بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أولمبياد 2036.. الرؤية والقرار

منذ أيام قليلة استقبلت مصر شخصية رياضية عالمية كبيرة وهو الألمانى «توماس باخ» رئيس اللجنة الأولمبية الدولية.

وكعادته فى دعمه المتواصل ورعايته لقطاع الشباب والرياضة وكل الفعاليات والأحداث الرياضية الكبرى، التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية برئيس اللجنة الأولمبية الدولية بصحبة الوزير النشيط الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة.

وخلال اللقاء وافق الرئيس على مقترح استضافة مصر لأولمبياد 2036، ولمن لا يعرف فإن دورة الألعاب الأولمبية التى تقام كل 4 سنوات هى الحدث الرياضى الأبرز والأقوى والأهم على مستوى العالم ويفوق فى أهميته وحجمه والزخم المحيط به بطولة كأس العالم لكرة القدم.

البعض رأى أن موعد 2036 بعيد (14 عاماً)، نعم هو من الناحية النظرية يبدو بعيداً، ولكن يجب أن يعرف هؤلاء أن دورة الألعاب الأولمبية التى تقام كل 4 سنوات، يتم الإعداد والتجهيز لها لمدة لا تقل عن 10 سنوات، ولذلك يتم تحديد المدن المستضيفة قبلها بفترة كافية وطويلة، والدليل أن دورة الألعاب الأولمبية القادمة المقررة إقامتها فى باريس 2024 تم تحديدها منذ أكثر من 10 سنوات، أو يزيد كما تم تحديد مدينتى لوس أنجلوس وكاليفورنيا الأمريكيتين لاستضافة أولمبياد 2028، وكذلك تحديد مدينة بريزبان الأسترالية لاستضافة أولمبياد 2032، وبالتالى عندما يتم من الآن تحديد القاهرة لاستضافة أولمبياد 2036 فهذا طبيعى لأنه المتاح وفقا للنظام المتبع.

والأهم هو أن القرار يكشف كيف تفكر القيادة السياسية والقائمون على الرياضة فى مصر، وكيف أن الرؤية بعيدة المدى لما يخدم الأجيال القادمة وليس النظر برؤية الحاضر فقط، أو بالبلدى (النظر تحت القدم وعيشنى النهارده وموتنى بكرة)، بل المستقبل والصالح العام للبلاد.

ومن المؤكد أن استضافة حدث كبير مثل الأولمبياد سيكون له مردود كبير على كل المستويات، والمردود ليس فى الحدث فى حد ذاته، بل من الآن ومنذ الإعلان عن استضافة الحدث سواء من حيث الدعاية العالمية أو من حيث البدء فى تأهيل البنية الأساسية من فنادق وملاعب ومنشآت وطرق وكل الأمور اللوجستية الأخرى.

وما لا شك فيه أن الموافقة على استضافة الحدث الكبير تؤكد ثقة المجتمع الخارجى فى قدرة مصر سياسياً واقتصادياً وأمنياً ورياضياً، ومكانتها فى العالم، كما أنها ستكون المرة الأولى التى يقام فيها الحدث الكبير على أرض عربية وإفريقية.

يا سادة مدن العالم كلها تتسابق وتتنافس من أجل استضافة مثل هذه الفعاليات وترصد من أجل ذلك الغالى والنفيس، ويكفى الإشارة إلى ما قامت به دولة قطر من أجل استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وإذا كنا سننفق وسنستثمر فى البنية التحية الرياضية فإن المردود السياحى والدعائى سيكون أكبر مما نستثمره كثيراً.

فشكراً للقيادة السياسية على هذه الرؤية، وشكراً للوزير النشيط الدؤوب الذى لا يكل ولا يمل حفظه الله الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب الذى يراهن دائماً على اللامستحيل وينجح، ولنا فى بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2019 وبطولة العالم لكرة اليد 2021 عبرة، حيث قبلنا التحدى فى وقت قياسى عام 2019، وخرجت كأس الأمم الإفريقيه فى رونق جديد شهد له العالم كله، وتلاه تنظيم بطولة العالم لكرة اليد فى وقت كان وباء كورونا يحد من التنقل من حجرة إلى أخرى فى المنزل الواحد، وهى البطولة الثالثة التى تستضيفها أفريقيا والثانية التى تستضيفها مصر والأولى التى تقام خارج أوروبا منذ عام 2015، وغيرها من الأحدث العالمية الكبرى التى استضافتها مصر فى السنوات الأخيرة.

[email protected]