المتقدمة فى مجال الحفاظ على البيئة والاستفادة من إعادة تدوير المخلفات، من خلال إدخالها فى العديد من الصناعات المهمة، حيث يتوافق هذا المشروع العملاق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 وأهداف الجمهورية الجديدة، وكذلك يأتى فى إطار جهود تحسين الأوضاع البيئية والصحية والمعيشية للمواطنين ومكافحة التغير المناخى.
ويمثل مشروع منظومة تدوير المخلفات الجديدة نقلة نوعية كبيرة من خلال إيجاد حل جذرى لمشكلة القمامة، إلى جانب المساهمة فى خطة التنمية المستدامة، باعتباره قضية أمن قومى، ومشروعًا وطنيًا يحقق الاستدامة والاستمرارية.
وتتنوع المخلفات ما بين البلدية الصلبة، وهى أحد أنواع المخلفات وأكثرها انتشارًا، التى يمكن أن يتم إنتاج الطاقة منها، بعد أن نجحت فى تحويل جزء كبير منها لإنتاج السماد العضوى وإعادة التدوير والفرز، النوع الثانى من هذه المخلفات هو تلك المخلفات المتوفرة من الحمأة الناتجة من محطات معالجة مياه الصرف الصحى، أما المخلفات التى يتم دفنها فى المدافن الصحية، فهى أيضًا أحد أنواع المخلفات التى يمكن إنتاج الطاقة منها، وخاصة من الغازات المجمعة الناتجة من المدافن الصحية الآمنة. كما تعد المخلفات الزراعية، أحد أنواع المخلفات التى تنجم عن القطاع الزراعى.
وتجرى عملية تدوير المخلفات فى المنظومة الجديدة للمخلفات بعدد من المراحل الخاصة بدءاً من مرحلة الجمع من المنازل إلى الفرز، مروراً بمصانع التدوير حتى مرحلة الدفن الصحى الآمن، ويستخدم فى ذلك محطات وسيطة ثابتة ومتحركة لرفع كفاءة عملية جمع ونقل المخلفات وإنشاء وتطوير مصانع المعالجة والتدوير ورفع التراكمات اليومية والتاريخية، والاستفادة القصوى من هذه المخلفات لإنتاج مواد مستخلصة تتم الاستفادة منها فى (الزراعة والصناعة وتوليد الكهرباء)، ما يعرف باسم الاقتصاد الدوار، بالإضافة إلى إغلاق المقالب العشوائية للقضاء على ظاهرة الحرق العشوائى للمخلفات.
يمتد تنفيذ المشروع 4 سنوات من العام 2019 حتى 2023، بتكلفة مالية بلغت 12 مليار جنيه، موزعة على 4 مراحل فى 25 محافظة مصرية، تضم المرحلة الأولى 21 محافظة والثانية 4 محافظات، بواقع 216 مشروعًا يشمل (المحطات الوسيطة الثابتة والمتحركة وخلايا الدفن الصحى الآمنة ومصانع لتدوير المخلفات)، منها 87 محطة متحركة فى مختلف المحافظات و18 محطة ثابتة و7 مصانع بين التسليم والتنفيذ و36 مدفنًا صحيًا آمنًا و10 مدافن أخرى قيد التنفيذ.
وتنفذ الوزارة مع باقى الوزارات المعنية الخطة القومية لتطوير منظومة إدارة المخلفات، على ثلاثة برامج (الأول) خاص بتطوير البنية التحتية للمنظومة ويتضمن إنشاء محطات وسيطة ثابتة وتوفير محطات وسيطة متحركة وإنشاء خلايا الدفن الصحى ورفع كفاءة وإنشاء خطوط تدوير ومعالجة للمخلفات وإغلاق المقالب العشوائية، بتكلفة إجمالية حوالى 8.5 مليار جنيه.
ويشمل «البرنامج الثانى» من خطة التنفيذ تمويل تكاليف تشغيل المنظومة من عقود الجمع والنقل للمخلفات ونظافة الشوارع وكذا تمويل عقود إدارة المدافن الصحية الآمنة، وتبلغ التكلفة الإجمالية لذلك حوالى 3.4 مليار جنيه.
وبخصوص «البرنامج الثالث» من الخطة القومية يخص الدعم المؤسسى والمجتمعى الذى يتضمن إنشاء وحدات مركزية لإدارة المخلفات بالمحافظات والقانون الموحد للمخلفات والخطة الإعلامية للمنظومة والدعم الفنى ومنظومة التحصيل والمبادرات وحملات التوعية بالمنظومة وتبلغ تكلفته حوالى 100 مليون جنيه.
وتمكنت المنظومة الجديدة من رفع 280 مليون طن مخلفات من المتولد اليومى والتراكمات التاريخية فى المحافظات خلال الفترة من 2014 وحتى أكتوبر 2023 بتكلفة قدرها 29.5 مليار جنيه، وتستهدف خلال العام المالى الحالى رفع 26 مليون طن مخلفات بتكلفة تقدر بأكثر من 3.5 مليار جنيه، إلى جانب العمل على قدم وساق لتطوير البنية الأساسية لمنظومة النظافة، كما جرى تنفيذ 193 مشروعًا على 3 مراحل فى المحافظات، وتضمنت المشروعات إنشاء 105 محطات وسيطة ثابتة ومتحركة، و7 مصانع تدوير للمخلفات و50 مدفنًا صحيًا آمنًا، كما تم التعاقد لانشاء وتأهيل 19 مصنعاً جديداً و9 مدافن صحية جديدة، وتنفذ الوزارة حاليًا المرحلة الرابعة من تطوير البنية الأساسية للمنظومة بتكلفة قدرها 3.5 مليار جنيه.
وفى إطار الجهود التى تبذلها وزارة التنمية المحلية، بالتنسيق مع الوزارات الأخرى لتطوير المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات، وقعت وزارتا والتنمية المحلية والبيئة، والهيئة العربية للتصنيع، منذ أيام، ملحق عقود (المرحلة الأولى والثانية والثالثة والرابعة) من البنية الأساسية لمنظومة النظافة بالمحافظات.
وأكد الدكتور خالد قاسم مساعد وزير التنمية المحلية والمشرف على منظومة المخلفات، حرص الحكومة على تحقيق الإستفادة المثلى من جميع مشروعات البنية التحتية التى تم تنفيذها فى إطار منظومة المخلفات طبقًا لتكليفات الرئيس «عبدالفتاح السيسى» مع استمرار تقديم خدمات النظافة وجمع ونقل المخلفات على أرض المحافظات.
وأشار قاسم فى تصريح لـ«الوفد» إلى أن المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات، هى منظومة وطنية بامتياز من حيث الشركات والمعدات والتنفيذ، وخلاصة للتجارب دول متقدمة منها اليابان والصين وألمانيا التى تمت زيارتها للاستفادة من تجارب تلك الدول والتعرف على أحدث التقنيات والأساليب فى كيفية استغلال المخلفات الصلبة البلدية، فى إنتاج السماد العضوى والدخول فى الصناعات المختلفة وكذلك فى توليد الطاقة، إلى جانب توفير استثمارات وفرص عمل.
جاء ذلك في تقرير تلفزيوني مذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية.
شاهد الفيديو..