بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كلام جرئ

التعليم العالى فى مأزق!

يواجه الطلاب المصريون الدارسون فى الجامعات الروسية أزمة حادة بسبب تداعيات ارتفاع أسعار الدولار وعدم قدرة ذويهم على تدبير المبالغ المطلوبة من التحويلات الدولارية اللازمة لتغطية نفقات الدراسة وتكاليف المعيشة التى ارتفعت نتيجة ارتفاع أسعار الدولار بسبب الحرب الروسية الأوكرنية وعدم توافر المبالغ المطلوب تحويلها من الجنيه إلى الدولار.. يعانى الطلاب أزمة مزدوجة وهى زيادة أسعار الدولار مقابل الجنيه نظرًا لكثرة الاعتماد على الدولار فى التعاملات حول العالم، ومواصلة ارتفاع سعر الدولار ينعكس بالضرر على أسعار العملات الأخرى، وهو ما يجعلها تسجل مستويات منخفضة وتتسبب فى زيادة الأسعار.

ولم تقتصر تداعيات ارتفاع سعر الدولار على النواحى الاقتصادية فقط، بل تطرقت إلى التأثير على الطلاب المصريين الدارسين فى الخارج خاصًة الطلاب المصريين الدارسين فى روسيا والذين تضاعفت معاناتهم جراء زيادة سعر الدولار ونتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وما تم فرضه من عقوبات على روسيا.. وأعتقد أن هذه الأزمة ليست مسئولة عنها وزارة التعليم العالى أو الدولة المصرية وإنما هى أزمة نتيجة تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الدولار وزيادة الأسعار على مستوى العالم.. ووضعت هذه الأزمة وزارة التعليم العالى فى مأزق وتتطلب وضع حلول لها من قبل الوزارة بالتعاون مع المسئولين عن المصريين بالخارج ومنها وزارة الهجرة لوضع الحلول المطلوبة لمشكلة أبناء مصر الدارسين فى الجامعات الروسية ومنها الجامعات القريبة من الحدود بين روسيا وأوكرانيا وتهدد النواحى الأمنية.. وهذه الأزمة قد سبق ووقع فيها الطلاب الدارسين بالجامعات الأوكرانية وتم وضع حلول لها ولم تتخلَ مصر عن أبنائها فى الخارج.. وأرى أن سفر هؤلاء الطلاب إلى الجامعات الروسية والأوكرانية وغيرها من الدول كان نتيجة النقص الشديد فى الأماكن المتاحة بالجامعات المصرية خلال السنوات الماضية وقبل تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى قيادة البلاد بجانب الارتفاع الجنونى فى الحد الأدنى أمام الراغبين فى الالتحاق بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والهندسة والعلاج الطبيعى وهو ما أجبر عددًا كبيرًا من المصريين إلى البحث عن أماكن بديلة فى هذه الجامعات.. ولا أنكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى كان وراء التوسع والتنوع فى فرص التعليم الجامعى وافتتاح عدد كبير من الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية وأفرع للجامعات الدولية لإتاحة الفرص المختلفة أمام أبناء مصر وعدم تعرضهم للغربة واستيعاب كل الراغبين فى الالتحاق بأى كلية من الكليات بدلا من السفر إلى الخارج. وقد أسفر ذلك عن وجود تراجع شديد فى أعداد الطلاب الدارسين فى الجامعات الاجنبية ومنها روسيا وأوكرانيا.. وتتطلب المشكلة الآن توفير العملات الصعبة لهؤلاء الطلاب أو السماح لهم بالتحويل إلى الكليات المناظرة سواء فى الجامعات الخاصة أو أفرع الكليات الأجنبية وفى حالة عدم تناسب المواد التى درسوها مع السنة الدراسية المطلوب التحويل إليها يتم استكمال هذه المواد خلال سنوات الدراسة.. وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية.

 

[email protected]