بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لوجه الله

جلب 3 تريليونات جنيه للاقتصاد

يعانى الاقتصاد المصرى العديد من المشكلات.. يكمن جوهرها فى حفنة من القرارات والسياسات الاقتصادية الخاطئة فى فترات ماضية.. وقد اتضحت الآثار الحادة لتلك السياسات أعقاب ثورة 25 يناير وتبعاتها.

أما الآن وفى مرحلة التعافى.. وفى ظل جهود الرئيس عبدالفتاح السيسى للانطلاق بالاقتصاد المصرى.. يواجه الاقتصاد المصرى مشكلة رئيسية لتحقيق تلك الخطط الطموحة للرئيس.. وهى «التمويل».. فبجانب ثقل الالتزامات الجارية.. هناك حاجة ملحة لتمويل المشاريع المستقبلية.. وهو ما يدفع الدولة لانتهاج سياستين متوازيتين.. الأولى الاقتراض من الخارج.. والثانية الترويج لمصر كبيئة مثالية للاستثمارات الأجنبية.. أما الأولى فالجميع يعلم مثالبها ولا داعى للحديث المكرر.. والثانية فتطرح العديد من الأسئلة.. أولها هل تصلح رؤوس الأموال الأجنبية لبناء اقتصاد وطنى راسخ؟.. وما مدى الاستفادة الحقيقية من تلك الاستثمارت والقيمة المضافة التى تجلبها للاقتصاد المصرى؟.. والأهم استمراريتها.

فإذا كانت الأولى مجرد مسكنات باهظة التكلفة.. والثانية لا تصلح أن تكون أكثر من عامل مساعد أو مسار موازٍ وداعم لبناء الاقتصاد.. لماذا لا ندخل فى صلب الموضوع مباشرة.. ونسعى لبناء الاقتصاد الوطنى الحقيقى عبر قدرات مصر الذاتية.. والبحث عن التمويل المحلى والأموال الوطنية قبل التوجه للخارج؟.. ولدينا «مبادرة» متكاملة قادرة على ضخ ما لا يقل عن 3 تريليونات جنيه للاقتصاد المصرى.. نعم 3 تريليونات كحد أدنى.. يمكنها أن تتحول لقاطرة ضخمة للخروج بالاقتصاد المصرى من أزمته.. حيث تستطيع مشروعاتها تمويل خزانة الدولة بما يغنيها عن السعى الدائم للاقتراض.. أو تقديم المزيد من التنازلات للمستثمر الأجنبى.. والأهم فى تلك المشروعات بجانب عوائدها الاقتصادية والاجتماعية.. هو الثبات والاستمرارية.. مع ضمان عدم خروج جنيه واحد من ريعها عبر حدود الدولة.. مع قدرتها على جذب العملة الصعبة من الخارج.. ويمكن لهذه المبادرة عند تفعيلها بشكل صحيح «فالتفاصيل أهم بكثير من مجرد العناوين».. بجانب مبادرة «ابدأ» التى أطلقها سيادة الرئيس.. والعمل معها بشكل متوازٍ.. أن تشكل إعادة بناء حقيقى لاقتصاد الدولة.. يمكن للأجيال القادمة أن تعيش عليه لعقود بل قرون.. ليشكلا معاً قواعد راسخة للاقتصاد المصرى تحميه من تقلبات الأسواق والأحداث الدولية المتلاحقة.

الأمر ليس باليسير.. ويحتاج إلى المزيد من الجهد والحلول الابتكارية.. والمبادرة أكبر من شرحها فى مقال واحد.. لكن التفاصل كاملة جاهزة لدينا.. ومتاحة للاستفادة منها.. فى حال وجد الاهتمام والجدية والرغبة فى حلول عملية وجادة.

[email protected]