بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة إلى المجلس الأعلى للإعلام

 ماذا يفعل المجلس الأعلى للإعلام الآن.. وماهو دوره الذى يقوم به؟ وهل بالفعل يقوم به كما نص الدستور وقانونه الذى أنشئ من أجل تنفيذه؟.. أسئلة نطرحها على أعضائه بعد انتشار الظواهر الإعلامية السلبية، وأصبحت أمراً واقعاً لا أحد يستطيع وقفها.. هذه الظواهر سببها فى الأساس الأزمة الاقتصادية التى تمر بها وسائل الإعلام والصحافة.

 فهناك ظاهرة بيع الهواء عادت بقوة وأصبحت مقننة.. وأصبح من لا يملك موهبة التقديم له برنامج ورعاة.. وهى ظاهرة سبق أن حذرنا منها منذ سنوات وهى تؤدى إلى انتشار إعلام الدجل والشعوذة والتعصب والجهل.

 هذه الظاهرة تحتاج إلى تدخل نقابة الإعلاميين التى خرج نقيبها منذ أيام أعلن أن عدد الأعضاء بلغ ألفى عضو وأن النقابة منحت 600 ترخيص جديد لمزاولة المهنة وهو رقم كبير مقارنة بالمساحة الإعلامية المتاحة وتراجع دور القنوات التلفزيونية الحكومية.

 فظاهرة بيع الهواء يجب أن تقف لأنها مخالفة للأكواد التى أقرها المجلس الأعلى للإعلام فى عهد رئيسه السابق المرحوم النقيب مكرم محمد أحمد الآن نجح أصحاب المصالح فى الإبقاء على هذه الظاهرة ويجب على المجلس الحالى التصدى لها.

 ويتواكب مع بيع الهواء ظاهرة الإعلانات العشوائية التى تملأ القنوات خصوصاً الأدوية التى تعالج كل الأمراض والتى هى خطر على الصحة العامة رغم أن الإعلان عن الأدوية فى وسائل الإعلام ممنوع وفق ميثاق الشرف الطبى والصيدلى إلا أننا نشاهد كماً كبيراً من إعلانات الأدوية السحرية التى فيها علاج لجميع الأمراض وليس لها آثار جانبية!!

 وطلبنا من مجلس الإعلام أن يراقب هذه القنوات لأن مقراتها فى مصر وتبث على الأقمار الصناعية التى على مسار النايل سات من مصر وبالتالى يجب تطبيق القانون والأكواد الأخلاقية عليها ومتابعتها لأن ذلك من أعمال السيادة، وقد نجحت قبل ذلك الأجهزة من وقف إعلان دواء التخسيس الشهير بعد تتبع الشركة المنتجة له والقبض على القائمين عليه

 يجب أن يكون لمجلس الإعلام دور فى علاج الأزمة الاقتصادية التى تمر بها الصحف خاصة المستقلة والحزبية لأنها جزء مهم من منظومة الدولة المصرية ووجودها يعطى للدولة مصداقية عندما تتحدث عن التعدد الإعلامى وتنوع الأصوات الإعلامية.. وهذه الصحف تعانى بصراحة من حصار إعلانى بعد أن تحكمت شركات محدودة فى السوق الإعلانى ما أدى إلى إغلاق صحف وتعثر صحف فى الصدور وعجز أخرى عن سداد رواتب العاملين بها المتدنية فى الأصل.

 وكنت طرحت على المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة أن تتحرك من أجل تطبيق قانون حماية الملكية الفكرية على محرك البحث الشهير جوجل مثلما فعلت عدة دول أوروبية وعلى رأسها فرنسا التى ألزمت جوجل بأن تدفع مقابلاً مالياً للصحف والكتَّاب والمواقع الإلكترونية على خلفية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لها.

وتجربة فرنسا قريبة خاصة أن من قاد المفاوضات وقتها هو المجلس السمعى والبصرى الموازى للمجلس الأعلى للإعلام عندنا ونجح فى مهمته ما ساعد الصحف والكتَّاب فى الحصول على مستحقاتهم وإيجاد مصدر دخل إضافى لهم.

 القضية أن المجلس الأعلى للإعلام لا يريد أن يمارس مهامه التى نص عليها الدستور أو القانون وتفرغ فقط لتعيين نفسه رقيباً على المواقع الإلكترونية والصحف فقط لاغير وترك المشهد الإعلامى والإعلانى بدون أى تنظيم أو ضوابط وترك الظواهر السلبية تنتشر بل يتم الإعلان عن البرامج المدفوعة بكل صراحه ووضوح وبدون خجل.