بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اتجــــــــاه

«كارتل» الاحتكار..!

 فين جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية، وطابور الأجهزة الرقابية ذات الصلة، لما سعرجرام الذهب- وهو أقل من وزن حبة أرز- يقفز إلى1860  جنيهاّ من العيار21، وإلى 2035 جنيهاّ من العيار 24، فى سابقة لم تشهدها بلد فى العالم، لكنها حلت فى مصر، وأحدثت فوضى عارمة- غير مفهومة- فى سوق الذهب، لم أصف  بغير مما سماها متخصصون، بأنها نتيجة دخول أموال خارجية، للمضاربة على معدن الذهب، وتقييمه على أساس 36 جنيهاّ للدولار فى السوق السوداء، وهى فى اعتقادى، مؤامرة أكثر سطوعاّ من شمس يوليو، لضرب الاقتصاد المصرى وانهياره، أخشى أن يديرها محترفون «إخوان»، يتربصون بمصر فى الداخل والخارج.

  ** فين جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وطابور الأجهزة الرقابية ذات الصلة، لما شركة شاى عادية جداّ، ترفع سعر الكيلو جرام، 40 جنيهاّ دفعة واحدة، وكأنها الوحيدة فى السوق، والناس سوف تضطر لشرائه بالسعر الإجبارى، وعندها حجة غير منطقية، ستقول بأنه الدولار والحرب الأوكرانية، وهذا صحيح بعد تعويمات الجنيه وزيادة أعباء الاستيراد، لكن غير الصحيح أن يقفز السعر، إلى معدل يفوق الزيادات العالمية، وكانت فى حدود 6 آلاف جنيه للطن، وفق أخبار تداولتها وسائط إعلامية، وبحسبة بسيطة، لا يزيد السعر إلا 6 جنيهات، وليس 40 جنيهاّ للكيلو، أو 4 آلاف للطن..مرة واحدة.

  ** فين جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وطابور الأجهزة الرقابية ذات الصلة، لما تتحكم مافيا الفراخ البيضاء، فى سوق وجبة اللحوم الرخيصة، التى أٌجبرت عليها كل البيوت، عوضاّ عن اللحوم الحمراء، التى استحال على غالبية الناس الاقتراب منها، بعدما ذهبت أسعارها إلى عتبة الـ200 جنيه للكيلو.. كلام كتير يقال عن الأزمة، تجار يتهمون الحكومة بعدم الإفراج،عن الأعلاف المكدسة فى الموانئ، وأن تعويضها يكون بأسعار السوق السوداء، ويحتكرها انتهازيون، مثلما الذين يحتكرون إنتاج اللحوم البيضاء، حتى تجاوز الكيلو الـ40 جنيه وربما أكثر، ورسميون فى الدولة يردون، بأن الأعلاف متوافرة والغلاء مبالغ فيه.

  ** فين جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وطابور الأجهزة الرقابية ذات الصلة، لما شركات وقلة من التجار، تتحكم فى معظم السلع الأساسية، التى لابد أن تكون فى كل بيت، فى كل يوم وساعة، الزيت والسكر والأرز ومنتجات الألبان والأدوية، تتسابق هذه القلة الانتهازية، على جمع كميات ضخمة من هذه السلع، وتسقيعها فى مخازن سرية، بغرض احتكار أسواقها و أسعارها، كلما استشعروا إجراءات اقتصادية، تتضاعف معها مكاسبهم الحرام، وحتى اللحظة، يعانى الناس من رفع السعر يومياّ، لأى سلعة وفى كل منافذ البيع، كيلو السكر 18.5 جنيه، والزيت إلى 50 جنيهاّ، وما لا نفهمه، أن يلامس الأرز الـ20 جنيها، رغم المحصول الجديد.

  ** الصورة الآن.. سوق يحتله «كارتل» مصرى، من التجار والشركات، لايقل خطورة عن كارتلات «ياكوزا» اليابانية، و«سينالو» المكسيكية، و«إخوان الشمس» الروسية، و«آل كابونى» الشهيرة، والتى أساس عملها «القتل مقابل المال»، إما بالسلاح أو المخدرات ودونهما، وهو بالضبط ما يقوم به كارتل الاحتكار عندنا، يقتل الشعب بسلاح التجويع والحرمان، بطريقة حجب السلع والتلاعب بتسعيرها، وطالما صاروا بهذ الخطورة، فلتنزل الحكومة من الغيمة إلى الأرض، وتستدعى كل أجهزة الدولة، وكل من يحمل ضبطية قضائية، لإطلاق حرب شاملة، تنقذ البلاد من مؤامرات هذا الكارتل.. وقتها، سيكون الشعب أول صفوف المواجهة.

[email protected]