إطفاء النيران
عندما هبت رياح ما سُمى بالربيع العربى تحمل فى طياتها هبات عنصرية وطائفية وعقائدية أرادت
تلك الرياح أن تعصف بالدولة الوطنية فى منطقتنا العربية وكأنها تحقق مفهوم الفوضى الخلاقة الذى روجت له قوى الشر من أجل بعثرة المنطقة وإعادة تقسيمها مرة أخرى على هواهم، ولقد نجحت هذه الرياح فى معظم الدول ولكن مصر استطاعت أن تضع العصا الغليظة فى عجلة قوى الشر فأوقفتها عن استكمال حركتها الشريرة ومنعتها من الدوران.
- ولكن قوى الشر لم تغفر لمصر ما فعلته وقامت بمحاولة إشعال النيران فى الاتجاهات الأربعة الجغرافية لمصرنا شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً لاستكمال مخططهم وإعاقة الحركة المصرية فى التنمية والنهضة.
- ففى الشرق حيث أرض الفيروزُ سيناء الحبيبة حاولت قوى الإرهاب الداعشى أن تجعل فيها ناراً تحرقنا ولكن السحر انقلب على الساحر وأصبحت سيناء تحت السيطرة وانطفأ الحريق الذى أرادت قوى الشر أن تشعله فى الشرق الجغرافى لمصرنا الغالية.
- أما فى الغرب حيث الحدود الممتدة مع ليبيا الشقيقة، فلقد حاولت قوى الشر إشعال النيران وتهديد الدولة المصرية، ولكن مصر بحكمتها وبالتنسيق مع الدول الصديقة استطاعت أن توقف هذا المد الشيطانى لقوى الشر حين وضعت الخط الأحمر سرت الجفرة وفتحت الطريق على الحل السلمى للمشكلة وهكذا استطاعت مصر أن تطفئ النار فى الغرب الجغرافى.
- أما فى الشمال الجغرافى حيث شرق المتوسط والصراع المحتدم على الثروات الطبيعية فى المياه الاقتصادية ومحاولات قوى الشر أن تعبث فى المنطقة استطاعت مصر تحت إطار القانون الدولى أن ترسم الحدود بينها وبين قبرص واليونان وتضع حداً لإمكانية الجور على حقوقنا ومنعت النار من أن تشتعل وبدأت تستغل حقوقها فى المياه الاقتصادية.
- أما فى الاتجاه الجنوبى الجغرافى وهو الذى كان يحمل الخير لنا دائماً منذ آلاف السنين ولم نر منه إلا كل الخير بعيداً عن قوى الشر، إلا أن هذه القوى استطاعت أن تقف وراء إثيوبيا فى مشكلة سد النهضة وتجعلها أكثر تعسفاً وصلفاً وما زالت عائقاً كبيراً للوصول إلى أتفاق قانونى ملزم يخدم حقوق كل الأطراف وتريد قوى الشر أن تشعل النيران فى هذا الجزء الحساس من العالم وتعمل الدولة المصرية بالتنسيق مع السودان الشقيق «الذى أصبح جريحاً» على الوصول إلى حل عادل للقضية يحفظ حقوق الدول الأطراف، لكن الأمر يبدو بعيداً، لأن قوى الشر العالمى تريد أن تشعلها ناراً حارقة لتعمق السيطرة على ما تبقى من خيرات القارة السمراء، ولكى تنخرط مصر فى هذا الصراع أملاً فى إعاقتها عن حركتها التنموية.
- إلى كل الشرفاء والحكماء فى قارتنا السمراء عليكم أن تتدخلوا لحل هذه القضية ووأد النيران فى مهدها قبل أن تشتعل وتطول الجميع.
- هكذا نرى أن قوى الشر تحاول أن تشعل النيران فى كل الاتجاهات الجغرافية لمصر ولكن بإذن الله سوف تنطفئ هذه النيران إن اشتعلت وسوف نمنعها من الاشتعال إذا أوشكت على ذلك.
- حمى الله مصر وشعبها من كل سوء ومن قوى الشر البغيضة، فمصر عصية وستبقى عصية إلى الأبد.