عصف ذهنى
صباح الخير يا سينا
فى الأوله
قلنا هنجيلك وجينالك ولا تهنا ولا نسينا
والثانية
قلنا ولا رملاية فى رمالك عن القول والا ما سهينا
والثالثة
انت حملى وأنا حمالك صباح الخير يا سينا
وصباح الخير يا سينا رسيتى فى مراسينا
لم أجد سوى تلك الكلمات من شعر الراحل عبدالرحمن الأبنودى وغناء العندليب عبدالحليم حافظ، كأصدق تعبير عن الفرحة بعيد تحرير سيناء الذى احتفلنا بذكراه (41) الثلاثاء الماضي، الذى تعانق معه عيد تحريرها من الإرهاب بعد كفاح دام ست سنوات، حتى تم اقتلاع جذوره بيد رجال الجيش والشرطة، على نحو ما أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال تناوله طعام الإفطار مع أبناء سيناء فى الأول من أبريل الجارى.
وإذا كنا نحتفل فى هذا التاريخ من كل عام بعيد تحرير سيناء مع خروج آخر جندى إسرائيلى يوم 25 أبريل عام 1982، فإنه لا ينبغى أن ننسى معركة الدبلوماسية التى بدأت بعد ذلك التاريخ واستمرت لسبع سنوات تم بعدها استرداد طابا بالتحكيم الدولى فى مارس 1989، حتى عادت سيناء بكامل ترابها الى الوطن الأم.
ولكن ذلك العبور الكبير فى عام 1973 لم يكن سهلا وإنما حققه جيش مصر العظيم، عبر استعداد وتجهيز وعناء وجهد من خلال ملحمة كفاح بذل فيها الدم والعرق حتى تحقق النصر على يد بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل أنور السادات الذى فرض سلام القوة على إسرائيل بتوقيع معاهدة السلام عام 1979، والتى أجبرت الجانب الإسرائيلى على الانسحاب الكامل من شبه جزيرة سيناء وعودة السيادة المصرية كاملة ورفع العلم المصرى على مدينتى رفح وشرم الشيخ فى 25 أبريل عام 1982.
وللأمانة فإن سيناء قد عانت بعد تحريرها سنوات عديدة من تباطؤ عملية التنمية، وابتعادها قليلا عن بؤرة الاهتمام، الأمر الذى شجع جماعة الإخوان بعد أحداث يناير 2011 على توطين أكبر عدد من التنظيمات الارهابية والتكفيرية داخل أرضها، حتى باتت بعيدة عن السيطرة فهيئ لهم إقامة إمارتهم الإسلامية هناك، ولكن بعد ثورة يونيو العظيمة استعاد الشعب المصرى وطنه من العصابة الإرهابية، فكانت يد تبنى وأخرى تكافح الإرهاب حتى دارت عجلة التنمية بأقصى سرعة فى مشروع متكامل لتنمية سيناء صناعيا وزراعيا وسكانيا من خلال ربطها بالوطن الأم بأنفاق ومعديات لتسهيل حركة الدخول والخروج إليها، مع الاهتمام بإقامة المدارس والمستشفيات بتكلفة تنموية تجاوزت 700 مليار جنيه، من أجل عودة أرض الفيروز إلى حضن مصر ليقيم ثلاثة ملايين مواطن على أرضها.
تحية لجيش مصر العظيم الذى حقق عبور 1973، وتقدير وإجلال لرجال الجيش والشرطة الذين دحروا الإرهاب ومدوا جسور الأمن والاستقرار على أرض سيناء فى عام 2023، ليشرق على أرضها صباح جديد.. وصباح الخير يا سينا.