صكوك
ترامب يعرف الكثير
حالة من الهلع تعيشها الأجهزة الأمنية الأمريكية بسبب اكتشاف دخول جاسوسة أوكرانية فى منتجع ترامب بأوراق هوية مزورة.. ادعت أنها من عائلة روتشيلد العريقة معها باسبور امريكى وآخر كندى.. الجاسوسة وضعت عنوانها فى الهوية على قصر امريكى ثمنه ١٣ مليون دولار لا تملكه، وأصبحت من أصدقاء ترامب وعدد من المسئولين المقربين إلى ترامب.. يأتى رعب أجهزة الأمن أن تكون تلك المرأة قد اطلعت على الأوراق والأسرار الأمريكية التى كانت فى حوزة ترامب.. وحتى الآن لم يتم معرفة هل هى تعمل لحساب من ويرجح البعض أنها تعمل لحساب روسيا.
وبدأت تتسرب الأسرار على الصحف الأمريكية حول تلك الأسرار والأوراق الهامة التى ضبطتها ال «اف. بى. أى» فى منتجع ترامب ويتم التحقيق معه بشأنها.. بعض الصحف الأمريكية كشفت أن من بين تلك الأوراق تقارير سرية تخص الحياة العاطفية للرئيس الفرنسى ماكرون.. والغريب فى الأمر هو اهتمام الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية فى جمع معلومات عن حياة الرؤساء الخاصة أو الحياة العاطفية لرئيس دولة وهل يتم استخدام تلك المعلومات فى ابتزاز الرؤساء.. والغريب أن الصحف الأمريكية تتحدث عن قيام ترامب بالتباهى فى جلساته الخاصة عن معرفته تفاصيل حول حياة ماكرون العاطفية وان هذه المعلومات اضطلع عليها من خلال تقارير أمنية أمريكية.. ولكن لم يوضح ترامب لماذا تمتلك تلك الأجهزة هذه المعلومات وماذا تفعل بها.. وهى طرق غير مشروعة تستخدمها تلك الأجهزة فى مواجهة العالم.. إنها عادة الابتزاز التى تعودتها الولايات المتحدة الأمريكية فى مواجهة العالم.. تلك الدولة التى تعمل لسقوط دول العالم حتى تنفرد بجذب الاستثمارات فهى تعيش دائما على جثث الآخرين.. تشعل الحروب فى كل مكان وتضع على كل باب حارة «ابضاى» يعمل لصالحها وتحت امرتها.
الحياة السياسية داخل الولايات المتحدة متوترة بسبب ترامب الذى لديه شعبية كاسحة دفعت الرئيس بايدن يدافع عن نفسه ضد تشويه ترامب الذى يتهمه أنه وراء تفتيش مسكنه.. أما الرئيس الفرنسى ماكرون التزم الصمت تماما حول ما يثار عن علاقاته العاطفية التى يعرف عنها ترامب الكثير ويباهى بتلك المعلومات.
ولكن ربما تلك الأزمات هى بداية النهاية.. لست فقط من يجد سيناريو ومبررات سقوط الولايات المتحدة متوفرة.. فقد كتب الكاتب الروسى إيليا بولونسكى، فى «فوينيه أوبزرينيه»، حول المبدأ الذى سوف تتفكك وفقه الولايات المتحدة، متوقعا أن يكون تقسيم أمريكا إلى ولايات منفصلة على أساس سياسى. ستشمل الدولة الواحدة (أو الدول) الولايات التى يسود فيها ديمقراطيون يساريون فى هياكل السلطة، وتقوم على دور مهم للأمريكيين الأفارقة فى الحكم، نحو تشكيل أيديولوجية جديدة، وصولا إلى التخلى عن الركائز القديمة للدولة الأمريكية.
وأما فى الدولة الأخرى، حيث يستمر «نهج ترامب»، فسوف يهيمن الجمهوريون اليمينيون والقوميون البيض، على الرغم من أن مثل هذه الدولة، فى الظروف الحديثة، لن تكون قادرة على الاستغناء عن مشاركة الأمريكيين الأفارقة فى الحكم، ولكن بدرجة أقل مما فى الدولة «الديمقراطية»، وأيديولوجية هذه الدولة (أو الدول) من المرجح أن ترث تقاليد الدولة الأمريكية القديمة.
ولكن يبقى سيناريو حرب الشوارع هو الأكثر واقعية فى ظل حالة العنصرية السياسية التى تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية.. خاصة عقب حادث توريط ترامب الذى يملك شعبية جارفة وأنصارا متطرفين يقفون ضد رغبة الدولة العميقة بالولايات المتحدة.. وهى بداية سقوط من الداخل.