بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

سيمفونية الاستثمار

مع بدء توفير العملة فى البنوك؛ وإعطائها للمستثمرين بسعر 32 جنيهاً للدولار مما سبب انفراجة استثمارية؛ تأتى القرارات الاقتصادية من جانب المجلس الأعلى للاستثمار فى ميلاده الجديد برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ لتشجيع الاستثمار بسيمفونية متناغمة بين التمويل والإجراءات التسهيلية التى تجذب المزيد من المستثمرين داخلياً وخارجياً. 

تلك القرارات التى جاءت فى توقيتها المناسب بسبب ظروف الأزمة العالمية والتأثيرات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية، وهى أيضا تعنى أن الدولة تتخذ خطوات جادة وحاسمة لتحقيق طفرة حقيقية فى جذب الاستثمار المحلى والأجنبى؛ وإزالة كافة العقبات من طريق القطاع الخاص.

وإذا كانت هذه القرارات قد شملت جميع الخطوات فى المنظومة الاستثمارية؛ لكنه فى اعتقادنا أن هناك قرارين فى منتهى الأهمية للمستثمرين؛ الأول: توفير مستلزمات التصنيع المحلى الذى يعنى الاهتمام بزيادة الإنتاج مما يترتب عليه  كثرة المعروض من السلع فتشتعل المنافسة فى الأسواق؛ التى تؤدى إلى انخفاض الأسعار؛ الذى سيقود بدوره إلى هبوط التضخم ورفع قيمة الجنيه؛  فتزداد قدرته الشرائية فتنتعش الأسواق.

أما القرار الثانى فهو  تحديد مدى زمنى لكافة الموافقات بـ10 أيام لتأسيس الشركات؛  وتخصيص الأراضى ولو أدى ذلك الى تعديل تشريعى لإزالة  القيود المتعلقة بإجراءات التملك وتصاريح مزاولة النشاط؛ لأن ذلك بصراحة يمثل الباب الخلفى لهروب المستثمرين بسبب طول الإجراءات وصعوبة الترخيص!

من هنا فالأمر يستدعى تعديل الإجراءات التنفيذية والقرارات الوزارية الخاصة بكل وزارة حتى يتم التنسيق بين الوزارات المعنية ويبقى على الحكومة والبرلمان أن يقوما بتعديلات للوائح المعطلة والقرارات الداخلية التى تتعارض مع نصوص القوانين من خلال إجراءات تصحيحية فى أقصر فترة زمنية ممكنة حتى تعود الثقة للمستثمرين، بالإضافة الى تخفيف أعباء الفوائد على القروض والتسهيلات الائتمانية حتى يتمكن المنتجون من منافسة المنتج الأجنبى فى الخارج وتوفير السلع فى السوق المحلى بسعر يناسب المستهلك، وبذلك تتحقق السيمفونية الجديدة للاستثمار كبداية صحيحة لدفع العملية الاستثمارية وجذب أموال المستثمرين فى الداخل والخارج.