بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤية

سبت النور والنار المقدسة

اليوم السبت، يحتفل المسيحيون بيوم روحى إيمانى مفرح ومؤنس وموحٍ لهم بالبشر والطمأنينة بقيامة السيد المسيح (وفق الإيمان المسيحى)، فهو اليوم الذى تدحرج فيه الحجر عن قبره ليخرج نور باهر يغشى عيون حراس القبر..

فى صباح يوم سبت النور (مثل ذلك اليوم من كل عام) وقبل مراسم خروج النور المقدس من قبر السيد المسيح، يتم فحص القبر والتأكد من عدم وجود أى سبب بشرى لهذه المعجزة، يبدأ الفحص فى 10:00 وينتهى فى 11:00 صباحاً، وبعد التأكد من خلو القبر المقدس من أى مادة مسببة لهذه المعجزة، يتم وضع ختم من العسل الممزوج بالشمع على باب القبر..

يدخل بطريرك أورشليم (القدس) للروم الأرثوذكس ومعه رؤساء الأساقفة والكهنة والشمامسة وبطريرك الأرمن..

تضرب الأجراس بحزن حتى يدخل البطريرك ويجلس على الكرسى البابوى، وتتجمع الطوائف المسيحية من أرمن وأقباط أرثوذكس، ثم يدخل الجميع أمام القبر، ويظل القبر مقفلاً ومختوماً، يقوم بطريرك الروم الأرثوذكس بالدخول إلى القبر، قبل أن يدخل إلى القبر يتم تفتيشه للتأكد من عدم وجود أى مصدر للنار أو النور معه ويخلع الملابس السوداء ويقف بالملابس البيضاء، ويكون هذا التفتيش على يد كل من حاكم القدس ومدير شرطة القدس وهم بالطبع (غير مسيحيين) بجانب آخرين من الكهنة، ويتم هذا التفتيش أمام الجميع.. ثم يدخل البطريرك فى القبر المقدس، وهو يحمل شمعة مطفأة..

داخل القبر المقدس، يصلى بطريرك الروم الأرثوذكس وهو راكعاً ويذكر الطلبات الخاصة التى تطلب من السيد المسيح أن يرسل نوره المقدس، ويغلف المكان سكون وصمت شديد لأن الجميع يترقب خروج النور..

فى القبر المقدس يخرج النور ويضىء الشمعة التى يحملها البطريرك، ويبدأ الحضور فى الهتافات والصلاة بينما تنساب دموع البهجة ولمعة الإيمان المفرح عيون الناس..

تقول آيات الكتاب المقدس «فلكى لا تبقى الأجساد على الصليب فى السبت لأن يوم السبت كان عظيماً لديهم، سأل اليهود بيلاطس أن تكسر سيقانهم ويرفعوا». وكان هذا السبت عظيماً لأنه يوم الفصح، ولكنه صار عظيماً إذ دخل المسيح فيه إلى راحته، وتذكر لنا المراجع التاريخية التى رصدت أحداث ذلك اليوم «كان الرومان إمعاناً فى التشهير بالمجرمين يصلبون المصلوب عارياً تماماً ولكن اليهود منعوا ذلك فكانوا يسترون المصلوب وحرموا صلب المصلوب عارياً تماماً، وكان الرومان يتركون الجثة على الصليب لأيام حتى تفتك بها الطيور عبرة لكل مجرم ولزيادة هيبة القانون، ولكن الناموس اليهودى يمنع ذلك ( تث23:21)، ولذلك ذهب اليهود لبيلاطس يطالبون بكسر سيقان الكل حتى لا تبقى الأجساد على الصلبان، والمصلوب قد يبقى على الصليب لأيام ينازع الموت لكن بتكسير السيقان يموت سريعاً، ولذلك تعجب بيلاطس أنه مات سريعاً على غير العادة، وإذا لم يمت المصلوب بتكسير ساقيه طعنوه بحربة فى القلب وهذا ما فعلوه مع المسيح ليطمئنوا أنه مات».