بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مناقشة مشروع دعم حركة الترجمة من العربية ضمن فعاليات ندوة حكايات النيل

ندوة حكايات النيل
ندوة حكايات النيل

استضاف المجلس الأعلى للثقافة ضمن سلسلة ندوات تواصل، التي تقدمها الدكتورة عزة بدر، ندوة نوقشت خلالها تجربة سلسلة حكايات النيل، وذلك بمقر المجلس بدار الأوبرا.
 

 تحدث عن التجربة الأستاذة سلوى الحمامصي، صاحبة الفكرة، والدكتورة ليلى حلمي، والأستاذة أمل عيسى، وبعض الكتاب المشاركين، مثل الروائية نهلة عبدالسلام، والكاتبة شاهيناز الفقي، القاصة والكاتبة الصحفية سمية عبدالمنعم، والكاتب الصحفي والقاص حسام أبوالعلا، منى شماه، غادة نوارة.
 

 يذكر أن سلسلة حكايات النيل هي مشروع ضخم لترجمة الأدب وخصوصًا القصص القصيرة من العربية إلى اللغة الانجليزية، وقد صدر ضمن المشروع أربعة كتب، ضمت قصصًا لأكبر قصاصي مصر، أشرفت على المشروع الأستاذة سلوى الحمامصي، بجهود تطوعية منها ومن فريق الترجمة المكون من د.ليلى حلمي، ا.أمل عيسى، ا.منى نجيب، ا.تغريد فياض.
 

ندوة حكايات النيل

 

 بداية تحدثت الدكتورة عزة بدر مثنية على المشروع، مستعرضة أهمية الترجمة فى إثراء الثقافة المصرية، وتاريخ حركة الترجمة بمصر منذ ثورة 19، ولجنة الترجمة والنشر التى تم تدشينها وكان من بين أعضائها زكى نجيب محمود، وكان من أهم المشروعات الثقافية بعد ثورة 19، إذْ أقيم بمجهود شخصى، وتمت ترجمة أهم الكتب الغربية للعربية.

 

ندوة حكايات النيل

ثم تحدثت الأستاذة سلوى الحمامصي عن دوافع ترجمة الأدب للإنجليزية، مؤكدة أن هناك نسبة ضئيلة جدًّا من الأدب العربي يتم ترجمته للإنجليزية، إذْ تمثل النسبة 1% بالنسبة للغات الأخرى،  وقد تداركت اللغة الصينية الأمر لنقل ثقافتها للعالم فعقدت الصين اتفاقات مع مؤسسات ثقافية من الدول الأخرى مثل هيئة الكتاب التي اتفقت على ترجمة ٧٥٠ كتابًا للعربية، مما أصابني بالغيرة.
وللأسف فإن اللغة العربية ليس لها من يتبناها، في الإمارات هناك مشروع كلمة للترجمة من العربية للإنجليزية والعكس.
لكن ما تم ترجمته بمصر من العربية للإنجليزية قليل جدًّا ويقتصر على مشاهير الكتاب، مثل: محفوظ والأسواني وإدريس، والأعمال الفائزة بجوائز دولية، ومن يترجم هم دور النشر الكبيرة التي يمكنها مراسلة دور نشر أجنبية لترجمة الأدب المصري على نفقة تلك الدور الأجنبية.
مضيفة أن القليل من المترجمين المصريين ترجموا للانجليزية مثل محمد العناني الذي ترجم لمحفوظ وألفريد فرج.
ولكن ماذا عن باقي الأدباء الذين يتمنون ترجمة أعمالهم؟

 ثم تحدثت "الحمامصي" عن معوقات الترجمة، مؤكدة أن من أهمها ما يعانيه الكاتب أثناء نشر كتابه، وهو ما يجعله يحجم عن ترجمته بعد ذلك، كذلك تعسف الكثير من دور النشر، مستطردة أن الأمر بحاجة لعمل مؤسسي ضخم تدعمه المؤسسات الثقافية الحكومية مثل هيئة الكتاب أو دار المعارف أو القومي للترجمة، وغيرها من المؤسسات الحكومية.

 

سلسلة حكايات النيل:


 عن فكرة السلسلة قالت ا. سلوى الحمامصي: "إنها عندما سافرت لأيرلندا وحضرت كثيرًا من الندوات وأرادت مناقشة كتابها اضطررت لترجمته للعربية عن طريق أمل عيسى ود.ليلى حلمي، ونشرته نشرًا ذاتيًّا على موقع أمازون، وعندما عدت لمصر طلب مني بعض الكتاب أن أساعدهم في ترجمة أدبهم فخطرت لي فكرة السلسلة فعرضتها على ليلى وأمل، ثم عرضنا الفكرة عن طريق التواصل الاجتماعي فوردت إلينا الكثير من النصوص ونشرنا أول كتاب على أمازون عام 2019، ثم نشرناه ورقيًّا، حتى وصلنا لأربعة إصدارات من سلسلة حكايات النيل، والآن قررنا ترجمة عمل واحد لكل كاتب بمقابل رمزي".


