أزمة سوق الانتقالات
تابعت على مدار الأيام الماضية سوق انتقالات لاعبى كرة القدم فى مصر.. والأسعار التى تم الإعلان عنها.. وحكاية اللاعبين الذين أطلقوا عليهم «سوبر»، وتابعت صراع وكلاء اللاعبين والمدربين.. ومن خلال هذه المتابعة التى كنت متفرغاً، لها رصدت مجموعة من الملاحظات الأساسية.
إن جمهورية مصر العربية البالغة مساحتها مليون كيلو متر مربع، وعدد سكانها 110 ملايين نسمة، وبها ما يقرب من 10 ملايين أجنبى يعيشون على أرضها، لا يوجد فيها لاعب قد نطلق على سوبر بالمفهوم العالمى مثل «ميسى أو رونالدو أو مبابيه».
لا يوجد لاعب فور نزوله الملعب يفك كل الألغاز ويخترق ويسدد ويصنع الأهداف، ولديه ذكاء كروى وصاحب قرار سليم.. وهى أمور تدل على موهبة اللاعب السوبر عن اللاعب العادى، وهو النوع الموجود الآن فى جميع الأندية المصرية كبيرها وصغيرها، وجميع اللاعبين الآن فى مصر يفتقدون أمرين أساسيين الأول توقيت اتخاذ قرار اللعب والثانى الذكاء الكروى فى الملعب.
كما لاحظت أن الأرقام التى تسدد وتدفع للاعبين كرواتب وأجور ومكافآت أو شراء لاعبين أجانب هى نوع من السفه، وكان لابد من وزارة الشباب أن تتدخل لتوقف هذا السفه، أو على الأقل توقف دعمها للأندية تحت اى مسمى.. طالما الأندية لديها هذه الأموال، فلماذا تطلب الدعم من الدولة إما تحت بند دعم المنشآت أو سداد رواتب العاملين بها، ووزارة الشباب مطالبة باستعادة كل مبلغ دفعته للأندية الرياضية فى الدورى الممتاز خلال السنوات الماضية، فالأولى بهذه الأموال مراكز الشباب فى الريف المصرى بدلاً من تحويلها إلى مراكز شباب استثمارية وباشتراكات باهظة، فلتتحول هذه المراكز إلى بؤر لاكتشاف المواهب الحقيقية، أو إنشاء ملاعب محترمة فى المحافظات بدلاً من الملاعب الموجودة بها التى تشبه الحقول الزراعية، ونكتشف أن 90% من الأخبار التى أعلنت عن انتقال اللاعبين كانت من وحى الخيال. ونجح الأهلى والزمالك فى تسريب أخبار غير صحيحة كانت مثار سخرية على مواقع التواصل الاجتماعى.
والملاحظة الأخيرة هى التحكيم والحكام، وسبب فشل التحكيم المصرى يتلخص فى أن حكام مصر السابقين أورثوا الحاليين الكره والحقد فيما بينهم، وخلق صراع عنيف بينهم، وأن هناك تعمداً من البعض لتشويه سمعة الآخر من أجل هذا لن ينصلح حال التحكيم فى الموسم القادم، لأن هناك من يخطط لإفساد تجربة الرجل الإنجليزى من الآن.