تسلل
القطبان بين الأمل والتحدى..!
رغم حالة الاستياء بين جماهير النادى الأهلى والهجوم على الإدارة على خلفية الهزيمة المذلة والمتكررة أمام صن داونز بخماسية بدورى الأبطال، إلا أن فرص تأهله ليست بهذا التشاؤم الذى يراه البعض.
الدلائل تؤكد الفرصة كبيرة فى الفوز على القطن الكاميرونى «الجمعة»، ورغم أن مباراة الهلال السودانى وصن داونز بعد غدِ كل شيء وارد فيها، إلا أن التعادل أقرب لهذه المواجهة لصعوبة خسارة صن داونز حتى لو لعب خارج ملعبه، وفوز الهلال يعنى تأهله ويصحب معه صن داونز، والأخير لن يعتبر موقعة الهلال نزهة لإبعاد شبهة التواطؤ ضده، خاصة وأن تصريحات المدرب رولانى ماكونى تؤكد أنه سيلعب للفوز، ولو حسم التعادل نتيجتها تبقى موقعة الأهلى والهلال فى الجولة الأخيرة وتأهله بأقدام لاعبى «الأحمر» لحاجته للفوز بهدفين نظيفين لاستلام تأشيرة التأهل.
أما الزمالك فهو فى الاختبار الأفريقى الأصعب لحاجته إلى الفوز على شباب بلوزداد للإبقاء على حظوظه فى التأهل، وتذبذب نتائجه تجعل من الصعب التكهن بلقاء الغد رغم أن الفريق عودنا فى المواجهات الصعبة يُفجر المفاجآت مثلما حدث أمام الترجى والفوز بالثلاثة.
وسبب أزمات الفريق الأداء العقيم فى بناء الهجمة مع أداء المنافس الدفاعى، والمفترض أنه يسعى للفوز بجميع المباريات والبطولات التى يخوضها- وهى نقطة ضعف باتت كل الفرق تستخدم هذا السلاح لاسقاطه وبسهولة سواء محلية أو أفريقية، بملعبه أو خارجه، فى مصر أو خارج الحدود.!
والسر غياب أصحاب الحلول خاصة فى الوسط والأجنحة التى تفك اللوغاريتمات الدفاعية حيث الاختراق والانتشار الإيجابى «دون كرة» فى العمق وخلف دفاعات المنافس، وعرضيات الجنب تفتقر لـ«الطراز الخاص» والتسديد المحكم من خارج المنطقة فى ظل التكتلات، وأتيحت فرصتان فى لقاء إنبى كانتا كافيتين لحسم اللقاء، تتهيأ الكرة أمام محمد روقا وزيزو والوضع التشريحى للجسم لاستقبال الكرة غير سليم والنتيجة معروفة.. الكرة لا هدف ولا حتى شكل حلو!
ومقارنة بمشهد مشابه لثنائى صن داونز أمام الأهلى، مارسيلو أليندى، وتيبوهو موكيانا، صاحبى الهدفين الأول والثالث فى حصالة «الخماسية» نجحا فى التسجيل أمام الأهلى من مسافة أبعد تزيد على 35 ياردة صواريخ لا تسد ولا ترد وموجهة ودقيقة للمهارة ووضع الجسم خلال التسديد، والهدفان بين أرضية زاحفة أو فى سقف الشبكة واكتفى الشناوى بالنظر إليهما وهى مهارة دون شك وتدريب متواصل وتوفيق بنسب لعدم وجود الضغط ورد الفعل السريع، وذهاب الكرة فى نفس مسار التوجيه.
وتزيد الأزمة مع غياب حلول لاعبى الوسط والأجنحة فى وجود دفاع لا يجيد التمركز ومواجهة المرتدات والتحول السريع للخلف فيسجل الخصم من أربع تمريرات رغم السيطرة البيضاء!
الجماهير قد تغفر خطايا الفريق طوال الفترة الماضية والابتعاد كثيرًا عن درع الدورى لو حقق الفوز على شباب بلوزداد كخطوة قبل موقعة المصير أمام المريخ السودانى فى الجولة الأخيرة بالقاهرة، للتأهل من «خرم إبرة» وتحقيق المعجزة الحقيقية.. الفريق رغم نفقه المظلم قادر على استعادة روحه الوثّابة، ولاعبيه على قدر التحدى والعودة بصيد ثمين!