نحن أفضل من غيرنا
لن تكون الأزمة الاقتصادية التى يمر بها العالم الأولى والأخيرة، ولن تكون ردود أفعال هذه الأزمة التى نعانى منها فى مصر الأولى والأخيرة، فقد تعرضنا لأزمات كثيرة ومرت على خير دون إيذاء، وتعرضت مصر لكثير من المحن ولكن المولى حفظنا ورعانا؛ لأن مصر آمنة كما ذكرها القرآن.
ولكن المحن والأزمات دائمًا تعلمنا أشياء كثيرة حتى تنتهى وندخل مراحل الرخاء فلابد وأن نصبر وأن نضغط أوجه الصرف ونوازن بين الواردات والمصروفات بالنسبة للشركات الخاصة ورجال الأعمال حتى نحافظ على العمالة ولابد لرجال الأعمال وأصحاب الشركات أن يقوموا بدور إيجابى خلال هذه الأزمة والوقوف بجانب الدولة التى أعطتهم الكثير سابقًا ولازالت تعطي، يجب ألا يتنصل أحد من ذلك ولذلك عليهم رد الجميل للدولة التى تحمينا وتعمل على إزالة وتخفيف الأزمات، ورد الجميل على الأقل الحفاظ على العمالة وعدم تسريحها بحجة الظروف الاقتصادية.
وسأظل أذكركم يا مصريين نحن أفضل حالًا من سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان وغيرها الكثير لأننا نعيش فى بلد آمن لم يصبنا ما أصاب هذه البلاد من خراب ودمار وتشريد وذل وجوع وفقر ومرض، لابد أن نعترف أننا فى نعمة ويجب أن نحافظ عليها عن طريق الاعتراف بها وعدم الانسياق وراء الشائعات الهدامة التى تريد تدمير الوطن وعدم الإنصات للفيديوهات المغرضة بالسوشيال ميديا التى تثير الفزع والإحباط لدى المصريين وتصدر لنا صورة غير حقيقية وغير واقعية.
لذلك يجب الرضى بما نحن فيه والعيش قدر الاستطاعة دون بذخ بالنسبة للأغنياء وضغط المصروفات بالنسبة للفقراء، ويجب أيضًا أن نذكركم بأن المولى حفظ مصر فى مواقف وأزمات كثيرة خاصة فى أزمة كورونا، هل فكرتم لماذا كانت أزمة كورونا عندنا فى مصر خفيفة بالمقارنة بدول العالم الكبرى؟ هل فكرتم لماذا لم يصب أغلبية المصريين بالفيروس كما حدث فى إيطاليا وفرنسا وأمريكا وقضت على الملايين وغيرها من فطاحل العالم؟ لأن حكومتنا وضعت خطط وأسس لمنع انتشار الفيروس وسخرت كل المستشفيات بخطط مدروسة لعلاج المصريين بالمجان حتى خرجنا من الأزمة بأقل خسائر بالمقارنة بالعالم كله.
هل رأيتم يا مصريين ما حدث بدولة لبنان؟ هل تابعتم أزمتها الاقتصادية والسياسية؟ فلماذا إذن يستاء البعض من ظروفنا وأحوالنا الاقتصادية؟ ألسنا أفضل حالًا من معظم الدول؟ نحن يا مصريين نعيش فى نعم لا تحصى وكل ما هنالك هو حمد المولى والشعور بالرضا والاطمئنان، وكما قال السيد الرئيس فى إحدى خطبه سابقًا أن خزائن مصر مليانة بالخيرات وأن الأزمات لن تؤثر على المخزون الاستراتيجى للدولة.
فيجب علينا أن نكون إيجابيين ونبدأ بأنفسنا ونحول الطاقة السلبية إلى طاقة إيجابية، ويجب على كل منا أن يفكر خارج الصندوق وأن يحاول الاجتهاد لفتح باب رزق جديد حتى يزيد من دخله قدر الاستطاعة، ومن لا يستطيع عليه الصبر حتى نعبر الأزمة وعلينا أن نضع فى الحسبان الأزمات الحقيقية التى تعانيها الدول الأخرى حتى نعلم أننا نعيش أفضل من غيرنا.
أعلن أن هناك أناسًا كثيرين لا يستطيعون العيش بسبب ارتفاع الأسعار ولكن صدقونى علينا بالصبر حتى نعبر الأزمة وعلينا بغرز الانتماء فى أولادنا حتى يشبوا على حب الوطن.
مصرنا ستظل قوية بإذن المولى.
نقيب الصحفيين بالإسكندرية