وزيرا التعليم العالى والتربية والتعليم
أعتقد حان الوقت لتغيير قوانين ولوائح عقيمة وعفا عليها الزمن ولا يصلح تطبيقها الآن بوزارتى التعليم العالى والبحث العلمى والتربية والتعليم، ومن ضمن هذه السلبيات هو قرار انتقال طلاب الثانوى التجارى إلى كليات التجارة بعد اجتياز دبلوم التجارة الثلاث سنوات.
فهل يعقل أن تكون المواد المؤهلة لطالب دبلوم التجارة (المعادلة) للالتحاق بكلية التجارة هى الجغرافيا واللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية والرياضة هل يعقل؟ فما علاقة هذه المواد المؤهلة بكلية التجارة؟ فالمفروض أن الطالب الراغب فى الالتحاق بكلية التجارة أن يخوض امتحانات مؤهلة فى مواد المحاسبة والحاسب الآلى والإدارة والرياضة والاقتصاد على غرار نظام المعاهد الفنية نظام 5 سنوات وطلاب المعاهد الفنية نظام سنتين بعد الثانوية العامة.
وللأسف اضطرت الوزارة لوضع امتحانات سهلة واختيارات (صح وغلط) واختيارات متعددة فى امتحانات التأهيل بسبب أزمة كورونا، ومعه يجتاز الطلاب امتحان المعادلة بكل سهولة ثم يلتحق بكلية التجارة ليصطدم بواقع الدراسة والمقررات التى تحتاج إلى جهد ومتابعة فضلًا عن الحضور وبالتالى يتم رسوب الطالب عدة مرات.
وطبقًا لنظام الساعات المعتمدة فإنه إذا حصل الطالب على ثلاثة إنذارات التى تعادل الرسوب يتم فصله من الكلية ويضطر الطالب للتوجه إلى كلية أخرى تناسب إمكانياته وقدراته وهو المخرج الوحيد والحل الطبيعى لجميع الطلاب.
وللأسف كليات التجارة هى الوحيدة التى يتم تطبيق الساعات المعتمدة فيها ورغم ذلك الطلاب لا يحضرون، والمعروف أن كلية التجارة تغيرت مفاهيمها ويتم تدريس فيها أسواق المال والبورصة العالمية وعقود البترول وأسعار الذهب والتضخم ومعدلات الفائدة وقرارات البنوك المركزية واللوجيستيات والتمويل والمحاسبة والتكاليف والإحصاء وعمليات التمويل والاستثمارات والقيمة العادلة للأسهم المتداولة فى البورصة ومثلها للشركات حتى لا تباع بأقل من ثمنها، والبرمجة والحاسب الآلى.
وكل ما سبق سرده يحتاج مهارات خاصة بالطالب وقدرات عالية على التحليل والتخيل، لذلك أقترح على الوزير الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى إعادة النظر بأنه قبل دمج طلاب الثانوى التجارى بكليات التجارة يجب إعادة تأهيل هؤلاء الطلاب من خلال تطوير المناهج بالثانوى التجارى بالاتفاق مع الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم، وأيضًا تغيير امتحانات المعادلة لتتناسب مع طبيعة الدراسة بكليات التجارة لأن الفرق شاسع بين ما يتم تدريسه فى هذه الدبلومات وكليات التجارة على مستوى الجمهورية.
وغير ذلك سنجد حالات رسوب بالجملة بين هؤلاء الطلاب بالكليات وارتفاع نسب البطالة بين هؤلاء الخريجين ولا تتناسب قدراتهم بسوق العمل، وهو الأمر الذى جعل النائب إيهاب أبو كليلة عضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ يتقدم بطلب مناقشة للوزيرين أيمن عاشور ورضا حجازى وزيرى التعليم العالى والتربية والتعليم لحل الأزمة.