م... الآخر
التجارى الدولى والمناخ
على مدار خمس ساعات، شاركنا فى ورشة عمل عن تغيرات المناخ وتأثيرها على الاقتصاد، بدعوة كريمة من البنك التجارى الدولى، كانت الورشة ذات طابع خاص، فقد جمعت العلماء بالمناخ والتمويل والإعلاميين، من أجل نشر الوعى والثقافة حول التغيرات المناخية، وحث المجتمع على المشاركة بإيجابية نحو مخاطر التغيرات المناخية والعمل سوياً من أجل حماية كوكب الأرض.
شارك من البنك التجارى الدولى الدكتورة داليا عبدالقادر رئيس قطاع التمويل المستدام بالبنك التجارى الدولى والدكتورة ميسون نبيل رئيس نظم الاستدامة والإدارة البيئية والمجتمعية والمهندسة ولاء الشافعى مدير نظم الاستدامة ومن خبراء البيئة تحدث الدكتور سمير الموافى، مستشار البيئة والطاقة، والدكتور هشام عيسى، رئيس المجلس النوعى للتغير المناخى والتنمية المستدامة وكوكبة من الإعلاميين.
والرسالة القوية التى خرجنا بها من هذه الورشة، هو العودة إلى الشمول والصورة المتكاملة، وعدم التجزئة، فإذا أردنا الحفاظ على هذا الكوكب لا بد أن تكون الصورة شاملة، تتضمن كافة الأطراف من أجل العمل سوياً، ومن أى مكان للحد من الانبعاثات الحرارية، ونشر ثقافة حماية البيئة.
وهذه القضية تتطلب الوعى الجمعى العالمى، فلا يمكن أن تحقق شركة أو بنك الأرباح دون النظر إلى المناخ، والمجتمع الذى نعيش فيه، بل إن استمرار المؤسسة فى تحقيق الأرباح يتطلب الاستدامة، والاستدامة لن تأتى إلا من خلال نظرة شمولية تتضمن البيئة، والتى تمثل ركناً أساسياً من الحياة التى نعيشها.
وإذا كانت الدول الكبرى هى الفاعل الحقيقى فى قضية المناخ، فيجب ألا نصمت نحن، ويجب ألا ننتظر حتى تتحرك هذه الدول، وإنما يجب العمل والتحرك بسرعة من أجل إجبار هذه الدول على المشاركة بقوة وعلى أرض الواقع.
فهناك أرقام تطلقها الدول الكبرى عن توفير 100 مليار دولار سنويا لمساعدة الدول النامية على مواجهة مخاطر التغيرات المناخية ولكن على أرض الواقع لا يتحقق منها شىء.
لهذا من المهم والضرورى الإدراك الجمعى العالمى بالمشكلة ومخاطرة ولدفع الدول المتقدمة نحو الالتزام بتعهداتها.
وخلال الورشة، اكتشفنا أن التزام الشركات والبنوك بالتمويل المستدام، الذى يراعى الشروط البيئية، لا يؤثر على ربحية المؤسسة، بل على العكس يحقق لها الاستدامة فى الربحية، فى ظل عالم يتجه نحو الاستدامة مجبراً وليس مخيراً، وإلا سينتهى كوكب الأرض الذى نعيش فيه.
والسؤال: هل المؤسسة تتحمل تكاليف من أجل الالتزام بالشروط البيئة؟ وكان الرد من فريق البنك التجارى الدولى – مصر لا
وإذا كان الرد لا فماذا تنتظر باقى المؤسسات من أجل التوجه للتمويل المستدام، هذا دعوى لكل المؤسسات للتوجه نحو التمويل المستدام، والالتزام بالشروط البيئية.