بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كنوز الوطن

قضايا الوعى

 

 

 

 مثلما يراهن اهل الشر على الأكاذيب والشائعات وأصحاب النفوس الضعيفة لتحقيق أهدافهم الخبيثة ونشر الفتنة، يبقى رهاننا فى مواجهتهم على الوعى الذى اصبح جزءا من الأمن القومى المصرى، لا يمكن ان نتهاون فيه، بل هو قضيتنا الأولى، لأنه السلاح الأهم الذى هزمنا به أعداء الدولة والمتربصين بها منذ ٢٠١١ وحتى الآن، دول عديدة فى المنطقة للأسف سقطت لأن شعوبها لم يكن لديها الوعى الكافى، فلم يدركوا ما يخطط لهم ولا ما يدبر لبلادهم من خراب، بل وبعضهم شارك فى خراب بلادهم عن جهل، والآن هم من يدفعون الثمن غاليا، بعد ان فقدوا اوطانهم وممتلكاتهم وحرياتهم، لكن فى مصر وعى الشعب هو الذى اسقط مخططات الفوضى، وحمى بلاده من مؤامرات لو تحققت لكانت كارثية، وأبسطها نشر الفتنة وهدم مؤسسات الدولة، وقبل اسبوعين من الآن كان الوعى الشعبى هو الذى أفسد خطة جديدة دبرها أهل الشر لنشر الفوضى من خلال دعوات ١١/١١.

والجميل فى الوعى الشعبى المصرى أنه فطرى، فالمصرى يمكن ان يغضب أو يعترض على قرارات أو اجراءات وقد يشكو بصوت عال، وهذا طبيعى، لكن المصرى الوطنى، وهو القاعدة العامة، لا يسمح ابدا ان يتحول غضبه أو رفضه أو اختلافه مع بعض القرارات أو السياسات إلى وسيلة يستغلها الآخرون ضد دولته التى يعشقها، المصرى وقت الجد فى ظهر دولته، لأنه يمتلك وعيا وإدراكا لقيمة الوطن.

أهمية الوعى هى التى جعلت الرئيس عبدالفتاح السيسى يتحدث عنه باستمرار، ويشدد على ضرورة تضافر الجهود من أجل تنميته، بل اعتبر البعض ان أهم مشروع للرئيس السيسى هو مشروع بناء الوعى، ليكون حائط صد قويا ضد أى محاولات اختراق الوطن أو احداث الفتن التى اسقطت دولا ودمرت شعوبا.

وارتباطا بهذا دعانا منذ أيام أستاذى الجليل الدكتور سامى الشريف لمؤتمر مهم، لرابطة الجامعات الإسلامية الدولى، تحت عنوان: الوعى الدينى للشباب فى العصر الرقمى والذى شهد حضورا مصريا وعربيا رفيع المستوى بجامعة السويس، وتحت رعاية الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى، وكانت المشاركات ثرية ومهمة حول أهمية بناء الوعى فكريًا وثقافيًا، من خلال وضع إستراتيجية مصرية تتكاتف فيها كل المؤسسات لمواجهة الأفكار المتطرفة والمحافظة على منظومة قيم المجتمع المصرى.

‏ýخلص الجميع إلى ان الوعى هو السلاح الوحيد لمواجهة كل الأفكار الظلامية التى تسعى دائمًا لافساد فرحة المصريين ببلدهم والانجازات التى تحققت على ارضها، ‏ýكما ان قضايا الوعى تمثل تحديا حقيقيا لنا جميعا، لانها تحتاج إلى جهد مستمر وابداع خاصة فى ظل وباء السوشيال ميديا الذى اخترق البيوت وسيطر على كثير من العقول.

‏ýاتفق المشاركون على انه فى ظل دولة تحقق نجاحات فى مختلف القطاعات، مطلوب ان يكون جزء كبير من الجهد مخصصا لدعم قضية بناء الوعى، خاصة للأجيال الجديدة والشباب ليدركوا حقيقة ما يحيط بهم من مخاطر وما يدبر لهم من مكائد، ‏ýبل ويدركوا ايضا ان ما تحقق فى مصر خلال السنوات الأخيرة من بناء وعمران لم يتحقق فى عهود كثيرة سابقة، والاهم ان كل هذا تحقق فى ظروف عصيبة، ففى الوقت الوقت الذى تحارب فيه الدولة الارهاب المنول خارجيا، تحقق ايضا التنمية وتقوم بدورها فى بناء الإنسان على كافة الاصعدة.

‏ý لذا أصبحت قضية الوعى هى قضيتنا جميعا للحفاظ على بلدنا وما تحقق فيها من أمن واستقرار وتنمية.