صكوك
نحتاج إلى المزيد!
لا شك أن الدولة قدمت الدعم اللازم للإعلام والصحافة، بل كانت سببًا رئيسيًّا فى وضع الإعلام فى مكانته مع خطورة وأهمية دوره فى وضع الحقائق أمام المواطن وفضح الشائعات التى تتردد حول الدولة..
ولكن مازال الإعلام يحتاج إلى المزيد وخاصة الصحافة والتى يتعرض أبناؤها إلى العديد من التحديات التى ربما تؤثر على رسالتهم، أبرزها مخاطر الفقر بسبب الأجور المتدنية للصحفيين ويأتى المنافس الشرس «السوشيال ميديا» ليخطف هو الآخر جزءًا من دور الإعلام والصحافة فى منافسة غير مسبوقة.. وهنا نتناول دور السبق الصحفى وكيف تحولت السوشيال ميديا وخاصة الفيسبوك إلى منافس شرس صعب هزيمته فى السبق الصحفى فى حرق تغطية المؤتمرات والأخبار.
وساعد على ذلك نشر الصفحات الرسمية فيسبوك بمختلف القطاعات وأصبحت وظيفة تلك الصفحات منافسة الصحافة بسبق نشر الأخبار.. بذلك أصبح أمام المواطن الفرصة فى الاطلاع على جميع الأخبار أسرع من المواقع الإخبارية ونشرات الأخبار والصحف الورقية.. تسبب الفيسبوك فى القضاء على الصحف التى تعرض أخبارًا محروقة سبقها الفيسبوك..
المسألة للأسف الشديد تسببت فى ضرر بالغ للصحف بل وهمشت دور صحفى الأخبار.... لا شك أن الفيس بوك له دور عظيم فى المعرفة ولكن لماذا يتم نشر أخبار الوزارات أولا على فيس بوك الصفحات الرسمية ومن المفترض أن ينشر الفيسبوك الاخبار نقلا من المواقع والصحف وليس العكس.. الامر يحتاج إلى مراجعة لعدم تهميش دور الصحف والإعلام لصالح فيسبوك.. خاصة أن الدولة مازالت تعانى من وسائل الفيسبوك التى من الصعب التحكم فيها مما يجعلها مرتعا للشائعات وتشويه الدولة.. الأمر يحتاج إلى وقفة من المسؤولين وتأخير إرسال الأخبار على صفحات الفيس بوك قليلا حتى تستطيع الصحف والمواقع الصحفية القيام بدورها فى السبق الصحفى الذى هو أساس جذب القارئ وإيقاف تلك المسابقة غير متكافئة التى يفوز بها الفيسبوك على الصحافة والإعلام..
الصحافة يحتاج أعضاؤها إلى الإنقاذ من حالتهم المالية المتعثرة من خلال زيادة بدل التدريب بنقابة الصحفيين.