صكوك
امرأة وفقط
لم يكن مستغرباً وقتها أن تؤلف البريطانية مارى ولستونكرافت، كتاب «دفاعاً عن حقوق المرأة» عام ١٧٩٢ ميلادى القرن الثامن عشر وهو عصر ظلام أوروبا حيث لم يكن يؤمن أحد بحق المرأة فى التعليم. وقتها دافعت مارى عن حق النساء فى التعليم بما يتناسب مع وضعهن فى المجتمع، زاعمة أن دور المرأة أساسى لا يمكن الاستغناء عنه للأمة، لأنها ستثقف أبناءها وستكون رفيقة لزوجها تعينه على تحمل أعباء الحياة، بدلاً من أن تكون مجرد زوجة. وبعكس النظرة السائدة بأنها مثل الحلى أو الممتلكات التى يتم تبادلها عن طريق الزواج، وأصرّت «ولستونكرافت» على أن المرأة إنسان تستحق نفس الحقوق الأساسية التى يمتلكها الرجل.
فى هذا العصر وكانت أقصى الأمنيات أن تتعلم المرأة حتى تربى أبناءها وتثقفهم وحتى المطالبة لها بالتعليم كان هدفه اشتعال كشمعة تضيء لأبنائها.. ولكن ماذا عنها؟.. ولماذا لا تعامل معاملة الرجل؟.. ومع الثورات وتغير العالم ومرور السنوات تطور الأمر وخرجت المرأة تنافس الرجل وتحولت أوروبا تحولاً تاماً كتفاً بكتف تلازم الرجل. هذا الحديث عن حدث فى أوروبا ومعها الولايات المتحدة الأمريكية ودول العالم المتقدمة.. تلك الدول كانت تعيش عصر ظلام بينما كان المسلمون أو الثقافة الإسلامية تضع المرأة تاج الرأس وعرف التاريخ الإسلامى سيدات عالمات ومعلمات للدين حيث لم تكن الحشمة أو الحجاب الإسلامى عقبة لمشاركة المرأة الرجل وكانت الثقافة الإسلامية أول من اعتمدت على المرأة فى تمريض الحروب والغزوات.
ولكن الآن انقلب الحال ومع التطور اختلفت العقول بعد ما وصل إليه العالم من علم وتكنولوجيا أصبحت بعض العقول تحجر على المرأة وتحاول منعها دعم المجتمع ومساواتها مع الرجل فى العمل والبناء.. ومع كل هذا التقدم نجد فى منطقتنا العربية وفى مصر من يصر على أن المرأة لا تصلح للعمل بمساواة الرجل وأن العمل الأفضل لها داخل بيتها تنظف وتربى الزوج والأبناء..
وفى مصر قالت مروة موظفة: مشكلات الستات فى مصر بالأخص فى التمييز لا تنتهى وهى اللى بتواجهنا كستات جوة بيئة العمل، التمييز الذى يصاحبنا من أول خطوة وأنا بخطى برا باب الشقة لحد ما أوصل البيت، التمييز الذى يلازمنى ويلاحقنى من أول ما أقدم فى الوظيفة التى تشترط بشكل علنى للذكور فقط، وأكثر من وظيفة نتقدم لها كستات نجد الشرط مكتوباً للذكور فقط حتى لو الشرط لم يكتب، وكانت الوظيفة تسمح للجنسين الست أو الراجل نجد هناك تعليمات شفوية بعدم تعيين الست فى الوظيفة.
مروة تلخص الوضع الحاصل فى مصر لمجرد أنها امرأة وفقط تصادف العقبات والتمييز كما تقول.
أما رشا مأمورة ضرائب عقارية بمحافظة السويس تقول: طبعا إحنا عندنا طبيعة عمل المأمور أو الصراف أن إحنا بننزل نحصل الضريبة من الشارع سواء من وحدات سكنية أو شركات أو أى ما شابه يعنى ذلك فى يوم واحدة زميلتنا وهى نازلة تحصل الضريبة صادف أنها داخلة فى عمارة فيها شقق مفروشة للشركات، وهى بتحصل الضريبة وفوجئت بشخص يتهجم عليها باللفظ أو بالفعل فطلبت النجدة وراحت القسم لوحدها ولم تستطع أخذ حقها من هذا الشخص المتعدى.. حاولنا أن إحنا نروح المصلحة علشان نلاقى حل لمواجهة المشكلات التى تتعرض لها السيدات حتى نستطيع القيام بعملنا طبعا مفيش أى حاجة اتعملت، ولا حد وقف جنبنا ولا حد سمع لنا.
لماذا لا تتم حمايتنا فى العمل ونحصل على ضبط قضائى وهى حماية قانونية لنا من اى اعتداء أو تحرش أثناء العمل.
وملخص الأمر ما زلنا ننتظر المزيد من حماية المرأة ورعايتها ومساواتها دون تمييز وفقاً لتعاليم الإسلام.