كاريزما
معرض تشكيلى بارع
معرض الفنان التشكيلى الشامل الدكتور سيد هويدى، أحسبه أحد أهم معارض المجددين فى النصف الأول من عام ٢٠٢٣ يضاف إلى معرض الدكتور أحمد نوار منذ شهور، المعرضان يؤيدان نظرية الفن للحياة. هذان المعرضان أجمل ثمار هذا العام يلحقهما معرض المبهر دائما - شعرا ورسما - مجدى نجيب، الذى كان معرضه فى نهايات ٢٠٢٢.
معرض سيد هويدى يقام حاليا بقاعة الباب بمتحف الفن الحديث بدار الأوبرا المصرية.
المعرض بعنوان ذاكرة الماء، أستطيع أن أحصد ثلاث قضايا مهمة فى لوحاته أولها تنوع الاتجاهات الفنية ما بين سريالية وتكعيبية وتعبيرية وطبيعة صامتة إلى جانب البروفايلات. أما القضية الثانية فهى غياب البوهيمية فهى لوحات تخدم الواقعية وتبحث عن حلول أمام إلغاز هذا الواقع ومتاهاته. وأما القضية الثالثة فهى استيعاب الأحداث بكثير من التفاؤل والأمل.
هذا المعرض أكد تطور الفن التشكيلى الحديث - تطور لا ينفصل عن حركة الزمن، ولتقاطع هاتين العمليتين أبعاد كثيرة لا بعدًا واحدًا، ذلك لأن فيهما يرتبط الواحد بالكل فى تناغم منطقى حينًا وحينًا فى تناغم بديل. إن البعث فى النشوء الاجتماعى لتاريخ الفن التشكيلى لا يمكننا بحد ذاته من تحديد مستقبل هذا الفن، ولا ننسى أن الفن التشكيلى فى مصر له أبعاد تاريخية تصل إلى سنوات الفراعنة. ولعل «هويدى» مولع بمفردات الفن الفرعونى وخاصة فى استخدامه الألوان الزاهية الاصيلة المستمدة من الطبيعة وهو ما يرمى لنا بحس المرح وملامح الشخصية المصرية.. الفنان لا ينسى مسقط رأسه - دمياط - حيث يتلاقى البحر المتوسط بنهر النيل فى مشهد تشكيلى متميز.
سيد هويدى فنان شامل ما بين التشكيل باللون أو الحرف.. درس «هويدى» كلية التجارة الخارجية ثم درس فى كلية الفنون الجميلة بالزمالك ثم درس فى قسم النقد بأكاديمية الفنون بالهرم. أقام أكثر من عشرين معرضا خاصا. إلى جانب المعارض العامة ومثل مصر فى كثير من المنتديات الفنية العربية والعالمية.
أصدر أكثر من عشرة كتب منها: (متاحفنا) و(سيد عبدالرسول) و(فنانون يحلمون بواقع جديد) و(صراع الهوية فى زمن الحداثة) وحصل على مجموعة من الجوائز أهمها الجائزة الأولى فى مسابقة شباب جامعات مصر ١٩٨٤، والجائزة التشجيعية فى صالون الشباب الثالث ١٩٩١ وجائزة الشارقة للبحث النقدى فى دورتها الثانية عن بحث بعنوان مسارات الحداثة منذ القرن التاسع عشر حتى الآن وصراعها مع التقليدى.