كاريزما
كل من عليها.. خان!
هذا العنوان الساخر للكاتب الكبير الروائى والمسرحى السيد حافظ.. أحد رواد التجديد فى الأدب، كانت ولا تزال اسهاماته بصمة واضحة مميزة مصرية وعربية أصيلة، لم يكن فى أى عمل قدمه امتدادا لأحد. هو يرفض استيراد فكرنا وفنوننا وآدابنا من الغرب، ويعتبر أى اهتزاز فى هذا الموقف نوعا من أنواع الخيانة مع اختلاف أشكالها، تتنوع أعمال السيد حافظ ما بين الروايات والمسرحيات. من أهم رواياته مسافرين بلا هوية نسكافيه وقهوة سادة وحتى يطمئن قلبى وما أنا بكاتب وكل من عليها خان وروايات أخرى كثيرة، ومن أعماله المسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع والحوش والراجل اللى لعبها صح والرقص على النار، وكتب مشروعا مسرحيا للقضية الفلسطينية.
السيد حافظ حالة إبداعية لم تأخذ حقها مصريا، فأغلب الدراسات والكتب والأطروحات الجامعية -رسائل الماجستير والدكتوراه- تأتينا من الأشقاء العرب بل ان أهم مسرحياته تم تنفيذها فى دول شقيقة لمخرجين عرب. وللسيد حافظ جانب لم يعرفه كثيرون هو انه أخرج مجموعة من المسرحيات منها مسافر ليل لصلاح عبدالصبور والحبل ليومين اونيل والزوبعة لمحمود دياب وتجربة شديدة الثراء والتميز هى إخراج مسرحية الخروج من ساحل المتوسط قصيدة لمحمود درويش شارك فيه ١٢٠ ممثلا وممثلة من الشباب واه يا وطن لسيد حجاب ومجدى نجيب والأبنودى وفؤاد حداد وغيرها.
لعلنا اليوم نفتح صفحة من تقدير وتقديم ادبائنا بالصورة اللائقة مصر لديها كنوز انسانية بارعة، ويعز علينا أن تضيع اسماء مهمة ساهمت فى تكويننا.. التاريخى والفكرى.. الأمر أمام وزيرة الثقافة والمسئولين معها إلى جانب نقابة اتحاد كتاب مصر؛ لإعادة هيبة الفكر المصرى والعربى.