البرهان يشكر السعودية على استضافة مُفاوضات السودان
وجه قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن "عبد الفتاح البرهان"، شُكره إلى "المملكة العربية السعودية"، على استضافة المُفاوضات التي تهدف لوقف القتال، قائلاً "نرفض تدويل قضيتنا ولا نُريد فرض شروط خارجية علينا".
ووفقًا لما ذكرته قناة "العربية"، مساء اليوم الاثنين، أوضح البرهان، أنه لا يُمكن الآن الحديث عن أي موعد لوقف إطلاق النار، مُشيرًا إلى أنه لا فائدة من المُفاوضات مع قوات الدعم السريع إذا لم تخرج من الأحياء السكنية.
الأزمة الحالية في السودان
وأضاف: "الحل السلمي هو الطريق الأمثل لحل الأزمة الحالية في السودان".
كما أوضح البرهان أن قوات الدعم السريع تتمركز في المستشفيات ومراكز الشرطة في العاصمة السودانية.
وتابع: "اقتربنا من إنهاء وجود الدعم السريع في الخرطوم"، مُشيرًا إلى أن وجود قوات الدعم السريع في مؤسسات الدولة يُعرقل عمليات الجيش.
وأردف: "نخشى من انتقال الحرب إلى ولايات سودانية أخرى".
يأتي ذلك بعدما تجددت الاشتباكات، اليوم الاثنين، في الخرطوم وأم درمان على الرغم من الهُدنة التي من المُفترض أن تكون مُستمرة، بالتزامن مع مُواصلة المُحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة.
كما سُمع دوي انفجارات عنيفة مُتكررة، وسط تحليق كثيف للطيران في محيط القصر الجمهوري.
كذلك سُمع دوي أسلحة ثقيلة بشمال أم درمان باتجاه جسر الحلفايا، وسط تحليق كثيف للطيران الحربي فوق المدينة وإطلاق كثيف للمضادات الأرضية.
تأتي تلك الاشتباكات فيما لا يزال الوسطاء الدوليون والإقليميون يسعون جاهدين من أجل دفع الجانبين للتفاوض، بهدف إرساء هُدنة دائمة.
المُحادثات الفنية في جدة:
وقد انطلقت بالفعل أمس في جدة مُحادثات فنية بين مُمثلين عن الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، من أجل التوصل إلى وقف ثابت لإطلاق النار من أجل تسهيل نقل الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية، على أن تستمر عدة أيام.
فيما شكك بعض المُراقبين بإمكانية توافق الطرفين على حل سياسي وشيك، أو حتى هُدنة دائمة، قبل حسم المعركة على الأرض، لاسيما في ظل تمسك كل منهما بمواقفه.
يُشار إلى أن تلك المُحادثات أتت بعد سلسلة من مُبادرات إقليمية عربية، وأخرى إفريقية قامت بها خصوصًا دول شرق القارة عبر منظمة "إيغاد"، لكنها لم تُثمر.
فيما أسفرت المعارك المُستمرة مُنذ 22 يومًا عن سقوط 700 قتيل وخمسة آلاف جريح حسب بيانات موقع النزاعات المسلحة ووقائعها (أيه سي إل إي دي)، فضلاً عن نزوح 335 ألف شخص، ولجوء 115 ألفًا إلى الدول المُجاورة، وسط تحذيرات للأمم المتحدة من إمكانية أن يُعاني 19 مليون شخص من الجوع وسوء التغذية خلال الأشهر المُقبلة.
ويُعاني "القطاع الصحي السوداني" من نقص كبير في التمويل على مدى السنوات الثلاث الماضية وسط الاشتباكات العنيفة الدائرة في البلاد.