بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ورطة المفوض السامى لحقوق الإنسان

 

 للمرة الثانية يتم توريط المفوض السامى لحقوق الانسان فى بيان مسيس بسبب معلومات خاطئة قدمت له المرة الاولى منذ سنوات عندما كانت المفوض السامى الأمير زيد بن رعد فى الفترة من 2014 وحتى 2018.. ومن ورط زيد هو من ورط المفوض الجديد فولكر تورك الذى تولى المهمة فى يوم 17 أكتوبر الماضى أى لم يمضى عليه شهر فى منصبه الرفيع، فالبيان الذى أصدره تورك حول واقعة الحكم الصادر ضد الناشط علاء عبد الفتاح صدر مثله فى عهد الأمير زيد تارة دفاعا عن أنصار جماعة الاخوان وتارة عن اليسار السياسى المتخفى تحت زعم انهم نشطاء حقوقيون ومنهم علاء عبد الفتاح الذى لم اسمع يوما ما انه عمل فى مجال حقوق الانسان او انه دافع عن الغلابة والمظلومين.

 ولان الذى تغير هو رأس المفوضية إلا ان من يملكون إدارة الملفات وتلقى وتقديم المعلومات وإصدار البيانات هم من كانوا موجودين فى أيام زيد وهنا اقصد العاملين فى مكتب المفوض السامى ومساعديه من الإداريين والفنيين وأغلبهم لهم صلات بمجموعات اليسار الغربى اوبمجموعة المنظمات المصرية التى تسمى نفسها المنظمات المستقلة والتى يقودها والد زوجة علاء عبد الفتاح صاحب اليد المؤثرة فى الدوائر الغربية بحكم اقامته فى أوروبا واتصاله الدائم بكل الأطراف الاممية ويقدم لهم المعلومات التى يريدها وتلقى قبولا لديهم.

 وكانت فترة كورونا فترة ذهبية بعد ان أوقفت المفوضية السامية لحقوق الانسان الندوات التى كانت تعقد فى المقر الأوروبى لتوضيح الحقائق كانت هذه المنظمات ومعها المنظمات الاخوانية المتحالفة معها تنشط بقوة فى توصيل المعلومات الى كل أصحاب الولايات فى مقار الأمم المتحدة فى أوروبا كلها وكذلك المنظمات الكبرى مثل العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وغيرها.

 وهذه المنظمات تعتمد على المعلومات التى تصل اليها خاصة وان القائمين عليها يثقون فى حمى علاء عبد الفتاح ثقة عمياء فكان من الطبيعى ان يصدر بيان من المقرر الخاص فى توقيت محدد وبتنسيق عال وهو ليلة انعقاد مؤتمر صحفى لشقيقة السجين علاء عبد الفتاح فى شرم الشيخ بتنظيم منظمة لاعلاقة لها بالحقوق المدنية والسياسية وهنا يظهر التنسيق بين جميع الأطراف المسئولة عن هذا الملف سواء فى مكتب المفوضية او المنظمات التى تدعى انها مستقلة اومن الموجودين هنا فى شرم الشيخ رغم أن قضية عبد الفتاح لها أعوام فى صدارة المشهد فى أوروبا.

اما الامر الثانى صياغة البيان سواء باللغة الانجليزية وترجمته باللغة العربية يخرج عن إطار الصياغة الحقوقية التى تبتعد عن الالفاظ السياسية المنحازة وعن الاداب التى تتبعها مؤسسات الأمم المتحدة فى الخطابات والبيانات الموجهة للحكومات بتسمية السجين بأنه معتقل والتشكيك فى القضاء المصرى الذى هو اقدم من القضاء فى دولة المفوض نفسه واستخدام كلمات مثل نضال واحذر وغيرها.

 اما الامر الأخير خروج المفوض السامى فى بيانه عن مقتضيات ولايته طبقا لقرار الجمعية العامة فى قرارها 48/141 المؤرخ 20 ديسمبر 1993 والقرارات اللاحقة لهيئات صنع السياسات؛ ومدونة سلوك أصحاب الولايات الصادرة من الجمعية العامة وهنا يجب ان تتقدم الخارجية المصرية بمذكرة الى الأمين العام للأمم المتحدة تطالبه بالتحقيق معه.

ورغم كل هذا فأنا مع اطلاق سراح علاء عبد الفتاح وكل السجناء الذين تم حبسهم بسبب تدوينات على الفيسبوك وتويتر وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعى ومع تسليمه الى إنجلترا مقابل ان تسلمنا من تأويهم ويحرضون على ارتكاب جرائم العنف والعنصرية ويمولون الإرهاب فقد تحولت لندن وضواحيها الى منصة لاطلاق الإرهاب فى العالم تحت بصر وسمع الأجهزة الامنية الانجليزية.

وأخيرا كنت اتمنى من الحكومة ان تترجم جميع تغريدات وفيديوهات السجين علاء عبد الفتاح الى لغات الأمم المتحدة وتوزعها على المشاركين فى قمة المناخ وإرسال نسخة منها الى المفوض السامى وأعضاء مكتبه.