 

ليلى حلمي

 

 بينما تحدثت د.ليلى حلمي، إحدى عضوات فريق الترجمة، مؤكدة أن هناك إحصائية تؤكد أن 310 كتب مترجمة من العربية إلى لغات أخرى في عشرين سنة في إنجلترا واإيرلندا، وتعد مصر والعراق وفلسطين من أكثر الدول المشاركة، ثم زادت النسبة إلى أكثر من 500 كتاب في آخر عشر سنوات، وهو عدد مخزٍ جدًّا.


مستعرضة مشاكل الترجمة، موضحة أن جزءًا منها هو ندرة الجوائز العالمية العربية، فلابد من وجود جوائز جادة تزيد ظهورنا على الساحة العالمية، كذلك تراجع عدد القراء في مصر.
متحدثة عن تجربة اليابان، فقد كان جزءًا من تصالح الشعب الأمريكي على الياباني هو انتقاء أدب ياباني يظهر المجتمع والإنسان الياباني جميلًا فيتم ترجمته، مختتمة بأننا بحاجة لتحديد الصورة الذهنية التي نقدمها للعالم الغربي عن طريق الترجمة، فنحن بحاجة لسردية كبرى تعبر عن مجتمعنا لتكون صورة ذهنية جيدة تترجم ويظهر بها للعالم.

 

أمل عيسى

 

 بينما تحدثت ا.أمل عيسى عن مشوارها مع الترجمة الأدبية التي تحبها، لأنها تكتب الشعر بالإنجليزية، وضرورة معرفة اللهجات في اللغة الأم، فقد ظهرت كلمات ومصطلحات جديدة في اللغة العربية لابد من معرفة كيفية ترجمتها مثل كلمة تنمر.


 كذلك فإن من أهم التحديات ترجمة المشاعر والإنسانيات، وهو ما يتحتم معه معرفة كيفية نقلها للآخر الغربي، فليس كل القضايا الاجتماعية يمكن نقلها أو قد يهتم بها الغربي.

 

محمد المفتي

 

 تحدث دكتور محمد المفتي، رئيس لجنة التربية بالمجلس الأعلى للثقافة عن صعوبات الترجمة وصعوبة تحويل معنى من لغة لأخرى ليصبح مفهومًا، مضيفًا أن هناك بعض القيم التي يحملها النص الأجنبي ويرفضها مجتمعنا وثقافتنا، والعكس صحيح.


فيما أثنى الدكتور أشرف توفيق، على السلسلة متحدثًا تجربة القومي للترجمة، في الترجمة للعربية.

الكاتبة شاهيناز الفقي

 

 تحدثت الكاتبة شاهيناز الفقي معقبة على الحديث عن أزمة الترجمة إلى لغات أخرى، مؤكدة أن من يترجم أدبهم هم مشاهير الكتاب فحسب، وهو أمر طبيعي، ومنطقي، وهو ما يحدث أيضًا عند الآخر الغربي، فنحن لا نعرف إلا مشاهير كتابهم، موضحة ضرورة ترجمة الأعمال الفائزة بجواز محلية مهمة، مثل التشجيعية والتقديرية وجوائز اتحاد الكتاب والأعلى للثقافة.

 

نهلة عبدالسلام

 

 أكدت الكاتبة نهلة عبدالسلام ضرورة ترجمة الأدب كما هو، وليس انتقاء ما يعجب الآخر، مضيفة ضرورة ترجمة الأعمال الفائزة بجوائز معرض الكتاب، مستعرضة قصتها التي تشارك بها في أحد إصدارات سلسلة النيل.

 

حسام أبوالعلا

 

 بينما أكد الكاتب حسام أبوالعلا أن الترجمة تنقل سمات المجتمع المصري للغرب، وأنه لابد من نقل صورة محترمة غير مشوهة عن مجتمعنا للآخر، متحدثًا عن قصته "كيس أسود"، التي تمت ترجمتها في السلسلة.

 

سمية عبدالمنعم

 

 قالت الكاتبة سمية عبدالمنعم: "إن من أهم التحديات التي تجعل دور النشر المصرية تحجم عن الترجمة من العربية هي أزمة توزيع الكتب المترجمة، إذ لا يوجد أحد يقرأ باللغات الأخرى إلا فيما ندر، وهو ما يتطلب ضرورة عقد اتفاقات مع دور نشر أجنبية لضمان التوزيع الجيد، وهو ما لا تقدر عليه كل دور النشر"، مثنية على تجربة سلسلة حكايات النيل التي شاركت بها بقصتين، استغرضت أفكارهما، موضحة أنهما تنتميان إلى واقع المجتمع المصري.
 

ندوة حكايات النيل