بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الاقتصاد الأخضر

الحرب ضد الأشجار وكل ما هو أخضر يحتاج لتفسير مقنع، وحقيقة لا أعرف لماذا تتم عملية قطع الاشجار وإزالتها من الشوارع وأحياناً الحدائق، بل إزالة المسطحات الخضراء فى بعض الأماكن رغم أهميتها وفوائدها المتعددة، وهناك على بعد ما يقرب من 900 كيلومتر من العاصمة القاهرة وبالتحديد فى محافظتى الوادى الجديد أتابع عن كثب حملات مستمرة لقطع الأشجار فى الشوارع فى كل قرى ومدن المحافظة بل يتسابق ويتباهى رؤساء القرى والمراكز بذلك باعتباره إنجازاً ونشاطاً عظيماً!.

وتساءلت وسألت كثيراً عن السبب رغم أننا بلد حار جداً تصل فيه درجة الحرارة فى الصيف إلى معدلات ربما تتجاوز الـ70 دررجة فى الشمس والسير فى الشوارع يكاد يكون مغامرة بدءاً من شروق الشمس صباحاً.

ووجود الأشجار بظلها فى الشوارع يمثل ملاذاً آمناً للمارة ووقوف السيارات تحت هذه الأشجار فضلاً عن راحة العين باللون الأخضر فى منطقة صحراوية يغلب فيها لون الرمال والجبال.

وقبل أن يرد أحدهم أن ما يحدث تقليم ونظافة، أرد وأقول لا وألف لا..لأن ما يحدث بعيد تماما عن النظافة والتقليم وكأننا فى حاجة لمزيد من التصحر.

وإذا كنا تحدثنا عن نموذج الوادى الجديد باعتبارها منطقة صحراوية تحتاج كل ما هو أخضر وتحتاج الظل لكسر حدة الحرارة ولهيب الشمس الحارق، فإن الأمر ليس مقصوراً على الوادى الجديد بل فى العاصمة القاهرة والجيزة وكل محافظات مصر.

الأشجار والمسطحات الخضراء يا سادة خصوصاً فى بعض الأماكن والأحياء بالعاصمة جزء أساسى من حضارة هذا البلد ورونقه وجماله وتاريخه، إضافة إلى فوائدها المتعددة الأخرى لعل أهمها الحد من آثار الانبعاثات الضارة وعوادم السيارات والمصانع.

العالم كله يتحدث عن التحول نحو الاقتصاد الأخضر والبيئة النظيفة.. نعم لا بد من النظافة والتقليم المعقول ولكن ليس الإزالة والقطع.

[email protected]