بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

أجواء ما قبل القمة

لم تكن القمة العربية الصينية التى انعقدت على أرض الرياض مجرد قمة عادية.. لكنها كانت قمة مختلفة.. سواء فى الأجواء والإرهاصات التى سبقتها.. أو فى أحداثها وواقعها.. أو فى النتائج المترتبة عليها.. هى قمة تاريخية بكل المقاييس وستظل أحداثها محفورة فى ذاكرة السياسية لفترة طويلة.

أحداث وإرهاصات ما قبل القمة كانت محورية وفاصلة.. ففى يوليو الماضى استضافت المملكة قمة تاريخية فى جدة جمعت بين الرئيس الأمريكى جون بايدن فى زيارة، تعد الأولى للمنطقة منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة منذ عام والنصف، بالإضافة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجى وقادة مصر والعراق والأردن.. وقد شهدت هذه القمة تصريحات ورسائل متبادلة بين السعودية والولايات المتحدة تعد الأولى من نوعها من حيث القوة والمضمون.. فقد جاء بايدن إلى جدة وهو يبحث عن دور سياسى جديد وقديم جديد بالنسبة له وقديم بالنسبة للولايات المتحدة.. دور الحليف وليس دور الخصم اللدود.

وشهدت الأسابيع الأخيرة التى سبقت القمة العربية الصينية تجاذبات حادة ما بين الولايات المتحدة والسعودية، وذلك فى أعقاب قرار أوبك بلس الذى صدر فى أوائل أكتوبر بخفض الإنتاج و٢ مليون برميل وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى إطلاق مزاعم بأن القرار يخضع لإملاءات سياسية، وهو ما نفته القيادة السعودية مرارا وتكرارا، وأكدت أن القرار يمثل منظمة تضم 23 دولة وليس السعودية وحدها، كما أنه قرار اقتصادى بحت تمليه ظروف السوق لا أكثر ولا أقل.. من هنا كانت الأجواء المشحونة إلى حد ما والتجاذبات والتصريحات المتبادلة التى أحدثت المزيد من الزخم بين الولايات المتحدة ومعها بعض دول أوروبا وما بين السعودية ومعها دول أوبك بلس والدول العربية ودول المنطقة.

مع اقتراب القمة تغيرت أجواء فى البيت الأبيض وفى الأوساط الإعلامية والسياسية بالولايات المتحدة، وصلت إلى درجة قيام أحد الصحفيين بتوجيه سؤال إلى جون كيربى منسق الاتصالات الاستراتيجية فى مجلس الأمن القومى فى البيت الأبيض، كان مضمونه: هل تعتبر واشنطن زيارة الرئيس الصينى للسعودية تحديا مباشرا للمصالح الأمريكية فى المنطقة، وإذا كان الرد بالنفى من جانب كيربى الذى أكد حق أصدقاء أمريكا فى مقابلة الرئيس الصينى والتباحث معه إلا أن الأمر كان يمثل أشياء كثيرة بالنسبة لحكام البيت الأبيض.

من هنا جاءت أهمية القمة العربية الصينية وما سبقها من قمتين سعودية وخليجية.. ومن هنا جاء الحديث عن أهمية القمم الصينية والرسائل الصادرة عنها.