بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام جرىء

قيادات جامعية بدون محسوبية!

 

بدون شك.. يحظى التعليم العالى باهتمام غير مسبوق من الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال السنوات السبع الماضية مما أدى إلى حدوث طفرة فى التطوير الكمى والكيفى لم تحدث من قبل. ارتفع حجم الإنجازات التى تحققت على أرض الواقع فى هذه الفترة وخاصة التوسع والتنوع فى إنشاء الجامعات ما بين حكومية وأهلية وخاصة وتكنولوجية من أجل إتاحة الفرص أمام الطلاب الراغبين فى الالتحاق بالتعليم العالى والجامعى وتحقيق طموحاتهم فى التخصصات الدراسية التى تتطلبها أسواق العمل ومواجهة الزيادة السنوية الضخمة فى أعداد طلاب الثانوية العامة الرافد الأساسى المغذى للجامعات والذى يتزايد بشكل كبير من عام لآخر.. ولولا التوسع والتنوع فى أعداد الجامعات لكان الوضع سيئا خلال الفترة الحالية وأصبحت الجامعات الحكومية ذات الأماكن المحدودة عاجزة عن استيعاب الاعداد الكبيرة من الناجحين فى الثانوية والشهادات المعادلة وأخذ الطلاب فى البحث عن فرص بديلة فى الجامعات الأجنبية خارج البلاد واستنزاف نسبة لا بأس بها من العملات الصعبة.. ولم يقف الاهتمام بالتعليم العالى والجامعى عند إنشاء عدد من الجامعات الجديدة فقط بل امتد إلى ثقافة التدويل والتحول من الإقليمية إلى العالمية وأصبح التدويل واحدًا من أهداف خطة تطوير منظومة التعليم العالى والجامعى من خلال التوسع فى إنشاء فروع للجامعات الأجنبية بمصر.. وسوف يؤثر ذلك إيجابيا على الارتقاء بأداء الجامعات المصرية خلال السنوات القادمة.. ومع زيادة أعداد الجامعات ومنها قرار إنشاء 12 جامعة أهلية دفعة واحدة يجب الحفاظ على هذه المكتسبات من خلال تعيين قيادات ذات جودة وكفاءة عالية تستطيع مسايرة ما يشهده العالم من تقدم فى التعليم العالى والجامعى ووضع هذه الجامعات فى مضمار المنافسة العالمية والتصنيفات الدولية وجعلها جامعات متميزه أسوة بالجامعات الدولية المصنفة عالميا وتتماشى مع رؤية القيادة السياسية لجعل التعليم الجامعى فى مصر بجودة حقيقية مثل الجامعات العظيمة فى العالم.. وينبغى أن يخضع اختيار القيادات الجامعية للجامعات الأهلية الجديدة والتى ارتفع عددها إلى أكثر من 12 جامعة ليست بالقليل إلى معايير محددة لاختيار هذه القيادات وتولى منصب قيادى يعد من أبرز المناصب.

وأعتقد أنه فى عهد القيادة السياسية الحالية لم يعد للواسطة مكان كما كان فى العهد السابق عندما يتم اختيار رؤساء الجامعات من بين المرشحين لهذا المنصب وخاصة فى الجامعات الكبرى وهى جامعة القاهرة وعين شمس وحلوان وغيرها من الجامعات الأخرى، وكانت قائمة المرشحين يرفعها الوزير إلى دولة رئيس الوزراء ليرفعها بدوره إلى القيادة السياسية وعندما يصدر القرار الجمهورى بتعيين رئيس جامعة نجده من خارج قائمة الثلاثة المرشحين للمنصب وقد حدث هذا فى الجامعات الكبرى ولا نريد أن يكون اختيار القيادات الجامعية للجامعات الجديدة خاضعا للواسطة والمحسوبية.. ونتمنى أن يكون للقيادات الشابة نصيب فى المناصب القيادية للجامعات الجديدة ولا يقتصر الاختيار على اتباع القريبين من الديوان ورؤساء الجامعات السابقين الذين أخذوا فرصتهم فى القيادة وحان الوقت لضخ دماء جديدة تحقق المطلوب من إنشاء هذه الجامعات.. وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية.

زكى السعدنى

[email protected]