بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سن المراهقة

حد يعرف دكتور نفسى شاطر يستطيع التعامل مع سن المراهقة؟ سؤال تردد كثيرًا مع بداية العام الدراسى الجديد على جروبات الأمهات سواء الجروبات الخاصة بكل مدرسة أو من جروبات الأمهات على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك».  

وانهالت التعليقات على هذا السؤال، التى أجمعت على صعوبة التعامل مع هذه السن، أستعرض بعضاً منها:

ما يقدر عليهم غير ربنا وتكبير الرأس شويه.
لو ولد الأب هو اللى يحتويه ولو بنت الأم وربنا يعيننا بجد «سن صعب».
أيامهم صعبة والمغريات كتير ومستعجلين على نفسهم وعاوزين يكبروا بسرعة.

وكاتبة هذا المقال نصحت الأم بالتوجه فورًا للطبيب النفسى للمساعدة والدعم، فللأسف يواجه المراهقون الكثير من التحديات والصعوبات التى تؤثر على صحتهم النفسية، منها العلاقات الاجتماعية، وضغط الأصدقاء، والتنمر والسمنة، وقسوة الآباء والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الضغوط النفسية التى قد تزداد تعقيدًا وخطرًا فى حالتين:

الأولى: إذا كان المراهق «كتومًا» لا يرغب فى البوح عما يجيش فى صدره، ويجهل فكرة الذهاب إلى طبيب نفسى.

والثانية: بُعد الأبوين عن المراهق وعدم الاعتناء أو الاهتمام به، حتى وإن كان المراهق ذاته يجهل ما يمر به.. فالدعم الأسرى والرعاية والعناية بالمراهق يجعله يمر تلك المرحلة بسلام دون أن تترك فيه أثرًا نفسيًا سلبيًا فيما بعد.

ولأن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة البدنية، لا تستهينوا بصحة أبنائكم المراهقين ولا من أقل شكوى لديهم ولا من أبسط تغير فى سلوكهم؛ لأن نسبة إصابتهم بمرض الاكتئاب تزداد بشكل مفزع وخطير، وهذا ما أكده بحثان قام بإجرائهما الدكتور عبدالناصر عمر، أستاذ الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس، بخصوص الحالة النفسية والسلوكية على الأطفال والمراهقين فى مصر، وكانت الأرقام صادمة لدى المراهقين وصغار السن، أكد فيهما أن نسبة الاكتئاب العظيم فى المجتمع الطبيعى تتراوح ما بين 1 و3%، وحاليا وصل نسبتها ما بين 9 و10%!

ومن أجل ذلك ومن منطلق قرار الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان التابعة لوزارة الصحة والسكان، إعلان عام 2022 عاماً للصحة النفسية للمراهقين، نطالب بسرعة تنفيذ الحملة التى تم الإعلان عنها العام الماضى  والتى تستهدف كلا من المراهقين وأسرهم وأعضاء هيئة التدريس فى المدارس والجامعات وتطبيقها على أرض الواقع، وعمل مجموعة من الندوات التثقيفية داخل الأندية الرياضية ومراكز الشباب وتوزيع مطبوعات لنشر الوعى المجتمعى، وعمل تدريبات للأسر عن كيفية تربية المراهق والتغلب على تحديات فترة المراهقة، والتوسع فى تطبيق برنامج الصحة النفسية بالمدارس القائم على تدريب الأخصائيين النفسيين والمعلمين فى المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم..

حفظ الله شباب مصر من الأمراض والأسقام ما ظهر منها وما بطن.

[email protected]