التصدى لأهل الشر
الحملة التى تتعرض لها مصر الآن لتشويه مايتم على الارض هى منظمة ومصروف عليها ملايين الدولارات.. فاللجان الإلكترونية تعمل الان من أكثر من بلد فى العالم.. والهدف هو افساد ما يتم على الارض من عمل فى كل مكان.. ويشارك بحسن نية أوسوء نية بعض المحسوبين على الدولة نفسها ومن داخل النظام
فالرئيس أعطى إشارة البدء لانطلاق حوار وطنى واسع، وهو حوار تحتاج إليه مصر لو اتسم بالصراحة لكن هناك من يريد إفساده بفرض شخصيات محددة على لجانه معروف عنهم أنهم رجال كل العصور وكانوا قيادات فى الحزب الوطنى المنحل وتحالف منهم مع جماعة الإخوان فى الفترة الأولى من ثورة يناير
واختيار مقررى اللجان ومساعديهم يفتقر إلى خبرة هؤلاء فى إدارة مثل هذه الحوارات وغير مختصين فى القضايا التى ستطرح فى اللجان، وبالتالى أعطينا فرصة لهؤلاء الكارهين لمصر تشويه هذا الحوار والهجوم على مجلس امنائه والتشكيك فى جدية الحوار
وكان يجب أن يتم البحث عن خبرات حقيقية ومتخصصة فى القضايا المطروحة على مائدة الحوار الذى نتمنى أن ينتهى إلى وضع خارطة طريق لمصر قابلة للتطبيق وأن يلتزم الجميع بتنفيذها
فاللجان الإلكترونية للجماعة الارهابية تستغل بعض الأخطاء لتجعلها كبيرة وهذه الأخطاء يجب أن تقف ويحاسب مرتكبيها مهما كانوا وسبق ان حذرنا عندما طرح الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرة «حياة كريمة» وحجم الاعمال الضخم الذى يتم على الارض وفى كل مجال ووقتها طالبنا ان تكون هناك آلية رقابة مستقلة تراقب هذه الاعمال وتقدم تقارير دورية للرئيس شخصيا حتى يتم الاستفادة من كل مليم يصرف فى هذا المشروع
ولأن أى عمل ضخم مثل مبادرة حياة كريمة لابد ان تقع فيه أخطاء ودور هذا الجهاز المستقل التنبيه إليها وعلاجها حتى لاتتكرر فى أى مكان آخر وحتى لايستغلها أهل الشر لتصدير الإحباط إلى المصريين واستغلال الأحداث العالمية والآثار التى لحقت بنا وبكل الشعوب فى العالم لتسويق معلومات مضللة حول عجز الحكومة عن السيطرة على الأوضاع الاقتصادية رغم أن الحكومة تعمل بكل جدية لعلاج هذه الآثار وما زالت مصر حتى الآن من أرخص الدول فى الأسعار على مستوى العالم.
القضية أن الحملة تشكك فى الإنجازات التى تشهدها مصر فى كل مكان على ارض هذه البلد الطيبة وهذه الحملة تحتاج للتصدى بها من خلال إلقاء الضوء على هذه الإنجازات، والمثل يقول «من رأى غير من سمع» وهنا يأتى دور الهيئات والوزارات وكذلك قوى المجتمع المدنى والاعلام المملوك للدولة ويجب على وزراتى التعليم والتعليم العالى إعادة رحلات المدارس والجامعات إلى زيارة المشاريع القومية مثلما كنا نقوم فى السبعينيات بزيارة المصانع والمنشآت الكبرى ومنها مصانع السكر فى قنا ومصنع كيما فى أسوان ومجمع الألمنيوم وارتبطنا بها وعندما حاول الرئيس مبارك إغلاق مصنع كيما انبرينا للدفاع عنه ونجحنا فى وقف الحملة وتنظيم حملات تطوع للمشاركة لمدة يوم فى مشاريع "حياة كريمة"
والمؤسسة الثانية التى عليها دور فى اظهار الإنجازات هى المؤسسة الإعلامية التابعة للحكومة وهى القنوات وصحف التى يجب أن يخرج مراسلوها فى كل مكان لنقل مايتم على الأرض مباشرة لكل العالم وليس فقط للشعب المصرى خاصة وان هذه القنوات والصحف لديها من الامكانيات المادية ما يجعلها جديرة بالقيام بهذه المهمة
فأهل الشر يستخدمون سلاح السوشيال ميديا للتشكيك فيما يتم على الأرض، وعلينا ان نستخدم نفس السلاح للرد عليهم بالصور والفيديوهات ولا يفل الحديد إلا الحديد لهزيمة أهل الشر.