بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

القمة العربية الصينية

فى أقل من خمسة أشهر جمعت السعودية بين قطبى العالم الولايات المتحدة والصين.. ففى منتصف يوليو الماضى زار بايدن جدة وانعقدت قمة تاريخية جمعت بين القادة العرب والرئيس الأمريكى فى أول زيارة يقوم بها للشرق الأوسط منذ عام ونصف من توليه المسئولية.

وقبل أن ينتصف شهر ديسمبر جاء الرئيس الصينى شى جين ينغ إلى الرياض فى زيارة وصفتها الخارجية الصينية بأنها زيارة دولة وهى أرفع مستوى من الزيارة يقوم به الرئيس الصينى.

جاء الرئيسى الصينى للرياض وهو يحمل ملفات عديدة جرت مناقشتها فى ثلاث قمم الأولى السعودية والثانية الخليجية والثالثة العربية وهو ترتيب لم يحدث فى أى زيارة رئيس الدولة فى الشرق الأوسط من قبل.

الزيارة التى قام بها الرئيس الصينى هى زيارة تاريخية بكل المقاييس سواء من حيث توقيتها أو الترتيبات المصاحبة لها والنتائج المترتبة عليها.. فهى تأتى فى وقت عصيب وظروف صعبة تمر بها المنطقة والعالم سواء فيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية أو الأزمة الاقتصادية.

كما تأتى فى ظل تجاذبات سعودية أمريكية بعد قرار أوبك بلس بخفض الإنتاج.. وهو القرار الذى جاء بناء على دراسات اقتصادية واسعة ولم يخضع لأى حسابات سياسية.

تكتسب القمة العربية الصينية أهمية كبرى خلال هذه المرحلة نظرا لقوة الصين اقتصاديا وأهمية التعاون العربى معها خلال هذه المرحلة.

وتأتى القمة العربية الصينية وسط اهتمام عالمى بزيارة الرئيس الصينى التى قال عنها جون كيربى منسق الاتصالات الاستراتيجية فى مجلس الأمن القومى بالبيت الأبيض إن الولايات المتحدة لا تطلب من الدول الأخرى الاختيار بينها وبين الصين، ورفض المسئول الأمريكى وصف الزيارة بأنها تعد تحدياً مباشراً للمصالح الأمريكية فى المنطقة.. وأعتقد أن هذه الإجابة تؤكد ثقل المملكة فى المعادلة السياسية.

 إن محور القاهرة الرياض الذى تشكل منذ فترة أصبح من القوة لأن يفرض واقعاً جديداً فى المنطقة والعالم، فمصر والسعودية لهما ثقل كبير فى المنطقة ويمثلان عمود الخيمة للعرب والشرق الأوسط.