صكوك
خزعبلات «الإفلاس»
عندما تسمع وتشاهد وتقرأ لا تعرف هل هى توقعات أم حقائق على الأرض، ولكن كل ما تتأكد منه أنها مجرد خزعبلات يكذبها الواقع.. هذا ما يحدث داخل تلك الشبكة الرهيبة- الإنترنت- التى حولت العالم إلى قرية واحدة.. وعلى تلك الشبكة تشاهد فيديوهات تحكى لنا قصصاً رهيبة عن انهيار الاقتصاد المصرى وتكرار سيناريو لبنان.. ينتابنى الرعب خاصة أننى لست خبيراً اقتصادياً وتدغدغ مشاعرى تلك المصطلحات الاقتصادية الصعبة التى لا تخلو من اللطم والسواد.. انزل إلى الشارع أكتوى بنار الأسعار وكأنها قنبلة انفجرت فى وجه الجميع وأصدق ما يقال..
هل معنى هذا أنها النهاية؟!
أفتح شباك الحياة أجد نوراً من بعيد يخترق الظلام..
هذا هو التاريخ يحكى لنا حكاية مصر ببساطة بلد حفظه الله مر عليه المستعمر الطامع واكتوى بنار الفقر سنوات، ولكنه لم يمت ولم يفلس أبداً، ولن ينهار..
تستطيع أن تقول إنهم مهما قالوا عنها فهى محصنة بأمر من الله، فماذا بعد كتاب الله.
وعدنا سبحانه وتعالى وقال (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون).
وما زالت المساجد مفتوحة ودروس العلم والمعرفة والدين تملأ مساجدها بل حتى فى تلك الشبكة العنكبوتية الجديدة تتعلم دينك.
فى يوم من الأيام جلست جلسة مصاطب مع النفس وفيها إيه لما البنوك تلم فلوس وتاخدها تعمل بيها مشروعات إنتاجية كبيرة.. ما دام الناس قاعدة..
الواقع أنى لست خبيراً اقتصادياً بل إن الاقتصاد رغم دراستى له فى الجامعة كان من أصعب وأثقل المواد على قلبى ولكن دون فذلكة المسألة واضحة.. وهى أن السفينة لن تغرق بحول الله تعالى فمصر محفوظة إلى يوم الدين وأن الفقر ربما يكون مرحلة ولكن ثقتى فى الله أنها لن تطول..امامنا فرصة وهو الاتجاه إلى الإنتاج.. هو المخرج الوحيد من الأزمة.. نحتاج إلى الزراعة وعودة القطن المصرى.. نحتاج إلى النسيج وفتح المصانع ولأننا فى الأساس دولة زراعية، فلماذا لا نركز على زراعة القطن وصناعة النسيج.. التاريخ يؤكد لنا أننا أبرز وأقوى مكان على وجه الأرض فى تلك المسألة، القطن والغزل والنسيج. تذكر سيدى المواطن أن الاحتلال الإنجليزى كان هدفه الأول الاستيلاء على القطن المصرى وهو يعلم مدى جودته.
علينا بكنوز الأرض، فلدينا الغاز والذهب، ولدينا قناة السويس التى نستطيع من خلالها تسويق منتجاتنا والأيدى العاملة المدربة المسألة تتوقف على القرار الذى يعلن وبكل قوة أننا نتجه إلى أن نصبح أولى الدول عالمياً فى زراعة القطن وغزله، وتوفر الدولة كل الإمكانات والقرارات التى تدفعنا إلى الإنتاج.